ملك السعودية يجري مباحثات مع الاسد في دمشق
الخميس ٠٨ أكتوبر ٢٠٠٩
٠٢:٣٩ بتوقيت غرينتش
عقد الملك السعودي عبد الله بن عبد العزيز امس الاربعاء محادثات مع الرئيس السوري بشار الأسد في دمشق تناولت العلاقات الثنائية وأبرز المستجدات الاقليمية والدولية.
اكد الجانبان رغبتهما في تعزيز علاقاتهما خلال لقاء في دمشق، بمناسبة الزيارة الرسمية الاولى للعاهل السعودي، في اعقاب سنوات سادتها البرودة.
وقال الاسد والعاهل السعودي انهما يريدان "ازالة جميع العوائق التي تعرقل مسيرة تطور العلاقات" بين دمشق والرياض، حسب ما ذكرت وكالة الانباء السورية (سانا).
واشار الجانبان الى ان ارتقاء العلاقات السورية السعودية سينعكس ايجابا على مختلف القضايا التي تهم العرب جميعا.
وكان الزعيمان حضرا توقيع اتفاق لمنع الازدواج الضريبي بين بلديهما.
ووصفت بثينة شعبان المستشارة الاعلامية والسياسية للرئيس السوري المباحثات التي ستستأنف الخميس بانها ايجابية وبناءة وودية.
واضافت ان التنسيق بين سوريا والسعودية "يضاف الى التنسيق الذي تقوم به سوريا مع الصديقتين تركيا وايران".
وكانت العلاقات بين الرياض ودمشق تدهورت بعد الاجتياح الاميركي للعراق في 2003 اذا اخذت دمشق على الرياض وقوفها الى جانب الولايات المتحدة.
ويقول عدد من المحللين ان هذه الزيارة التي يقوم بها الملك السعودي لاول مرة منذ توليه العرش في عام 2005 ترمي الى وضع حد للخلافات بين البلدين وخاصة في ما يتعلق بالملفين الفلسطيني واللبناني، بالاضافة الى العلاقات الاستراتيجية التي تربط سوريا بايران.
وكان اول لقاء مصالحة بين الملك عبد الله، الحليف الكبير للولايات المتحدة في المنطقة، والرئيس السوري بشار الاسد، الذي بدأت بلاده بفتح حوار مع الادارة الاميركية الجديدة، قد حدث مطلع عام 2009 على هامش القمة الاقتصادية العربية التي عقدت في الكويت.
وفي 23 ايلول/سبتمبر زار الرئيس السوري السعودية حيث حضر افتتاح جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية (كاوست) بالتزامن مع العيد الوطني السعودي.
وكان من بوادر تحسن العلاقات بين البلدين، تعيين المملكة سفيرا في دمشق في تموز/يوليو بعد ان بقي هذا المنصب شاغرا لمدة عام.
وتعتقد الولايات المتحدة وبعض الدول الغربية بان دمشق يمكنها المساهمة بالبحث عن حلول للملفات الساخنة في المنطقة كالعراق ولبنان والصراع الاسرائيلي-الفلسطيني.
كما تتوقع الاوساط الصحفية ان تضع زيارة الملك عبد الله الى دمشق حدا للخلافات السعودية السورية من جهة وتكون فرصة لاعلان حكومة شراكة في لبنان من جهة اخرى.
ورافق الملك وفد رفيع المستوى، ضم مستشاره عبد العزيز العبد الله، ورئيس الاستخبارات الأمير مقرن بن عبد العزيز وعددا من الوزراء.
وستكون هناك جلسة مغلقة لوضع حد للخلافات بين البلدين، خاصة ما يتعلق بالملفين الفلسطيني واللبناني.