عاجل:

هل اقترب موعد أكبر محاكمة في تاريخ أميركا؟

الأحد ١١ أكتوبر ٢٠٠٩
٠٥:٥٢ بتوقيت غرينتش
هل اقترب زمن محاكمة إدارة الرئيس الأميركي السابق جورج بوش ونائبه ديك تشيني على ما اقترفته من جرائم علنية وسرية طوال ثماني سنوات؟ سؤال بات يطرح نفسه بقوة، ويبدو أن حظوظه من الواقعية عالية عُلواً غير مسبوق؟

والشاهد أن ما جرى أخيراً وأماط اللثام عنه ليون بانيتا مدير الاستخبارات المركزية الأميركية وأكد هوس تشيني الشديد بالسرية وهو ما عاد عليه بالمطاردة والتي ربما لا تقوده هو فحسب الى المحاكمة بل تضم إليه رئيسه بوش ليلقيا جزاء عدد بالغ من التجاوزات والجرائم بدأت غداة الحادي عشر من أيلول (سبتمبر) 2001 ولم تنته بخروجهما من الرئاسة. فعبر محاولة تعزيز الرئاسة أضعف تشيني ثماني سنوات من حكم الجمهوريين، وعبر إخفائه المعلومات عن الكونغرس والصحافة والناس تسبب عملياً برد فعل عكسي... ما الذي أخفاه تشيني عن نواب الشعب الأميركي؟

كانت صحيفة «لوس انجلس تايمز» الأميركية أشارت إلى وجود برنامج سري لدى الوكالة الاستخبارية الأولى في العالم يتضمن تشكيل فرق شبه عسكرية من النخبة يمكنها اختراق باكستان أو مواقع أخرى لاختطاف زعماء بارزين في شبكة «القاعدة» أو قتلهم.

هذا البرنامج أُخفي سراً عن المشرّعين لمدة ثمانية أعوام تقريباً بتوجيهات من تشيني، لكن بانيتا أراد أن يخلي ساحته كما يبدو، لذا فقد كان عليه أن يكشف ما أخفاه تشيني عن الكونغرس على رغم أن بانيتا لم يستبعد إحياء جهود لتطوير قدرة مشابهة ذات مجال قريب بالتعاون الوثيق مع المشرعين، ومضيفاً: «إذا احتاجت الولايات المتحدة الى شيئ مثل هذا في المستقبل، فسنجد وسيلة أفضل للحصول عليه. ويشمل ذلك اطلاع الكونغرس عليه مبكراً. ماذا عن الكونغرس حالياً وبعد الكشف عن تلك الفضيحة للإدارة الأميركية السابقة؟».

ربما يجدر بنا إلقاء نظرة ولو عابرة على الوضع الحالي الذي بات ديك تشيني يمثله في مواجهة إدارة أوباما وحتى قبل إعلان ليون بانيتا عن فضيحة تشيني الأخيرة. فقد واصل الرجل توجيه انتقاداته التي بدأت منذ خرج من البيت الأبيض لإدارة أوباما وبخاصة تجاه ملفي محاربة الإرهاب والاقتصاد. ففي حوار له مع شبكة «فوكس نيوز» الأميركية الإخبارية انتقد تشيني قرارات أوباما الخاصة بإغلاق معسكر غوانتانامو وقال: «اعتقد أنها فكرة مريعة»، «إذا جئنا بهؤلاء الأشخاص إلى الولايات المتحدة لا أعرف عضواً واحداً في الكونغرس سيقف ويقول: يا إلهي ارسل لي بعض الإرهابيين، أود أن يكون هناك بعض أفراد «القاعدة» في دائرتي الانتخابية».

كما هاجم تشيني قرار إدارة أوباما بوضع حد لتقنيات الاستجواب المثيرة للجدل التي تشبه التعذيب والتي كانت مطبقة في عهد بوش الابن لحمل المشتبه بهم بالإرهاب على الكلام... وأوضح: «نحن في صدد تجريد أنفسنا من بعض قدراتنا على صد أو، بكل الأحوال، التشويش على نشاطات «القاعدة» التي يمكن أن تقوم باعتداءات جديدة».

وفي معرض دفاعه عن وسائل التعذيب، وفي مقدمها أسلوب الايهام بالإغراق، قال تشيني: «إنها أنقذت آلاف الأشخاص»، ووصل به الأمر حد ترهيب الأميركيين بالقول إن تنظيم «القاعدة» كان مستعداً لمهاجمة مدينة أميركية بواسطة سلاح نووي. ووجه كذلك تشيني لطمة قوية لأوباما بقوله: «أوباما جعل الولايات المتحدة أكثر تعرضاً لهجوم إرهابي محتمل».

هل بدأت دائرة التحقيقات تقلّب أوراقها قبل توجيه اتهامات رسمية لتشيني؟ المؤكد أن الاتهامات لن تقف أمام الإشكالية الأخيرة الخاصة بإخفاء المعلومات عن الكونغرس بل ربما ستبدأ من سلسلة طويلة من الاتهامات في مقدمها الكذب بالشراكة مع بوش على الشعب الأميركي لتبرير غزو العراق، وهو الأثر الذي سيقود بلا شك إلى ايقاع بوش في دائرة الاتهامات ذاتها.

أما التهمة الفيديرالية المؤكدة والموجهة إلى تشيني فتتعلق بالكشف عن اسم عميلة وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية فاليري بلايم انتقاماً من زوجها سفير أميركا السابق جو ويلسون والذي اثبت كذب الادعاء الذي أطلقه بوش وعصبة المحافظين الجدد، ومفاده أن صدام حسين ذهب في طريق شراء اليورانيوم من النيجر، هذه التهمة تحمّلها مدير مكتبه لويس ليبي وتدخل بوش في عفو مشكوك في عدالته ليرفع عنه حكم السجن وليُبقي على حكم الغرامة فقط، الأمر الذي يمكن أن يؤدي بدوره إلى توجيه اتهامات مباشرة إلى بوش.

ولعل التساؤل: هل يمكن أوباما بالفعل أن يقدم على الموافقة لجهة محاكمة بوش، الأمر الذي يرفع من مكانة واشنطن ويعلي شأنها في عيون العالم بعدما قدر لبوش تشويه صورتها؟
الجواب يعود بنا إلى زمن الفترة الانتقالية للرئاسة الأميركية الأخيرة والتي ترددت أثناءها معلومات عن قيام الحزب الجمهوري وقيادته العليا بإجراء اتصالات خفية مع قيادات الحزب الديموقراطي من أجل بحث الحصول على تعهد الرئيس المنتخب باراك أوباما بتوقيع قرار عفو عن كبار مسؤولي إدارة بوش وفي مقدمهم الرئيس ذاته وطاقمه من عسكريين ومدنيين واستخباراتيين وكل من طاولتهم يد الاتهام.

على أن أوباما وإن كان من الناحية الدستورية يمتلك مثل هذا الحق،
كلمات دليلية
0% ...

آخرالاخبار

مصادر يمنية: 3 غارات سعودية استهدفت مديرية مَرّان جنوبي غرب محافظة صعدة شمال اليمن


بزشكيان من نيويورك: سنتجاوز الأزمات بقوة بفضل مؤازرتكم


وزير الإعلام الباكستاني: غارات وهجمات بالمسيرات شُنّت مساء الأربعاء على 10 مواقع أفغانية استخدمت لإطلاق وتخزين الطائرات المسيرة


فوز لاعب الووشو الإيراني سهيل موسوي بالميدالية الذهبية السادسة لإيران في ناغويا، بعد تغلبه على منافسه الكازاخستاني


فوز فريق التجديف النسائي الإيراني بالميدالية الذهبية في دورة الألعاب الآسيوية بناغويا


بزشكيان يتباحث مع رئيس المجلس الأوروبي


وكالة "شينخوا" الصينية: الرئيس شي جين بينغ قال بعد وصوله إلى واشنطن إن بكين وواشنطن يجب أن تكونا شريكتين لا متنافستين


قوات الاحتلال تشن حملة مداهمات واعتقالات خلال اقتحامها المستمر لمدينة قلقيلية في الضفة المحتلة


مصادر يمنية: غارتان سعوديتان استهدفتا مقبرة "الجنيدة" في منطقة الأحكوم بمديرية حيفان جنوبي محافظة تعز جنوب غرب اليمن


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم مدينة نابلس من حاجز بيت فوريك