ميتشل يواصل مسعاه للتسوية وسط اجواء ملبدة بالغيوم
السبت ١٠ أكتوبر ٢٠٠٩
٠٢:٢٩ بتوقيت غرينتش
جدد المبعوث الاميركي للشرق الاوسط جورج ميتشل الجمعة دعم واشنطن للتعايش بين كيان الاحتلال الاسرائيلي ودولة فلسطينية مستقلة وذلك اثر مباحثات اجراها مع رئيس وزراء حكومة الاحتلال بنيامين نتانياهو ورئيس السلطة الفلسطينية في رام الله محمود عباس.
واستقبل السيناتور الاميركي السابق الذي كثف في الاشهر الاخيرة جولاته المكوكية في المنطقة، اولا من قبل نتانياهو.
وعلى الجانب الفلسطيني بحث ميتشل مع عباس "الرؤية المشتركة لدولة فلسطينية مستقلة وقابلة للحياة"، وهي الرؤية التي يتشاطرها "بالكامل" مع الرئيس الاميركي باراك اوباما، على حد قوله.
واضاف ميتشل: "ان الحل الوحيد الواقعي هي ان تترجم امال المعسكرين الى دولتين تعيشان جنبا الى جنب في سلام وامن وتضمنان الاستقرار والازدهار للفلسطينيين والاسرائيليين"، مقرا مع ذلك انه "لا ينبغي التقليل" من الصعوبات.
وتستمر مهمة المبعوث الاميركي التي بدأت الخميس حتى السبت وتدور في اجواء تشاؤم ولا احد يتوقع حدوث اختراقات خلالها.
ويغذي التشاؤم تصاعد التوتر في الاحياء العربية للقدس ومطالبة الفلسطينيين بحقوقهم السياسية والدينية حول المسجد الاقصى اضافة الى الانقسامات في الجانب الفلسطيني.
وتعرض محمود عباس الى انتقادات حتى من داخل معسكره بسبب اتهامات بانه قبل بضغط اميركي واسرائيلي، تاجيل التصويت على تقرير غولدستون الذي يتهم كيان الاحتلال الاسرائيلي بارتكاب "جرائم حرب" اثناء عدوانه على قطاع غزة الشتاء الماضي.
وازاء تصاعد الانتقادات اضطر عباس الى تعديل موقفه والتراجع عن مواقف سابقة.
وفي مقابلة مع صحيفة اسرائيلية حذر الملك الاردني عبد الله الثاني من ان المازق الذي تشهده عملية التسوية في الشرق الاوسط ستدخل المنطقة "في الظلمات".
غير ان وزير خارجية حكومة الاحتلال الاسرائيلي المثير للجدل افيغدور ليبرمان بدد كل امل بحدوث اختراق من خلال تاكيده انه لا يؤمن بالتوصل الى اتفاق شامل مع الفلسطينيين.
واكد ليبرمان الخميس: "ان اولئك الذين يؤمنون بانه من الممكن التوصل في السنوات القادمة الى اتفاق شامل يعني نهاية النزاع لا يدركون الواقع انهم يروجون للاوهام ويدفعون المنطقة الى نزاع شامل".
وفي الجانب الاسرائيلي ايضا، يسود شعور بالانتصار حيث ان نتانياهو لم يتراجع قيد انملة عن موقفه من الاستيطان الذي يطالب الاميركيون بتجميده.
ولا يتورع بعض السياسيين الاسرائيليين من التهكم بشكل علني على الرئيس اوباما "الساذج وغير الواقعي" حسب ما نقلت صحيفة "ها آرتس" التي اعتبرت ان هذا الامر بدا يزعج فعلا الادارة الاميركية.
واعتبر رئيس الكنيست "ريئوفن ريفلين" العضو في حزب ليكود بزعامة نتانياهو في تصريح الجمعة الى الاذاعة الاسرائيلية العامة، ان منح جائزة نوبل للسلام للرئيس الاميركي يعتبر "قرارا غريبا جدا".
واضاف المسؤول الاسرائيلي: "اخشى ان يصل الامر الى اتفاق مفروض على اسرائيل ونعرف تماما ان اي سلام يوقع قسرا لا يدوم طويلا".