القائمة المفتوحة وخيار أوسع للناخب العراقي

الثلاثاء ١٣ أكتوبر ٢٠٠٩
١٢:٢٣ بتوقيت غرينتش
يرى الكثيرون ان القائمة المفتوحة ستمنح الناخب العراقي في الانتخابات القادمة مساحة واسعة لاختيارالمرشح الذي يرغب بالتصويت له وستكون الشخصيات المرشحة ضمن القوائم الانتخابية واضحة غير مستترة داخل القائمة وسيعرف الناخب عن كثب تاريخها السياسي والاجتماعي والمهني بالنقيض من القائمة المغلفة بسليفون انتخابي.


كما حدث في الانتخابات التشريعية السابقة التي اسهمت في تسلل نواب الى قبة البرلمان بغفلة من الوعي ما انعكس على اداء المجلس النيابي وتعطلت (بوجودهم) حزمة من القوانين والتشريعات ولم يكتمل نصابهم القانوني الا لحظة مناقشة امتيازاتهم الخاصة واصبحوا جزء من المشاكل بدلا ان يكونوا جزءاً من الحل ، بثنائية القائمة المفتوحة والمغلقة حاور ملحق ديمقراطية ومجتمع مدني عددا من المثقفين والاعلاميين وقد اتفقت اراؤهم على اعتماد الاولى ورفض الثانية بشكل قاطع والا العزوف عن المشاركة في الانتخابات.

من ناحيته اشارالكاتب خضير حسين السعداوى الى ان التجربة الديمقراطية حديثة العهد في العراق فقد مارس العراقيون النظام الديمقراطي منذ تاسيس الدولة العراقية العام 1921 واعتقد ان الظروف التي حصلت بالعراق في تلك الفترة هي اقرب الى الظروف التي حصلت بالعراق بعدالتغيير العام 2003 فانهيار دولة ونشوء دولة جديدة كما ان الدولة التي احتلت العراق وانهت السيطرة العثمانية هي بريطانيا وكجزء من سياستها في نشر الديمقراطية في البلدان التي تسيطر عليها اوجدت النظام الملكي الدستوري في العراق وفق مفاهيم ديمقراطية جديدة على المجتمع العراقي الذي كان مجرد ثلاث ولايات تابعة للاستانة ورغم ذلك ترسخت تجربة العمل البرلماني والنيابي رغم ان العملية السياسية في العراق في تلك الفترة سيطرعليها ساسة معروفون امتهنوا السياسة ولذلك اصبحت الديمقراطية مجرد اليات شكلية تخدم بصورة واخرى السياسة البريطانية ولكن التغيير الثوري الذي حدث في العراق في اعقاب ثورة 14 تموز العام 1958 والذي كان بصراحة هزة عنيفة في المجال السياسي والاقتصادي والاجتماعي الا ان المخيب للامال هو بقاء سيطرة العسكر على السلطة والتناحر الدامي بين القوى السياسية انذاك، هذا الصراع الذي رسخ لدى العراقيين مفهوم التسلط الدكتاتوري للاحزاب والقوى السياسية للثار من بعضها البعض من خلال الوصول الى السلطة وباية طريقة فكان العراق ميدانا للمؤامرات والانقلابات العسكرية سواء من فشل منها او نجح وانتهى التفكير بالديمقراطية بعد ظهور الاحزاب الشمولية.

وبعد سقوط صدام كان على العراقيين ان يتعاملوا مع مفاهيم بدت غريبة عليهم بعد عقود من الحكم الشمولي، ان التجربة الانتخابية الاولى التي حدثت في العراق عقب التغيير العام 2003 املتها ظروف ما بعد التغيير وهاجس الخوف والرعب الذي انتاب المحيط الاقليمي وتشتت القوى السياسية ووقوف قسم منها ضد هذه التجربة افرز ظرفا يتحتم فيه ان تكون القائمة المغلقة كوسيلة اقرب الى الواقعية في التمثيل للاطياف المختلفة للشعب العراقي والتي اهتزت ثقتها ببعضها فانا وأضاف السعداوي قائلا: اعتقد ان مرحلة القائمة المغلقة كانت قاعدة لظرف استثنائي مر به العراق ولكن الان وبعد ان ترسخت مفاهيم الديمقراطية نوعاً ما ودخول كثير من القوى الرافضة للعملية السياسية الى المعترك السياسي وظهور سلبيات القائمة المغلقة اعتقد ان على الشعب ان يعي جيدا ان مرحلة القائمة المغلقة يجب ان تنتهي على الرغم من ان بعض القوى السياسية والتي بدات قاعدتها الجماهيرية تتصدع تفضل القائمة المغلقة واستطرد بالقول قد تنبهت المرجعية الى ذلك وقطعت الطريق على من يحاول ان يجعل الانتخابات تسير فق القائمة المغلقة ، ان ما اعتقده وبشكل قاطع ان القائمة المفتوحة هي التي تخدم المرحلة الديمقراطية الفتية في العراق بفسحها المجال امام اصحاب الكفاات وممن يتصف بالامانة والقدرة على تمثيل الجماهير التي اودعته ثقتها ويكون مسؤولا امام هذه الجماهير عكس القائمة المغلقة التي يضيع فيها من هو جيد او سيئ ويضيع صوت الناخب عندما يعطى الى شخص غير مرغوب فيه اعتقد ان القائمة المفتوحة ستفرز قوى وطنية جديدة لا تعتمد العمق الطائفي كاساس لصعودها الى دفة السلطة وانما يكون المعيار هو ثقة الناخب بالمرشح ومدى قدرته على تمثيل من جازف واعطى صوته لهذا المرشح كما ان القائمة المفتوحة ستبدد مخاوف من اكتوى بنار القائمة المغلقة واصيب بخيبة امل.

فيما يقول الباحث والناشط المدني عثمان حمادي:كان بريمر وفريقه الإداري أول من أسس لبدعة القائمة المغلقة في الممارسة الانتخابية العراقية التي تلت سقوط الدكتاتورية على يد القوات الاجنبية وكان هدفه من ذلك آنذاك هو محاصرة القوى السياسية الأكثر شعبية والأكثر تنظيماً آنذاك وعدم السماح لها بالهيمنة على السلطة من خلال صناديق الاقتراع وهذا ما كان قد أعترف به بريمر في مذكراته. ويتابع حمادي :وكانت القوى السياسية قد دخلت في صراع علني مع بريمر في محاولة لإسقاط مخطط قائمته المغلقة. وفي ذلك
كلمات دليلية
0% ...

آخرالاخبار

الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو لنيويورك تايمز: لا أخطط لمغادرة منصبي في إدارة ترمب


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


السيطرة على سادس طائرة استطلاع أمريكية مسيّرة من طراز MQM-170 في سماء جزيرة قشم


الرئيس الصهيوني: سأعلن يوم الأحد اسم المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة


فرانس برس: ١.٦ مليون شخص في مختلف أنحاء فرنسا يشاركون في احتجاجات على على ارتفاع الأسعار


الأكثر مشاهدة

القناة 13 "الإسرائيلية": هزيمة تاريخية لترامب في انتخابات التجديد النصفي وتداعيات خطيرة على "إسرائيل"


مصادر إعلامية: صفقة ترامب مع روسيا بشأن وقود الديزل تتوقف بسبب انخفاض مخزونات الوقود الأمريكية إلى أدنى مستوى لها منذ 20 عامًا


اعلام ألماني: العثور على وزير الاقتصاد بافاريا أيفانغر ميتا في أحد فنادق برلين


مصادر لبنانية: غارة لطيران العدو الإسرائيلي تستهدف المنطقة الواقعة بين بلدتي مركبا وطلوسة في جنوب لبنان


عراقجي يؤكد على تعزيز العلاقات بين إيران وبولندا


أكسيوس: زعيم الديمقراطيين بمجلس النواب حكيم جيفريز يعلن ترشحه لرئاسة المجلس في رسالة وجهها إلى زملائه


وكالة أنباء كوريا الشمالية: تجربة إطلاق ناجحة لمنظومة صواريخ متطورة للدفاع الجوي


الصحة اليمنية: استشهاد 7 مدنيين بينهم طفلان وإصابة 6 أطفال بجراح من جراء استهداف الطائرات السعودية منزلا غربي تعز


بقائي يرد على تصريحات وزير الخارجية الألماني


مصادر فلسطينية: تجدد المواجهات في بلدة "سلواد" شمال شرق رام الله، والاحتلال يُطلق قنابل الغاز


زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ الأميركي شاك شومر: الحرب على إيران يجب أن تنتهي وسنحاصر ترمب تشريعيا إذا لم يمتثل لإرادة الشعب