عاجل:

نوبل تفخيخ أم تحفيز؟!

الأحد ١١ أكتوبر ٢٠٠٩
٠٤:٢٤ بتوقيت غرينتش
علامات الدهشة والاستغراب لم تترسم على وجه الرأي العام العالمي وحده بل حتى على وجه الاميركيين عندما فوجئوا بان لجنة نوبل للسلام النرويجية منحت جائزة نوبل الى الرئيس الاميركي اوباما من بين 200 شخصية رشحت لنيل هذه الجائزة، في وقت لم تمر على فترة رئاسته سوى تسعة اشهر، بذريعة جهوده الاستثنائية من تعزيز الدبلوماسية الدولية والوصول الى السلام العالمي مع اننا لم نلحظ اية خطوة عملية في هذا الاتجاه سوى الكلام الرنان والمعسول ولازال العالم يحبس انفاسه بانتظار ان يترجم الرئيس اوباما وعوده التي قطعها على نفسه للشعب الاميركي والشعوب الاخرى بايجاد تغييرات اساسية في السياسات الاميركية تجاه القضايا الساخنة والمعقدة في العالم لكننا لم نلمس حتى الآن أي اثر عملي للتغيير يدفعنا للتفاؤل بالمستقبل وهذا ما يثير الاستغراب ما الذي انجزه الرئيس اوباما في هذه الفترة حتى تمنح له هذه الجائزة؟ وان كنا نعتقد ان اصل دوافع المنح هي سياسية بحتة عندما نستعرض بعض الوجوه الجهنمية والارهابية والاستبدادية التي حصلت على هذه الجائزة من امثال مناحيم بيغن واسحاق رابين وشمعون بيريز وكيسنجر والسادات وغيرهم وباعتقادنا ان اللجنة لم تشذ هذه المرة عن القاعدة المذكورة، واذا لم يكن الامر كذلك فلماذا حرم الزعيم الهندي المكافح غاندي الذي يستحق بجدارة امثال هذه الجوائز، من منحه جائزة نوبل بالرغم من ترشحه لذلك عدة مرات.

ولسنا هنا بصدد ان نقيم عمل لجنة نوبل النرويجية واهدافها الحقيقية من وراء هذه الخطوة، بمنح الرئيس اوباما، فلا زال الوقت مبكرا للحكم عليه بالقطع وعلى سياسته او وضعه في خانة الوجوه السيئة التي ذكرناها آنفا، لكن هناك بالتاكيد دوافع معينة دفعت بهذه اللجنة للقيام بهذا العمل، فهناك من اعتبرها هدية تفخيخية للرئيس اوباما لان يستمر في سياسته الداعمة للكيان الصهيوني وقطع الطريق عليه وهذا هو مشهود له اليوم بسبب سياسة الممالات التي ينتهجها تجاه الاستيطان وهناك من اعتبرها تحفيزا له لمواصلة مشواره وترجمة وعوده لدفع عملية السلام العالمي والحد من انتشار السلاح النووي او رفع الظلم او معالجة غزو بلاده لافغانستان والعراق واغلاق سجن غوانتانامو لكن حتى الساعة لم تظهر اية بوادر في هذا الاتجاه لبناء آمال عريضة على الرئيس الذي يفصله بون شاسع لتحقيق ذلك مع وجود ملفات ضخمة يجب معالجتها حتى يثبت انه رجل سلام وتغيير ويحترم القوانين الدولية ومبادىء حقوق الانسان وحرية الشعوب واستقلالها.

فوجود 70 اتفاقية مع دول العالم توفر الحصانة للاميركيين الذين يرتكبون القتل والعنف والجريمة امر يعارض كافة القوانين والاعراف الدولية والانسانية وفي نفس الوقت انتهاك صارخ لسيادة واستقلال هذه الدول وشعوبها ولابد ان يقدم على الغائها حتى يثبت للعالم بان بلاده تسير في عهده باتجاه انساني حضاري تحترم ارادة الدول والشعوب الاخرى. واضافة الى ذلك يواجه اليوم امتحانا عسيرا آخر عندما تتحرك ادارته لتوفير الغطاء والحماية لمجرمي الحرب الصهاينة عبر العراقيل التي تضعها لمنع عرض تقرير القاضي غولدستون على مجلس الامن وهذا اختبار جدي وتحد كبير للرئيس اوباما ليبرهن انسانيته اولا، فكيف به وهو يطمع لتحقيق السلام في العالم؟

* صحيفة كيهان العربي - أمير حسين

كلمات دليلية
0% ...

آخرالاخبار

مصادر سورية: قوة عسكرية للعدو أطلقت النار وقصفت بقذائف "آر بي جي" أراض زراعية أثناء توغلها باتجاه وادي الرقاد وانتشارها بالقرب من جسر نهر الرقاد


اللواء أمير حاتمي: بزشكيان أظهر للعالم أحقية طهران وإرادتها في الدفاع عن استقلالها وسلامة أراضيها ونظام الجمهورية الإسلامية


القائد العام للجيش الإيراني اللواء أمير حاتمي: كلمة بزشكيان كانت بمثابة صوت الشعب الإيراني


العميد فدوي: نصر إيران المبين تحقق بارادة شعبها


مصادر سورية: دورية عسكرية للعدو اعتدت على راعي أغنام بالضرب أثناء توغلها بـ 7 آليات عسكرية محيط قرية العشة بريف القنيطرة الجنوبي


بزشكيان: يتهموننا بالإرهاب. هذا في حين أن الاغتيالات التي ينفذونها في لبنان والجرائم التي يرتكبونها في غزة مخزية


بزشكيان: هم يرتكبون بسهولة الإبادات الجماعية، ويخالفون جميع القوانين الدولية، وبسهولة يقومون بالاغتيالات


بزشكيان: لا يمكنهم تدمير إيران؛ فإيران بلد متجذر في التاريخ، وعلى الرغم من كل الضغوط التي يمارسونها علينا، فإن شعبنا حاضر بقوة


بزشكيان: التصريحات حول تدمير بلد وشعب أمر غير مسبوق، وحتى المسؤولين الأمريكيين السابقين، على الرغم من عدائهم، ما كانوا ليطرحوا هذا الأمر بهذه الصراحة


بزشكيان: أميركا تبنت نفس هذا التصرف في فنزويلا وغرينلاند وكوبا أيضاً