تجنيد الشباب في بلاد عربية للارسال الى العراق

الثلاثاء ١٣ أكتوبر ٢٠٠٩
٠٨:٠٨ بتوقيت غرينتش
كشف مسلح سعودي معتقل لدى السلطات الأمنية العراقية عن وجود شبكات تجنيد تعمل في جامعات ودور عبادة عربية وإرسالهم إلى العراق عبر سوريا، مؤكدا أنه سيعود للقتال في صفوف “المتمردين” إذا ما أُطلق سراحه، بحسب ما جاء في لقاء أجرته معه وكالة"أسوشييتد برس" للأنباء ونشرته السبت.

وقالت الوكالة إن محمد عبد الله العبيد، 27 عاما، سعودي الجنسية، قد “جُنّد في حرم جامعة في العاصمة الرياض وتولت شبكة التجنيد إيصاله إلى سورية حيث قام سوريون بنقله إلى العراق”، مبينة أن العبيد كان قد أبلغ أهله أنه “ذاهب إلى مكة وبدلا عن ذلك حزم حقيبة سفره وغادر بيته في السعودية في رحلة أخذته في طريق تهريب عبر الحدود السورية وفي قلب التمرد السني في العراق”. وهكذا “بدأ حياة خفية في منزل آمن وحمل اسما العبيد أسما مستعارا وشارك في هجمات على الجيش الأميركي وحلفائه العراقيين”، كما تعلق الوكالة.

وأضافت الوكالة أن هذه القصة “لا تنطوي على جرأة استثنائية أو براعة متفردة”، مشيرة إلى أنها “واحدة من حكايات مجهولين يضعون أصابعهم على الزناد في أزقة أو على جوانب طرق”.

ورأت الوكالة أن رحلة محمد عبد الله العبيد “تفتح نافذة على كيفية إدارة الشبكات الإرهابية لسد النقص في صفوفها بتمشيط حرم جامعات وأسواق وجوامع لتجنيد أولئك الذين يريدون حمل السلاح في العراق ـ وبنحو متزايد الآن في أفغانستان”، مستدركة أنه “حتى مع انخفاض العنف في العراق تشعر السلطات بالقلق من أن القنوات السرية نفسها التي استخدمت في جلب العبيد إلى العراق في أواخر العام 2005 لا تزال تعمل ومن الممكن أن تتوسع في أي وقت”.

وكان رئيس الوزراء نوري المالكي، كما تذكر الوكالة “فتح خصومة مع سورية على خلفية اتهامات بإيوائها متآمرين مرتبطين بتفجير مزدوج في 19 آب أغسطس استهدف وزارتي الخارجية والمالية وأودى بحياة حوالي 100 شخص”. وقالت إن المالكي “يعتقد أن سورية فشلت في تضيق الخناق على مرور المسلحين عبر الحدود”.

وفر عدد من أعضاء نظام صدام وحفاؤهم من السنة، كما ذكرت الوكالة، بعد الغزو في العام 2003 ـ و”أقاموا شبكات مسلحين أغمضت سورية عنها عيونها كطريقة لمواصلة الضغط على القوات الأميركية والقيادة الشيعية في العراق”.

أما أعداد المسلحين وأدوارهم على مدى السنوات فلا تزال “غير واضحة”، بحسب الوكالة، التي واصلت قائلة “ولا خلاف على أن العراقيين يشكلون الأغلبية العظمى من التمرد السني لكن من المؤكد أن الآلاف ـ وربما أكثر ـ من العرب وغيرهم عبروا الحدود السورية الطويلة غير المؤمّنة”.

وروى العبيد للوكالة حكاية “دخوله العراق ـ ماشيا من دون خريطة باحثا في أفق الصحراء عن قضاء القائم الحدودي (غربي العراق)”، قائلا في مقابلة أجرتها اسوشيتد برس وبالتنسيق مع مسؤولين أمنيين عراقيين في المنطقة الخضراء “لم تكن لدي فكرة عن مكان وجودي أو حتى عندما عبرت الحدود”، مضيفا “كنت اعرف فقط إننا سنقاتل إن شاء الله الأميركيين”.

وتابع بحسب الوكالة “قد أكون سجينا لكنني في مهمة”، مؤكدا “ولو أطلق سراحي لقاتلت مرة أخرى”.
وأفاد العبيد أن مفاتحته أول مرة “كانت بشأن الانضمام إلى التمرد خلال سنته الثانية في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية في الرياض حيث بدأ احد زملاءه من الطلبة تزويده بأدبيات وأقراص دي في دي عن القاعدة والمعارك في العراق”.

وخلال اسابيع، حضر العبيد اجتماعات مع آخرين “قالوا إنهم مستعدين للانضمام إلى المقاتلين العرب في العراق وابلغوا أن الانضمام يجري الآن أو لن يكون ذلك ولم يعد العبيد إلى كليته بعدها أبدا”، كما أوردت الوكالة.
وقال العبيد ـ وهو اكبر أربعة أخوة وثلاث أخوات ـ إنه “رجع إلى البيت واخبر عائلته أنه يخطط للذهاب إلى مكة فبارك والداه رحلته وأعطوه بعض المال لسفره وغادر حاملا حقيبة صغيرة وحوالي خمسة آلاف ريال سعودي أو حوالي 1.300 دولار أميركي”، وتابع “لم أكن انظر ورائي واعتقدوا أني ذاهب إلى مكة لكنني أخذت حافلة إلى البحرين حيث كانت بطاقة طائرة بانتظاري هناك”، بحسب الوكالة.

وأردف العبيد للوكالة أن مجنِّدي المسلحين في السعودية “دفعوا أجور المرحلة اللاحقة من رحلتي أي الطيران إلى سورية عبر دبي كما كنت أحمل معي رقم هاتف أتصل به في دمشق”.
ومضى قائلا إن “الشاب الذي أجابني عرف نفسه فقط باسمه الجهادي أبو قعقاع وابلغني بالاستعداد للسفر في اليوم اللاحق”.
وزاد للوكالة “كانت نقطة توقفي التالية مدينة حلب السورية إذ انضممت هناك إلى مجموعة تتكون من حوالي 20 مسلحا عربيا من دول من المنطقة، تونسيين، سعوديين، يمنيين وغيرهم من دول أخرى”. مضيفا “وبعد أيام قلائل قُسّمونا إلى مجموعات صغيرة وأخذونا إلى منطقة قريبة من الحدود العراقية ودُلّونا على اتجاه القائم بعد أن زودونا مرة أخرى برقم هاتف نقال لنتصل به”.

وتابع العبيد للوكالة “زودت بهوية عراقية مزورة باسم محمد عبد الله موالد 19 تموز يوليو 1980 وضُممت مرة أخرى إلى بعض العرب من سوري
كلمات دليلية
0% ...

آخرالاخبار

العميد فدوي: وحدة الكلمة سرّ صمود إيران في الحرب العسكرية والاقتصادية


بلومبرغ عن مارك روته الأمين العام للناتو: لا أعتقد أن يخرج أحد من الحرب الروسية الأوكرانية منتصرا


آيزنكوت يتفوق على نتنياهو بـ67 تزكية لتشكيل الحكومة


قوات الاحتلال تداهم منزلاً خلال اقتحام مخيم عسكر الجديد شرق نابلس


الاعلام السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في منطقة نجران للتحذير من خطر محتمل


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو لنيويورك تايمز: لا أخطط لمغادرة منصبي في إدارة ترمب


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


الأكثر مشاهدة

القناة 13 "الإسرائيلية": هزيمة تاريخية لترامب في انتخابات التجديد النصفي وتداعيات خطيرة على "إسرائيل"


مصادر إعلامية: صفقة ترامب مع روسيا بشأن وقود الديزل تتوقف بسبب انخفاض مخزونات الوقود الأمريكية إلى أدنى مستوى لها منذ 20 عامًا


اعلام ألماني: العثور على وزير الاقتصاد بافاريا أيفانغر ميتا في أحد فنادق برلين


مصادر لبنانية: غارة لطيران العدو الإسرائيلي تستهدف المنطقة الواقعة بين بلدتي مركبا وطلوسة في جنوب لبنان


عراقجي يؤكد على تعزيز العلاقات بين إيران وبولندا


أكسيوس: زعيم الديمقراطيين بمجلس النواب حكيم جيفريز يعلن ترشحه لرئاسة المجلس في رسالة وجهها إلى زملائه


وكالة أنباء كوريا الشمالية: تجربة إطلاق ناجحة لمنظومة صواريخ متطورة للدفاع الجوي


الصحة اليمنية: استشهاد 7 مدنيين بينهم طفلان وإصابة 6 أطفال بجراح من جراء استهداف الطائرات السعودية منزلا غربي تعز


بقائي يرد على تصريحات وزير الخارجية الألماني


مصادر فلسطينية: تجدد المواجهات في بلدة "سلواد" شمال شرق رام الله، والاحتلال يُطلق قنابل الغاز


زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ الأميركي شاك شومر: الحرب على إيران يجب أن تنتهي وسنحاصر ترمب تشريعيا إذا لم يمتثل لإرادة الشعب