تاسيس جمعية بالسعودية لمواجهة انتهاك حقوق الانسان
الإثنين ١٢ أكتوبر ٢٠٠٩
٠١:٠٣ بتوقيت غرينتش
يتصاعد العنف السياسي في السعودية على خلفية الصراع بين اجنحة الحكم التي يتجاذبها التطرف بين تياري السلفية والاصلاح.
وفيما تتزايد وتيرة الاعتقالات والاستجوابات الامنية والسياسية للقوى المنتقدة والمعارضة، أعرب ناشطون سياسيون الاثنين عن خشيتهم من تعرضهم للاضطهاد بعد اعلانهم تشكيل جمعية تعنى بالتصدي لانتهاكات حقوق الانسان في المملكة
وأعرب مؤسسو الجمعية عن خشيتهم من ردود سلبية للسلطات السعودية على مبادرتهم، مؤكدين أن قوى الامن بدأت باستجواب شخصيات يمكن أن تنضم الى الجمعية.
وأشاروا الى أن حقوق الانسان والحريات الاساسية في المملكة تتعرض لانتهاكات خطيرة لاسيما في الاعوام العشرين الماضية، وأرجعوا ظهور تنظيمات سرية عنيفة في السعودية الى حرمان الشعب من التعبير العلني السلمي عن رأيه.
وارسل الناشطون، وعددهم 11 امس الاحد رسالة الى العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبد العزيز ابلغوه فيها انشاء "جميعة الحقوق المدنية والسياسية"، حسبما افاد الاكاديمي محمد القحطاني، وهو احد الموقعين على بيان تاسيس الجمعية.
ودعا الموقعون الحكومة الى تبني "نظام الجمعيات الاهلية" لكي تحظى جمعيتهم باطار قانوني معترف به.
واعرب الموقعون عن خشيتهم من رد السلطات على مبادرتهم، مؤكدين ان قوى الامن بدات بمساءلة شخصيات يمكن ان تنضم الى الجمعية.
وقال القحطاني"ان الفكرة هي انشاء جمعية تدافع عن الحقوق المدنية والسياسية للمواطنين".
واعتبر ان المملكة باتت "منفتحة، على الاقل على مستوى الخطاب الرسمي"، مشيرا بشكل خاص الى برنامج الحوار الوطني الذي اطلقه الملك عبدالله وافتتاح جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية "كاوست" مؤخرا لتصبح اول جامعة في السعودية تسمح باختلاط الجنسين في اطار الدراسة.
وقال الموقعون في رسالتهم ان حقوق الانسان والحريات الاساسية، لا سيما السياسية، "تتعرض لانتهاكات خطيرة في المملكة وقد ازدادت هذه الانتهاكات منذ غزو الكويت العام 1990".
واكد الموقعون ان الجمعية تتمنى ان يتم البحث في الجذور الحقيقية للهجمات الدامية التي استهدفت المملكة بما في ذلك هجمات تنظيم القاعدة بين 2003 و2005.
واعتبر بيان الجمعية انه "من البديهي ان يؤدي حرمان الناس من التعبير العلني السلمي الى لجوئهم الى تاسيس تنظيمات سرية عنيفة".
وذكر القحطاني ان الجمعية ستحافظ على استقلاليتها وستجري دراسات حول المسائل السياسية والاجتماعية وتطرحها على الساحة العامة.
وقال ايضا ان "كل ما لا يسير على ما يرام في المملكة له علاقة بالنظام السياسي"، وان الجمعية ارسلت الاشعار بالانشاء الى العاهل السعودي لان "بيده كل السلطات" في المملكة.
واكد ناشطون في السابق انهم تعرضوا للملاحقة والتوقيف بسبب نشاطاتهم، الا ان عدد هذه الحالات تراجع بشكل ملموس في السنوات الاخيرة.
ومنذ اندلاع موجة العنف في المملكة العام، 2003 القي القبض على الاف الاشخاص، وظل قسم منهم قيد الاعتقال من دون محاكمة لفترات طولية.
ودعا الموقعون الى اعتماد "نظام الجمعيات الاهلية" الذي ينظم عملية انشاء الجمعيات والذي سبق ان اقره قبل ثلاث سنوات مجلس الشورى الذي لا يملك اي صلاحيات تشريعية بل يقتصر دوره على المناقشة واعطاء المشورة.
وفي السعودية هيئة رسمية تعنى بحقوق الانسان واخرى غير حكومية وانما معترف بها رسميا، وقد اسست الهيئتان في 2004.
وتنشط جمعية ثالثة اسمها "حقوق الانسان اولا" وانما من دون ترخيص رسمي، وتعتبر الجمعية الجديدة غير مرخصة ايضا حتى اشعار آخر.
وقال ابراهيم المقيطيب الذي يراس جمعية "حقوق الانسان اولا "آمل ان تعتمد السلطات مقاربة ايجابية ازاء كل جمعياتنا لانها تعمل من اجل الاصلاح وهي تخوض معركة ايديولجية تصب في مصلحة النظام".
واضاف "لا يمكننا مواجهة التطرف متسلحين بسلاح واحد فقط هو الامن".