فتح تلوح بتنظيم انتخابات عامة بداية العام المقبل
الثلاثاء ١٣ أكتوبر ٢٠٠٩
٠٢:٣٧ بتوقيت غرينتش
لوحت السلطة الفلسطينية الثلاثاء بتنظيم انتخابات عامة في 25 من كانون الثاني المقبل، في حال لم يتم التوقيع على اتفاق مصالحة مع حركة حماس قبل نهاية الشهر الجاري.
وقال المفوض الاعلامي للجنة المركزية لحركة فتح محمد دحلان خلال مؤتمر صحافي بمدينة البيرة انه اذا لم يوقع الاتفاق في موعده المحدد بين فتح وجميع الفصائل الفلسطينية، فان الحركة ستطلب من رئيس السلطة محمود عباس اعلان الانتخابات التشريعية والرئاسية في 25 من كانون الثاني المقبل.
وتنتهي ولاية الرئيس محمود عباس والمجلس التشريعي الذي تسيطر عليه حماس، في 25 كانون الثاني/يناير، وفقا للقانون الاساسي - وهو دستور السلطة الفلسطينية - وقانون الانتخابات الذي ينص على تنظيم الانتخابات كل اربعة اعوام.
ويعني هذا ان الانتخابات المقبلة يجب ان تنظم في تاريخ اقصاه الخامس والعشرين من كانون الثاني/يناير 2010.
وفي غياب اتفاق مصالحة بين فتح وحماس يتضمن موعدا لتنظيم الانتخابات الجديدة، قد ينشأ فراغ دستوري في الاراضي الفلسطينية مع اقتراب نهاية ولاية الرئيس والمجلس التشريعي الحالي.
وقال المفوض الاعلامي للجنة المركزية لحركة فتح محمد دحلان في مؤتمر صحافي في مدينة البيرة المحاذية لرام الله "اذا لم يوقع الاتفاق في موعده المحدد بيننا وبين جميع الفصائل الفلسطينية، سنطلب من الرئيس ابو مازن الاعلان عن الانتخابات التشريعية والرئاسية في الخامس والعشرين من كانون الثاني/يناير المقبل".
واضاف دحلان "اذا لم يجر اتفاق ستكون هناك انتخابات وعلى حماس ان تعلق على الموضوع".
ولم يصدر تعليق من حركة حماس على هذه التصريحات حتى بعد ظهر الثلاثاء.
وكان من المقرر التوقيع على اتفاق المصالحة بين فتح وحماس في 26 من الشهر الحالي برعاية مصرية في القاهرة لكن الحركة الاسلامية طلبت تاجيل جلسة الحوار بعد موافقة السلطة الفلسطينية على سحب تقرير غولدستون الذي يتهم اسرائيل بارتكاب جرائم حرب في غزة من مناقشات مجلس حقوق الانسان التابع للامم المتحدة بداية الشهر.
وتضمنت الورقة المصرية التي من المفترض ان توقع عليها الفصائل الفلسطينية، الاتفاق على جملة قضايا لتحقيق المصالحة, ومن ضمنها اجراء الانتخابات في منتصف العام المقبل.
وشن رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل هجوما لاذعا على السلطة الفلسطينية ورئيسها في خطاب القاه مساء الاحد في دمشق.
بدوره عبر عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبد ربه عن موافقة القيادة الفلسطينية على كل ما جاء في تقرير غولدستون بما في ذلك ما يتعلق بالسلطة الفلسطينية وحركة حماس، مؤكدا أن "الشرعية الدولية لا يمكن تجزئتها".
وأوضح عبد ربه أن القيادة الفلسطينية تقوم بحشد العالم والمجموعات العربية والإسلامية ودول عدم الانحياز من أجل مواجهة التهديدات الإسرائيلية بإسقاطه.
وعبر عبد ربه عن الاستهجان لعدم إعلان حركة حماس بصراحة عن موقفها من تقرير غولدستون أو موافقتها عليه، واضاف " خلال أسبوع سيصدر قرار بشأن التقرير متحديا حماس وخالد مشعل بأن يوافقوا على مجلس حقوق الإنسان"، حسب قوله.
وقال عبد ربه :"ان الهجوم الذي واجهته القيادة بعد تأجيل تقرير غولدستون هدفه استبعاد الدور المصري في المصالحة الفلسطينية أولا وتعطيل هذه المصالحة، ومن ثم تعطيل مسار التسوية السلمية من خلال إضعاف الرئيس عباس".
وبخصوص الورقة المصرية للمصالحة، قال عبد ربه "ان موقف اللجنة التنفيذية للمنظمة إيجابي منها"، معتبرا ان الملاحظات التي طرحت على الورقة والتي ستعرض على الجانب المصري، تتعلق ببعض الأمور الشكلية ولا تمس الجوهر.
ويتضمن التقرير الذي اعده القاضي الجنوب افريقي ريتشارد غولدستون بتكليف من مجلس حقوق الانسان، اتهامات لاسرائيل بارتكاب جرائم حرب في الحرب الاخيرة التي شنتها على غزة.
واثار تأجيل التصويت على التقرير قبل اقل من شهر جدلا واسعا في الاراضي الفلسطينية ما دفع الرئيس الفلسطيني محمود عباس الى تشكيل لجنة خاصة للتحقيق في حيثيات تأجيل التصويت على التقرير.