اوباما وبراون يبحثان اعادة النظر في الاستراتيجية في افغانستان
الخميس ٠٨ أكتوبر ٢٠٠٩
٠٩:١٤ بتوقيت غرينتش
بحث الرئيس الاميركي باراك اوباما في اتصال هاتفي مع رئيس الوزراء البريطاني غولدن براون اعادة النظر في الاستراتيجية في افغانستان، ودراسة موضوع ارسال قوات اضافية الى هذا البلد.
جاء ذلك على لسان المتحدث باسم البيت الابيض روبرت غيبس الذي اعلن في وقت سابق ان اوباما قد يبدا اعتبارا من الجمعة مشاورات مكثفة حول ارسال محتمل لمزيد من القوات الى افغانستان تعزيزا للقوات الموجودة حاليا هناك، وقوامها مئة واربعة الاف جندي.
لكن غيبس شدد مجددا على ان الامر قد يستغرق عدة اسابيع قبل ان يقرر أوباما ما اذا كان عليه اتخاذ قرار المجازفة بالتصعيد العسكري رغم معارضة الاميركيين المتنامية لنزاع قتل حتى الان نحو 800 من ابنائهم. لكن المتحدث اشار الى ان الاستراتيجية بدات تتشكل، وقال "اعتقد اننا نقترب من الهدف".
ومن الاشارات الاخرى الى تقدم النقاش حصول أوباما منذ الخميس الماضي على عنصر اساسي: طلبات خطية بارسال قوات من قائده في أفغانستان الجنرال ستانلي ماكريستال الذي طلب، وفقا لتسريبات لم تلق اي نفي، حتى 40 الف جندي اضافي.
وقال وزير الدفاع روبرت غيتس، المودع لديه هذا الطلب، انه لن يسلمه الى أوباما الا بعد الانتهاء من اعادة بحث الاستراتيجية. غير ان أوباما طالب بهذه الوثيقة الخميس قبل توجهه الى كوبنهاغن حيث اجتمع الجمعة مع الجنرال ماكريستال كما صرح المتحدث باسم البنتاغون جيف موريل. ويخضع أوباما لضغوط متعارضة من اكثر من جهة.
اذ يرى الجنرال ماكريستال ان البعثة الافغانية قد تمنى بالفشل ما لم تحصل على تعزيزات في الاشهر الاثني عشر المقبلة. كما يرى خصومه الجمهوريون ان عليه الاستجابه سريعا لطلب الجنرال ماكريستال. في المقابل فان اصدقاءه الديموقراطيين هم الاكثر ترددا في ارسال تعزيزات.
ويقوي تردد هؤلاء في ارسال التعزيزات كيفية سير الانتخابات الافغانية. فقد اكدت وثيقة سرية للامم المتحدة كشفتها الصحف الاميركية الشكوك في حدوث تزوير على نطاق واسع في هذه الانتخابات ما يقوض اكثر مصداقية حميد كرزاي اذا ما اعلن فوزه. وفي هذا السياق، لا يقدم أوباما ومعاونوه سوى القليل جدا من المعلومات بشان عملية النقاش الرئاسي.
واوضح المتحدث باسم أوباما انه ليس من الوارد الانتقال الى استراتيجية تهمل طالبان لتركز حصرا على عناصر القاعدة. وانصبت مشاورات الاربعاء التي استمرت نحو ثلاث ساعات خصوصا على باكستان، المجاورة لأفغانستان، التي يحتمي فيها حاليا معظم عناصر القاعدة الذين سيخصص لهم أوباما موقعا كبيرا في استراتيجيته.
وقال مسؤول في الادارة ان "الرئيس تلقى موجزا وافيا بشان ما يتعلق بالاستخبارات ومكافحة الارهاب والوضع السياسي والدبلوماسي" في باكستان. ويقترب عديد القوة الاميركية في أفغانستان من 68 الف عسكري.