الشعبية تندد بتأجيل تقرير غولدستون وتطالب بمحاسبة المسؤولين
الأربعاء ٠٧ أكتوبر ٢٠٠٩
١٠:٤٨ بتوقيت غرينتش
اعتبرت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ان قرار السلطة الفلسطينية تأجيل التصويت على تقرير غولدستون هو من نتائج التسوية، ودعت لمحاسبة ومعاقبة كل المسؤولين عن اتخاذ هذا القرار.
وقال مسؤول الخارج في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ماهر الطاهر في تصريح خاص ضمن برنامج "مع الحدث" لقناة العالم الاخبارية الاربعاء: هناك اجماع فلسطيني بادانة قرار السلطة تأجيل التصويت على مشروع قرار رفع تقرير غولدستون الى مجلس الامن الدولي، الذي مثل جريمة اخلاقية سياسية بانقاذ كيان الاحتلال من الوصول الى محكمة الجنايات الدولية، معتبرا ان هذا هو موقف فلسطيني عام شعبيا وسياسيا.
واضاف الطاهر: ان من يتحمل مسؤولية هذا الموقف هو رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، داعيا الى محاسبته مع اي مسؤول فلسطيني اخر متورط في ذلك.
واشار الى اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية اتخذت قرارا بمتابعة تقرير غولدستون لادانة الاحتلال وممارساته الاجرامية، لكن قرار السلطة الاخير جاء على عكس ارادة المنظمة.
ورفض الطاهر القاء مسؤولية اتخاذ قرار تأجيل التصويت على رفع تقرير غولدستون الى مجلس الامن على اي من الدبلوماسيين او المسؤولين الفلسطينيين من اجل ابعاد القضية عن رئيس السلطة محمود عباس، مؤكدا انه هو المسؤول الاول والاخير عن ذلك.
واكد ان مثل هذا القرار هو من النتائج المدمرة لاتفاقية اوسلو وما تبعها، والتي ادت الى نتائج كارثية، مشددا على ان نهج التسوية كان مدمرا للقضية الفلسطينية، حيث جعل الفلسطينيين امام سلطة فاقدة لاي ارادة سياسية ولا تستطيع اتخاذ اي قرار وخاضعة للضغوط الاميركية والاسرائيلية.
واوضح الطاهر: ان القرار الفلسطيني جاء نتيجة طلب اميركي، ما يمثل استهتارا واستخفافا بدماء الشعب الفلسطيني التي سالت من اطفاله ونسائه وشيوخه في المحرقة التي اقترفها كيان الاحتلال في قطاع غزة، مشددا على ان الدماء الفلسطينية يجب ان تكون خطا احمر لا يمكن المتاجرة بها او اخضاعها لاية مساومات.
واضاف: ان التحرك لرفع تقرير غولدستون الى المحافل الدولية يجب ان يستمر لفضح جرائم الاحتلال ومحاكمة قادته، معتبرا قرار السلطة كان بمثابة رخصة لاسرائيل باستباحة الدم الفلسطيني.
واشار الطاهر الى ان جهودا كبيرة بذلت من قبل مؤسسات عربية واسلامية ودولية لتأمين الاجماع اللازم في مجلس حقوق الانسان، حيث كان من المقرر ان يصوت 35 دولة من اصل 47 لصالح مشروع قرار رفع تقرير غولدستون الى مجلس الامن، لكن موقف السلطة جاء في اللحظة التي كان يجب ان يجني فيه الفلسطينيون وكل المعنيين الثمار.
واعتبر ان ما جرى حول تقرير غولدستون يدل على حجم المأزق الذي تعيشه الساحة الفلسطينية، محذرا من ان الانقسام واستمراره سوف يفسح المجال امام المزيد من الجرائم والخطايا، داعيا الجميع الى العمل على انهاء هذا الانقسام والمسارعة في استعادة الوحدة الوطنية الفلسطينية.
واكد مسؤول الخارج في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ان الوحدة الوطنية الفلسطينية لا يمكن ان تبنى على اساس خارطة الطريق واتفاقية اوسلو واستمرار المفاوضات مع المحتلين المجرمين، مطالبا برسم استراتيجية عمل فلسطينية جديدة وواضحة، واعادة بناء منظمة التحرير، وانهاء حالة الهوان التي وصلت اليها الساحة الفلسطينية في هذه المرحلة.