خلود الفهد: حملة " أريد حقي " لا تخشى المواجهة مع جهات دينية
الإثنين ١٢ أكتوبر ٢٠٠٩
٠٤:٣٤ بتوقيت غرينتش
احدثت حملة "اريد حقي" التي نظمتها مجموعة من السيدات السعوديات جدلا واسعا، بين جميع اطياف المجتمع السعودي ما بين مؤيد ورافض، في الوقت الذي اصبح تنظيم الحملات على الانترنت سلاحا متاحا لكل من يرى له حقوقا او يرغب في تشكيل راي معين لدعم توجه ما. فالحملات التي صارت خيارا اساسيا للمطالبة والدعم والمنظمة شخصيا وحقوقيا وحكوميا او مساندة لذلك بشكل او باخر، حققت حضورا قويا.
الهام يوسف من الرياض : ظهرت مؤخرا حملة " اريد حقي " التي قامت بتنظيمها مجموعة من السيدات السعوديات تحت اشراف الاعلامية خلود الفهد، التي يثير اسمها الكثير من الجدل، ما بين مختلف التيارات في الشارع السعودي ما بين معجب ومنتقد، وراض ومستهجن، لتعزف على وتر مطالبة المراة السعودية بالعديد من حقوقها التي ترى انها مهضومة، وان دورها مغفل ومهمش في التنمية الوطنية بكافة اشكالها .
"ايلاف" اقتربت اكثر من الحملة من خلال هذا الحوار مع مديرتها التي استرسلت في توضيح بدايات الحملة التي انطلقت من موقف لها في احد مراكز الشرطة لتخطي حواجز التفرقة والتمييز بكافة اشكاله، وامالها في تجاوب الحكومة لحقوق اساسية مثل قيادة المراة للسيارة، والحاجة الى جمعيات متخصصة في حقوق المراة، وكيفية تكاملها مع الحملات التي تصب بشكل او باخر في اهدافها، وكذلك احتمالات المواجهة مع جهات دينية وما سوف تلجا له الحملة في حال فشلها...
- تشاركيني الراي ولا شك حول ان الحملات لا بد ان تحمل منطلقا قويا وغايات مبررة ؟ .. بداية كيف راودتك فكرة هذه الحملة؟
لا اخفي عنك ان نقطة انطلاق هذه الحملة بدات من موقف شخصي تعرضت له في احد مراكز الشرطة لرفضهم دعواي بحجة اني قدمت الى مركز الشرطة بلا محام وبلا ولي امر، وبناء على ذلك فانا لا كيان لي حتى في جهة رسمية حكومية مثل مركز الشرطة. من هنا بدات فكرة الحملة بالنسبة الي، لكنها بدات عند الكثيرات قبلي وبعدي، عطفا على مواقف كثيرة تعرضن لها من انتقاص من قيمة مواطنتهن وكيانهن بسبب كونهن نساء ولسن رجالا. التفرقة والتمييز العنصري ملحوظان وواضحان في بلادي للاسف على الرغم من تغنيهم بالحفاظ على المراة وعلى قيمة المراة وعلى عباراتهم الرنانة "انتي درة وجوهرة"، لذلك لا بد ان تكون هناك وقفة حازمة وجادة ضد كل ما نتعرض له نحن النساء من انتهاكات انسانية وحقوقية ضدنا. وليقيني بان الجهد الفردي حل غير سليم فاثرت ان تكون هذه الحملة بشكل مشترك وتعاون متبادل. على المجتمع ان يغير هذه الذهنية النمطية التي رسمها وشكلها ضد المراة السعودية وعلى المراة ان ترفض الضعف في ظل وهم اسمه الخصوصية السعودية التي شكلت نماذج مخيفة، وصار الرجل يتفاخر بهذه الخصوصية السلطوية على النساء.
- الكثير من الحملات تحقق حضورا مظهريا ومعنويا معقولا وفي النادر تحقق ثلثي اهدافها؟ هل تتوقعين لهذه الحملة ان يكون لها صدى لدى المقام السامي؟
بالتاكيد سيكون لها تفاعل ايجابي. لان كثيرا من المطالب والحقوق حرمنا منها نحن النساء بحجة درء المفسدة او الفتنة او سدا للذريعة. وعلى سبيل المثال لا الحصر قيادة المراة للسيارة، فالحكومة لا تمانع ان تقود المراة سيارتها، وصرحت بان هذا الموضوع يخص الشعب. اضافة الى ان الحكومة وقعت اتفاقية القضاء على جميع اشكال التمييز ضد المراة وهذا دليل على اعترافها بان التمييز موجود وقائم، لذلك يجب ان نقر بان من يقود العدالة الاجتماعية للمراة هي الحكومة. اما بالنسبة الى موقف خادم الحرمين الشريفين ملك الانسانية، فانا على يقين بانه معنا وفي صفنا. في عهده حصلنا على الكثير من المناصب والحقوق، وكل هذه الامور تزيدني يقينا وقناعة بان التغيير سياتي من الداخل ضمن منظومة اسلامية عادلة. اضافة الى ان مؤسس المملكة الملك عبد العزيز رحمه الله كان يعتز بالمراة وخاصة انه في مواقف عدة يذكر انه "اخو نورة". نؤمن بان قيادتنا الحكيمة هي من ستحدث التغيير ومن الداخل لتعيد تشكيل مجتمع جديد يفخر بالمراة وليس شعارات يرفعها فقط.
- اسم الحملة (اريد حقي) .. فيه تعميم على الرغم من قولك ان المراة حصلت على مناصب وحضور مؤخرا وباعترافك... فلماذا التعميم ان جميع حقوقها مسلوبة؟
لا هي ليست كذلك بالتاكيد. فهناك حقوق موجودة لكنها ليست كل الحقوق. عندما اخاطب المتلقي بانني اريد حقي فقط، فانا ابعث برسالة ضمنية بان هذه المطالب هي شرعية بالدرجة الاولى لاننا دائما نصطدم مع من يعارض حقوق النساء بقوله بانهن يردن الانفلات والتحرر من القيم والاخلاق والتفسخ والعري، حتى اختلطت الامور على العامة، فصار اي حق مشروع هو انحلال وخروج من المنظومة الدينية او الشرعية . وهذه اللعبة مارسوها ضدنا منذ سنوات مضت، فصارت الكثير من الحقوق محرمة ولا نعرف كيف حرمت علينا على الرغم من ان الدين الاسلامي اول من يكفلها لنا، وعلى راس هذه الامور الاهلية المالية الحقوقية المستقلة. فالدين يعطيني كل الحق في ان اتصرف بمالي كما اشاء وانا لاني مواطنة سعودية و