فلسطينيو مخيم نهر البارد يعتصمون في بيروت للاسراع بالاعمار
الإثنين ١٢ أكتوبر ٢٠٠٩
٠٢:١١ بتوقيت غرينتش
اعتصم مئات الفلسطينيين الاثنين امام مقر لجنة الامم المتحدة الاجتماعية والاقتصادية لغرب اسيا (اسكوا) في وسط بيروت مطالبين بالاسراع في اعادة اعمار مخيم نهر البارد للاجئين (شمال).
ويأتي اعتصامهم بعد وقف الاعمال اثر اكتشاف اثار تاريخية تحت المخيم الذي تهدم خلال مواجهات بين الجيش اللبناني وجماعة فتح الاسلام عام 2007.
كما نفذ اللاجئون في مخيمات اخرى تحركات تضامنية مع اشقائهم في مخيم نهر البارد.
وقال شهود عيان ان مئات الفلسطينيين من اهالي مخيم نهر البارد رفعوا الاعلام الفلسطينية امام مقر الاسكوا.
كما رفعوا لافتات منها "لا بديل عن مخيم نهر البارد الا مخيم نهر البارد" و"اعمار البارد رفض للتوطين والتهجير وتمسك بحق العودة" و"نريد المباشرة فورا باعادة الاعمار".
وفي صيدا كبرى مدن جنوب لبنان، اعتصم الفلسطينيون امام مقر لجنة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين التابعة للامم المتحدة (اونروا) تحت شعار "لنتوحد جميعا من اجل اعادة اعمار مخيم نهر البارد".
وفي مخيم البداوي (شمال) القريب من مخيم نهر البارد اقيم لقاء وطني دعما لاعمار مخيم نهر البارد.
ودعا علي فيصل مسؤول الجبهة الديموقراطية لتحرير فلسطين في لبنان الى "أوسع مشاركة جماهيرية في التحركات التضامنية مع أبناء المخيم من اجل الاسراع في اعماره".
وطالب فيصل الحكومة اللبنانية بالوفاء بالتزاماتها تجاه ابناء المخيم "عبر تنفيذ قرار طمر الآثار بما يحافظ عليها، والبدء في اعمار المخيم" داعيا مجلس شورى الدولة الى "انهاء معاناة اربعين الف نازح من المخيم، من خلال الشروع في اعمار مخيمهم".
واعلن مسؤول ملف اعمار المخيم في اللجنة اللبنانية الفلسطينية مروان عبد العال في 29 آب/اغسطس ان الاونروا اعلمتهم انها تبلغت من الحكومة اللبنانية بايقاف عمليات طمر الاثار حتى يتم التاكد من نوعيتها بناء على رأي مجلس شورى الدولة "ليصار الى اتخاذ قرار جديد على ضوء التقارير التي ستقدمها اللجان المكلفة متابعة قضية الاثار".
وتقدمت كتلة نواب التيار الوطني الحر بزعامة ميشال عون في تموز/يوليو بشكوى لدى مجلس شورى الدولة لوقف اعمال طمر الاثار التي اكتشفت في مخيم نهر البارد.
ودشنت عملية اعادة اعمار نهر البارد في اذار/مارس 2009 بعد نحو سنتين ونصف سنة على انتهاء المعارك التي تسببت بتدمير المخيم القديم في شكل شبه كامل وبمقتل حوالى اكثر من 400 شخص، وادت الى نزوح سكان المخيم الـ 31 الفا.
وعاد جزء منهم الى القسم المعروف بـ "المخيم الجديد" الذي لم يدمر في شكل كامل، بينما يعيش الآخرون في ظروف سيئة للغاية في مستوعبات او في مخيمات اخرى لا سيما البداوي في شمال لبنان.