فضل الله يحذر من محاولة الاحتلال تهويد القدس
الجمعة ٠٩ أكتوبر ٢٠٠٩
٠١:٢٨ بتوقيت غرينتش
حذر المرجع الديني اللبناني السيد محمد حسين فضل الله الجمعة من الاعتداءات التي يقوم بها الكيان الاسرائيلي في القدس، لافتا الى ان الاحتلال يسعى لتهويد كامل المدينة وطمس المعالم الاسلامية والمسيحية وتهجير سكانها الفلسطينيين.
ودعا السيد فضل الله في خطبة الجمعة في بيروت المرجعيات الدينية والسياسية لتحمل مسؤولياتها لدعم الشعب الفلسطيني للقيام بانتفاضة جديدة تمنع الاحتلال من احكام قبضته على القضية الفلسطينية.
وطالب بقيام تعاون قوي عربي اسلامي مستفيدا من ايران بعد فشل الرهان على القوى المستكبرة.
وصف المرجع الديني طلب السلطة الفلسطينية سحب تقرير غولدستون من جدول اعمال جلسة مجلس حقوق الإنسان في جنيف، بالفضيحة الكبرى التي قد تطلق يد العدو لشن حرب جديدة.
وقال فضل الله: "انها واحدة من الحالات المخيفة التي تصر فيها الضحية على تبرئة جلادها، ومنع محاسبته ومحاكمته امام العالم من خلال أول وثيقة دولية ممهورة بتوقيع قاض يهودي، بما لم يكن في وسع الاحتلال الهروب منه ومن حكم الادانة المبرم".
واضاف: "لقد تجرأت هذه السلطة على ما لم يكن لاحد ان يجرؤ عليه، وأبعدت مسؤولي العدو وقيادات جيشه عن المثول أمام المحكمة الجنائية الدولية، الأمر الذي يفرض على الشعب الفلسطيني، وكل الشعوب العربية والاسلامية، العمل لايقاف حركة المهزلة السياسية التي يدخل فيها الحكام قضية فلسطين، التي هي اقدس القضايا في هذا العصر، في متاهات التآمر الدولي والاقليمي، وحتى في حركة الأطماع الشخصية".
وحذر من ان موقف السلطة الفلسطينية يطلق يدالكيان الاسرائيلي في أن تشن حربا جديدة على غزة؛ لا بل أن توسع من دائرة عدوانها لتشن حروبا ربما خارج فلسطين المحتلة، ولترتكب مجازر أفظع من مجازر غزة.
وقال فضل الله: "وما لا يقل خطورة عن قرار السلطة الفلسطينية، الذي يمثل القمة في الجريمة والفضيحة، هو تواطؤ الدول العربية والإسلامية وتمريرها لهذه الجريمة بحجة اننا لن نكون ملكيين اكثر من الملك، وكأن القوم وجدوا ضالتهم في الأداء المعيب لممثل سلطة الحكم الذاتي".
واضاف: "ان هذا المنحى بات ينذر بخطورة المستوى الذي وصل اليه النظام العربي الرسمي، والذي بات الكثير من مسؤوليه عراة امام شعوبهم، وسقوطهم المدوي امام الايحاءات الاميركية والاسرائيلية، وعلى الشعوب ان تتحمل مسؤوليتها في نزع الشرعية عن هؤلاء الذين لا يمثلون أدنى مستويات الأمانة السياسية تجاه قضايا شعبهم".
وراى ان المناورات العسكرية التي تحضر لها الولايات المتحدة مع الكيان الصهيوني تؤسس لعدوان جديد داخل فلسطين المحتلة أو خارجها، خاصة ان الإدارة الاميركية واعطت عبر ضغوطها الجديدة التي مارستها ضد الفلسطينيين اشارات جديدة للعدو للاستمرار في عدوانه وزحفه الاستيطاني، وتهويده للقدس واستهدافه للأقصى.