فضل الله: "العدو الاسرائيلي يعمل لتمزيق العراق واغتيال علمائه"
الجمعة ٠٩ أكتوبر ٢٠٠٩
٠٨:٤٧ بتوقيت غرينتش
حذر العلامة السيد محمد حسين فضل الله الجمعة، الشعب العراقي من محاولات كيان الاحتلال الاسرائيلي في تمزيق العراق واغتيال علمائه، داعيا العراقيين سنة وشيعة، عربا وكردا، مسلمين ومسيحيين، لاخراج المحتل.
وقال امام وفد عراقي من محافظة بابل ان "العراق دخل مرحلة جديدة وأفقا جديدا، حيث لا يزال يعيش تحت وطأة الاحتلال بعد الديكتاتورية الوحشية التي تركت آثارها السلبية في كل مكان".
واضاف ان الاحتلال لا يقل خطرا عن تلك الدكتاتورية، محملا اياه المسؤولية عن مشاكل العراقيين ومآسيهم المتواصلة.
وقال السيد فضل الله: "ان علينا ان نعرف انه لا استقلال ناجزا، ولا حرية للحركة السياسية في أي بلد في ظل الاحتلال، وخصوصا اذا كان البلد كالعراق الذي يمنع فيه الاحتلال اية حكومة من ان تقوم بواجبها او تؤدي دورها على أكمل وجه.
وتابع ان الاحتلال يتطلع للاستمرار اكثر في مكوثه على ارض العراق، بما يتيح له المجال لاحكام قبضته على نفطه ومساومة الاقتصادات الدولية الكبرى من خلال ذلك.
واكد فضل الله ان على العراقيين ان يعرفوا تماما ان المشكلة الاساس هي الاحتلال، وانه لا سبيل لقيام عراق حر وموحد، ومستقل، الا اذا زال الاحتلال.
ودعا جميع الجهات الى توعية الاخرين حيال الاحتلال قائلا: "تقع على عاتق الجميع المسؤولية في توعية بعض الجهات، في انه ليس للاحتلال اي جميل حيال الشعب العراقي".
كما دعا السيد محمد حسين فضل الله العراقيين الى الوحدة وقال "ان على العراقيين ان يتوحدوا سنة وشيعة، عربا وكردا، مسلمين ومسيحيين، لاخراج المحتل نهائيا، وعليهم ان يعرفوا ما معنى أميركا المحتلة".
وحذر في جانب اخر من حديثه من الوقوع في فخ الفتنة الطائفية معتبرا انه لا حياة للعراقيين تحت ظلال الفتنة.
ودعا العراقيين الى ان يكونوا بعيدين عن لغة المحاصصة وياخذوا الكفاءة معيارا اساسا لمواقع الحكم.
وقال "ان كل من هو في موقع الكفاءة، عليه ان تكون في مواقع الحكم، لينطلق العراق بكل أبنائه الى المرحلة المقبلة، عراقا موحدا، وطنيا، بعيدا عن لغة المحاصصة، التي دفع اللبنانيون أثمانها باهظة، ولا نريد للعراقيين ان يعيشوا التجربة عينها، لان نتائجها معروفة، وغاياتها مكشوفة".
واكد السيد فضل الله ان "على العراقيين ان يعرفوا ان العدو الاسرائيلي يعمل في هذه الايام لتمزيق العراق واختراق نسيجه الداخلي واغتيال علمائه... ولذلك، فان أفضل السبل لقطع الطريق على العدو، يكمن في توحد العراقيين".