عاجل:

الغرب وأتباعه العرب يقتسمون غنيمة ليبيا بلندن

الخميس ٣١ مارس ٢٠١١
٠٥:٢٠ بتوقيت غرينتش
الغرب وأتباعه العرب يقتسمون غنيمة ليبيا بلندن

31/3/2011

محسن الندوي- باحث في العلوم السياسية والعلاقات الدولية

nadoui_mohcen@yahoo.fr

 

اتفقت القوى الغربية تتزعمها الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا التي كانت وراء إطلاق العمليات

 العسكرية في ليبيا العربية المسلمة، وبعض البلدان العربية الخاضعة للغرب التابعة للغرب والمطبعة علنا أو سرا مع إسرائيل ، وهي الكويت والأردن ولبنان والمغرب وقطر وتونس والإمارات،بالإضافة إلى تركيا وحلف شمال الأطلسي والأمم المتحدة ممثلان على أعلى مستوى فيما أوفدت الجامعة العربية السفير هشام يوسف. وكذا المعارضة الليبية بالخارج في المؤتمر المشبوه الذي استمر يوما واحدا في لندن على تشكيل مجموعة اتصال لتنسيق الجهود السياسية بشان ليبيا ستعقد أول اجتماع لها في قطر قريبا وأيدت عرضا من الحكومة القطرية لبيع نفط أو بالأحرى تقسيم الغنيمة النفطية بحيث يتم إنتاجه في المناطق التي يسيطر عليها المعارضون في ليبيا ! عوض ان يتم التفكير في الليبيين المدنيين الذين يقصفون من كتائب القذافي من جهة ومن طائرات التحالف الغربي الذي تتزعمه امريكا وفرنسا وبريطانيا وكذا للأسف الشديد قطر والإمارات المسلمتين التي تقصف ببرودة دم إخوان لها في ليبيا ، يتم التفكير في هذا المؤتمر في توزيع الغنيمة النفطية ! وقد تمثلت الدول الغربية في هذا المؤتمر المشبوه لا سيما الولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا بوزراء خارجيتها فيما تمثلت الدول العربية المشاركة على مستوى السفراء باستثناء قطر والإمارات العربية المتحدة اللتين تشاركان في العمليات العسكرية في ليبيا. اما الوجود العربي فقد كان ضعيفا في مؤتمر لندن ولم تكن أغلبية دول الجامعة العربية ممثلة في المؤتمر، ولا سيما تونس ومصر اللتين قلبتا نظاميهما للتو. وشاركت حوالى 40 دولة ومنظمة في هذا الاجتماع الأول "لمجموعة الاتصال" حول ليبيا. ولم يلب أمين عام الجامعة العربية عمرو موسى الدعوة – والذي كان من اشد المؤيدين لفرض الحظر الجوي على ليبيا العربية- وأرسل سفيرا ممثلا عنه. وعزا دبلوماسي مصري هذا الإحجام إلى تسلم الحلف الأطلسي قيادة العمليات العسكرية والعواقب المجهولة للوضع في ليبيا. لكن دعم الجامعة العربية للغربيين شكل العنصر الأول الدافع الى تبني قرار مجلس الامن الدولي رقم 1973 الذي يجيز للدول الأعضاء في الأمم المتحدة اتخاذ "جميع الإجراءات اللازمة" لحماية المدنيين ! لكن قطر البلد العربي القزم الذي يقيم علاقات تطبيعية علنا مع إسرائيل كان ممثلا في المؤتمر المشبوه بأعلى مستوى برئيس وزراء ووزير خارجيتها حمد آل ثاني وقد شاركت سبع دول عربية فحسب من أصل 22 دولة في الجامعة العربية في مؤتمر لندن .كما غاب عن الاجتماع الاتحاد الإفريقي ، لكن الغائب الأكبر كان الشعب الليبي المعني بالأمر أساسا. فالمجلس الوطني الانتقالي المعارض لنظام معمر القذافي لم يشارك في اللقاء الأول لمجموعة الاتصال بالرغم من ضغط فرنسا بهذا الاتجاه. وكمقدمة لأي احتلال غربي تاريخيا للعالم العربي والإسلامي ، يبدأ الغرب المحتل بإرسال رسائل البشارات للسكان الذين سوف تحتل أرضهم وهو ما قاله رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون خلال كلمته إن "الليبيين بحاجة إلينا في ثلاث نقاط"، موضحا أن هذه النقاط هي الالتزام بقرار الأمم المتحدة ونقل المساعدات الإنسانية ! و"مساعدة الشعب الليبي على رسم مستقبله". !ودافع كاميرون عن العمليات العسكرية لقوات التحالف، وقال كاميرون إن رسالته للمواطنين الليبيين هي أن "هناك أيام أفضل قادمة". هذا وخوفا من الوصول إلى مرحلة الاحتلال الغربي الحقيقي بمجيء المعارضة بالخارج إلى ليبيا على فوهة الدبابات الغربية مثل العراق، قال دبلوماسي عربي رفض الكشف عن اسمه لوكالة فرانس برس "امل الا نرتكب الخطأ نفسه الذي وقع في العراق، حيث تم الاستعداد لمرحلة ما بعد صدام حسين في لندن مع المعارضة العراقية، لنصل إلى النتيجة التي نعرفها جميعا". و للتأكيد على أن الغرب تتزعمه أمريكا وبريطانيا وفرنسا هدفهم الاستراتيجي هو الفتنة في البلاد العربية أو الفوضى الخلاقة ،قالت سوزان رايس سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة في محطة (سي.بي.اس) التلفزيونية الأميركية الثلاثاء إن إدارة الرئيس الأميركي باراك اوباما لم تستبعد تسليح المعارضة الليبية وان كان مثل هذا القرار لم يتخذ بعد ! وقال البيان الختامي لمؤتمر لندن الذي يمهد لاحتلال ليبيا بتواطئ بعض البلدان العربية للأسف الشديد، "اتفق المشاركون في المؤتمر على انشاء مجموعة اتصال حول ليبيا. ووافقت قطر على استضافة الاجتماع الاول للمجموعة في اقرب وقت ممكن".وقطر والإمارات العربية المتحدة هما الدولتان العربيتان الوحيدتان اللتان تشاركان في العمليات العسكرية ضد الليبيين العرب والمسلمين. من جهة أخرى طالب وزير الخارجية الروسي بإجراء تحقيق دولي بشأن ما نشرته وسائل الإعلام من معلومات عن وقوع ضحايا، نتيجة الضربات الجوية التي وجهتها قوات التحالف في عملية "فجر الأوديسا". وأوضح سيرغي لافروف، في مؤتمر صحفي أخيرا، أن الغارات الجوية التي تشنها قوات التحالف على ليبيا تعتبر تدخلا في "الحرب الأهلية" التي لا تستند إلى قرار مجلس الأمن 1973 وفق تعبيره. وأضاف أن صياغة القرار غير واضحة في عدد من البنود مما يسمح باختلاف التفسيرات بشأنها، وذكّر بامتناع بلاده عن التصويت لصالح القرار، وتحذيرها دول التحالف من استخدام القوة العسكرية لحسم الأزمة الليبية. وتحدث لافروف عن أن بلاده حملت التحالف الدولي ما سينجم عن فجر الأوديسا من تبعات، مؤكدا أنها "تتعارض في جوهر الأمر مع قرار مجلس الأمن الدولي".

0% ...

آخرالاخبار

جيروزاليم بوست: مُنيت تل أبيب وسياساتها الدولية بالهزيمة في الأسبوعين الماضيين في أربع انتخابات جرت في صربيا وفي البرازيل وفي كيان الاحتلال وفي الولايات المتحدة


وكالة الصحافة الفرنسية: 12 إنذارا منذ صباح اليوم بوجود قنابل على متن طائرات في أوروبا


وكالة سبأ في صنعاء: ارتفاع حصيلة الشهداء في الغارة السعودية على مزارعين ومسعفين في مدينة الطلح بصعدة إلى 7


تداعيات حرب الإبادة الاسرائيلية علی قطاع التعليم في غزة


غزة تستقبل الشتاء تحت وطأة الإبادة والتجويع


"جيش" الاحتلال الإسرائيلي نفذ تفجيراً في بلدة القنطرة في قضاء مرجعيون جنوبي لبنان


إستشهاد طفلة برصاص جيش الاحتلال داخل مدرسة في منطقة بئر 19 جنوبي مدينة خانيونس


كريستيانو رونالدو يعلن اعتزاله اللعب الدولي


اعترافات أمريكية تكشف سبب فشل الجمهوريين في الانتخابات


مصادر إعلامية: عشرات الاصابات في القدس المحتلة جراء استنشاق مواد كيماوية


الأكثر مشاهدة

رئيسة المفوضية الأوروبية: إغلاق مضيق هرمز كلف أوروبا 127 مليار يورو إضافية من دون أن تصلها ذرة طاقة إضافية واحدة


‏لجنة الحملات الديمقراطية في الكونغرس: واثقون من الفوز لكن كل السيناريوهات واردة


"القناة 12" الصهيونية: حالة من الارتباك والقلق داخل المؤسسة الأمنية عقب تصريحات ترامب بشأن وقف المساعدات لـ"إسرائيل"


الحرب على إيران ترفع تكاليف مشاريع النفط


حاكم فلوريدا الجمهوري: جمهوريون يضللون الناخبين بعدم الاعتراف بأن الحرب على إيران أدت إلى ارتفاع أسعار الوقود


الجيش الايراني: إدراك طبيعة التهديد والحفاظ على اليقظة الوطنية ضرورة دائمة


كوريا الشمالية تحذر من رد أقوى على "عدائية" الولايات المتحدة


قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف وادي الحجير في جنوب لبنان


إغلاق صناديق الاقتراع في ولايات نورث كارولاينا وأوهايو ووايومينغ


فوز الديمقراطيين بـ41 مقعدا والجمهوريين بـ31 مقعدا في مجلس الشيوخ


فوز الديمقراطيين بـ20 مقعدا والجمهوريين بـ10 مقاعد في مجلس النواب