الرئيس البولندي يوقع على معاهدة لشبونة
السبت ١٠ أكتوبر ٢٠٠٩
١١:٠٢ بتوقيت غرينتش
وقع الرئيس البولندي ليخ كاتشينسكي السبت معاهدة لشبونة التي ترمي الى تعزيز اليات اتخاذ القرار داخل الاتحاد الاوروبي.
وجاء التوقيع على المعاهدة بعد أسبوع من موافقة الايرلنديين عليها من خلال الاستفتاء الثانى الذي شهدته البلاد.
وخلال مراسم التوقيع في العاصمة وارسو، وصف الرئيس البولندي المعاهدة بالعظيمة، وقال انها ستعمل بفاعلية عندما تصبح سارية المفعول.
ووصف کاتشينسكي احتفال التوقيع بانه "يوم نتفق فيه على تجربة جديدة وکبيرة الا أنه اکد على أن عملية التوقيع جاءت في اطار جمهورية بولندا التى "کانت ومازالت ذات سيادة".
وقال کاتشينسكي انه امتنع عن التصديق على المعاهدة انتظارا لموافقة الشعب الايرلندي عليها، مشيرا الى أنه ينبغى احترام قرار الناخب الايرلندي کما أن هناك حاجة لاتخاذ الاتحاد الأوروبي قرارات مهمة بالاجماع.
وقد حضر مراسم التوقيع رئيس الوزراء السويدي فريدريد راينفيلت الذي تراس بلاده الدورة الحالية للاتحاد الاوروبي.
وكان البرلمان البولندي وافق على المعاهدة في نيسان/ابريل الماضي.
وتعتبر التشيك الدولة الوحيدة في الاتحاد التي لم توافق على المعاهدة.
من جانبه قال رئيس البرلمان الاوروبي جيرزي بوزيك في الاحتفال لقد" حان الوقت" لبولندا لتوقيع المعاهدة، مضيفا أن "مواطنينا ليسوا مهتمين بالمعاهدات ولكنهم مهتمون للغاية بما يمكن للسياسيين ان يفعلوه من اجلهم".
واوضح ان هناك امورا يصعب حلها، مضيفا ان البولنديين يريدون اشياء مثل الوظائف وتأمين الطاقة التي تضمن لهم امدادات الغاز قبل حلول الشتاء.
من جانبه قال دونالد توسك رئيس الوزراء البولندي ان دواعى تردد بلاده فى تاييد المعاهدة کانت اقل من تلك القائمة عند باقي الدول لأن "البديهة والمعرفة والخبرات التاريخية تقول للبولنديين أنه يمكن ضمان الامن الحقيقي والسيادة الحقيقية على نحو افضل في اطار الاتحاد".
كما قال کاتشينسكي ان الاتحاد الاوروبي لا يمكن ان يغلق ابوابه امام الاعضاء الجدد مثل أوکرانيا وجورجيا ولايمكنه أن يقول لا لمثل هذه الدول.
واضاف: فيما يتعلق بالدول الـ27 الاعضاء في التكتل "انني مقتنع تماما أن هذه ليست النهاية و قريبا ستنضم على الارجح کرواتيا للاتحاد ولكن ايضا لا يمكن أن تكون هي الأخيرة".
من جانبه قال باروسو ان المعاهدة تكشف عن رؤية مشترکة لأوروبا وتغلق المرحلة الأولى لتوسيع الاتحاد الاوروبي.
وفي الاطار نفسه، قال رئيس الوزراء السويدي فريدريد راينفيلت ان المعاهدة تسمح للاتحاد الاوروبي للعمل بصورة أکثر ديمقراطية وتمنح التكتل نفوذا أکبرعلى الساحة العالمية.
هذا وتجمع حشد صغير من المتظاهرين خارج قصر الرئاسة وهم يحملون أعلام بولندا.
وحمل المتظاهرون نعشا کتبوا عليه "استقلال وسيادة بولندا" تعبيرا عن حالة القلق من أن تؤدي المعاهدة الى ترکيز النفوذ في يد الاتحاد
الاوروبي على حساب الأعضاء کافراد.
وينبغى ان تحصل المعاهدة على موافقة بالاجماع من قبل الدول الـ27 الاعضاء في التكتل قبل أن تصبح سارية المفعول.
ويرى محللون أن کاتشينسکي قام بتأخير عملية التصديق على المعاهدة في محاولة على الارجح للتفاوض من اجل الحصول على موقع أفضل لبولندا داخل الاتحاد الأوروبي.