حاكموا أبو الغيط!..

الإثنين ١٢ أكتوبر ٢٠٠٩
٠٤:٢٦ بتوقيت غرينتش
عندما تنسى دولة أو بمعنى أدق ـ تتناسى ـ دماء الذين ضحوا بحياتهم من أجلها، فإن حكومة تلك الدولة ليس فقط لا تستحق الاحترام بل وأيضاً ينبغي محاكمة من تعمد هذا النسيان أو فرط عن عمد في إهدار هذه الدماء وعدم الثأر لها أو على الأقل تلقي المقابل الأدبي والمادي لأصحابها الشهداء.

مناسبة هذا القول هو ما نشر الأسبوع الماضي وتحديداً يوم 7/10/2009 في صحيفة الشروق المصرية تحت عنوان: (وزارة الخارجية تجاهلت الدفاع عن حقوق 3 جنود مصريين قتلتهم إسرائيل) واحتوى على بلاغ قدم للنائب العام المصري يكشف صاحبه فيه عن رفض محكمة الصلح بتل أبيب، دعوى التعويض المقامة من أسر الجنود المصريين الثلاثة، الذين لقوا مصرعهم، برصاص جنود جيش الاحتلال، على الحدود مع إسرائيل فى نوفمبر 2004.

البلاغ الذى قدمه أسر الشهداء، يوم 6/10/2009، يتهم وزيرى الداخلية، والخارجية، والنائب العام السابق المستشار ماهر عبدالواحد، بالتخاذل فى الدفاع عن حقوق الجنود الثلاثة، ومحاكمة القتلة وفق أحكام قانون العقوبات المصرى.

وقال المحامى الفلسطينى يحيى خضر حمودة، محامى أسر الجنود الثلاثة، إن وزارة الخارجية المصرية تخاذلت فى التعامل مع القضية وتسببت فى ضياع حقوق الشهداء الثلاثة، بتجاهلها الدفاع عنهم.

وأضاف: أن محكمة الصلح قامت بمخاطبة المسئولين بالخارجية المصرية والسفير المصرى فى تل أبيب 3 مرات، وطالبتهم من خلال تلك المخاطبات، بالدفاع عن الجنود وتوكيل من يمثلها وإفادة المحكمة بموقف الحكومة المصرية من أسر الشهداء الثلاثة، وعما إذا كانوا قد حصلوا على تعويضات من الحكومة المصرية أم لا.

إلا إن السفارة المصرية بتل أبيب ــ بحسب حمودة ــ لم ترد على خطابات المحكمة والتى جاء بها أن الحكومة الإسرائيلية على استعداد لدفع التعويض العادل والمناسب إذا لم يكن قد دفع من قبل وكذا الرد فيما يتعلق بشأن استحقاقهم للتعويض من قبل إسرائيل أم لا.

وأوضح المحامى الفلسطينى الذى يتولى القضية من خلال المكتب الدولى للمحاماة بفلسطين فى تصريحات خاصة لـ «الشروق»، أن المحكمة على ما يبدو اعتبرت تجاهل الحكومة المصرية الرد على مخاطباتها، تنازلا منها عن حقوق أبنائها والتفريط فى السيادة الوطنية.

وأشار حمودة إلى أنه اكتشف ذلك عقب تأكده من اختفاء الخطابات الصادرة عن المحكمة من السفارة المصرية بتل أبيب، بشأن تمثيل السفارة المصرية لأسر الشهداء فى القضية المنظورة أمام المحكمة.

وكشفت الأوراق الصادرة عن محكمة الصلح بتل أبيب، والتى حصلت «الشروق» على نسخة منها، اعتراف الإدارة الإسرائيلية بتعمد قتل الجنود المصريين الثلاثة، واعتبرته «واجبا وطنيا على الجيش الإسرائيلى خلال حربه المقدسة ضد الإرهاب»، حيث وصفت الإدارة الإسرائيلية خلال دفاعها بالمحكمة الجنود المصريين الثلاثة بأنهم إرهابيون، وأنهم قاموا بتقديم الأسلحة والعتاد للفلسطينيين، وبالتالى لا يجوز لهم المطالبة بالتعويض، وذلك لأن الإدارة الإسرائيلية لا تقوم إلا بالتعويض على الأعمال المشروعة، بحسب ما جاء فى الأوراق الصادرة عن محكمة الصلح.

من ناحية أخرى قال حسنين عمران، محامى أسر الشهداء فى مصر، إن محكمة الصلح بتل أبيب حكمت بتعويض قدره 13 مليون دولار لأسرة طفلة تونسية تبلغ من العمر 11 سنة، قتلها جندى إسرائيلى بالضفة الغربية على الحدود الأردنية الإسرائيلية، ما يعنى أن المحكمة كانت ستحكم بتعويض أكبر لجنودنا الثلاثة، خاصة أن مصر دفعت 7 ملايين دولار عن مقتل 5 من الإسرائيليين وإصابة سادس فى حادث سليمان خاطر عام 1985.

وقال عمران إن المحكمة حاولت الاستعلام عن طريق السفارة الإسرائيلية فى القاهرة عن دخل أسر الشهداء الثلاثة وموقف كل شهيد ومدى تأثيره فى أسرته، وما إذا كان متزوجا من عدمه، والمبالغ التى تم صرفها لهم من قبل وزارة الداخلية المصرية أو الحكومة وذلك من تعويض ومصاريف علاج قبل الوفاة وذلك حتى يتسنى للمحكمة تقدير أكبر قدر من التعويض، إلا أن وزارة الخارجية المصرية تجاهلت خطابات المحكمة ورفضت الرد على طلباتها، (تخيلوا الخارجية المصرية بزعامة ناعم الصوت أبو الغيط تجاهلت؟!!).
* * * * *
هذه القضية تستدعي في ظني محاكمة عاجلة لمن تسبب في ضياع دماء هؤلاء الشهداء غدراً، وظلماً ونسياناً متعمداً، وفي مقدمة هؤلاء يأتي وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط صاحب الصوت الناعم، والذي سبق له أن أقال الوزيرة الصهيونية (تسيبني ليفني) من عثرتها من على سلم وزارة الخارجية وهي تعلن أمامه عن نيتها العدوان على غزة، قبل العدوان بيوم واحد!! وهو أيضاً صاحب العبارة الشهيرة ضد الشعب الفلسطيني بأنه (سيكسر رجل ورقبه) أي فلسطيني يعبر الحدود من رفح ويدخل الأراضي المصرية، هذا (الأسد الهصور) صار شديد الأدب، والخجل الدبلوماسي الذي يعلمونه إياه هو وزملاءه في مدرسة الدبلوماسية المصرية العريقة! أمام دماء هؤلاء الجنود، وتعمد تجاهل حقوقهم، أفلا يستحق ذلك السلوك محاكمة عاجلة لهذا الوزير والمسئو
كلمات دليلية
0% ...

آخرالاخبار

العميد فدوي: وحدة الكلمة سرّ صمود إيران في الحرب العسكرية والاقتصادية


بلومبرغ عن مارك روته الأمين العام للناتو: لا أعتقد أن يخرج أحد من الحرب الروسية الأوكرانية منتصرا


آيزنكوت يتفوق على نتنياهو بـ67 تزكية لتشكيل الحكومة


قوات الاحتلال تداهم منزلاً خلال اقتحام مخيم عسكر الجديد شرق نابلس


الاعلام السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في منطقة نجران للتحذير من خطر محتمل


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو لنيويورك تايمز: لا أخطط لمغادرة منصبي في إدارة ترمب


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


الأكثر مشاهدة

القناة 13 "الإسرائيلية": هزيمة تاريخية لترامب في انتخابات التجديد النصفي وتداعيات خطيرة على "إسرائيل"


مصادر إعلامية: صفقة ترامب مع روسيا بشأن وقود الديزل تتوقف بسبب انخفاض مخزونات الوقود الأمريكية إلى أدنى مستوى لها منذ 20 عامًا


اعلام ألماني: العثور على وزير الاقتصاد بافاريا أيفانغر ميتا في أحد فنادق برلين


مصادر لبنانية: غارة لطيران العدو الإسرائيلي تستهدف المنطقة الواقعة بين بلدتي مركبا وطلوسة في جنوب لبنان


عراقجي يؤكد على تعزيز العلاقات بين إيران وبولندا


أكسيوس: زعيم الديمقراطيين بمجلس النواب حكيم جيفريز يعلن ترشحه لرئاسة المجلس في رسالة وجهها إلى زملائه


وكالة أنباء كوريا الشمالية: تجربة إطلاق ناجحة لمنظومة صواريخ متطورة للدفاع الجوي


الصحة اليمنية: استشهاد 7 مدنيين بينهم طفلان وإصابة 6 أطفال بجراح من جراء استهداف الطائرات السعودية منزلا غربي تعز


بقائي يرد على تصريحات وزير الخارجية الألماني


مصادر فلسطينية: تجدد المواجهات في بلدة "سلواد" شمال شرق رام الله، والاحتلال يُطلق قنابل الغاز


زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ الأميركي شاك شومر: الحرب على إيران يجب أن تنتهي وسنحاصر ترمب تشريعيا إذا لم يمتثل لإرادة الشعب