قتل 45 شخصا ليل الاثنين الثلاثاء في كراتشي كبرى مدن باكستان، خلال اعمال عنف اندلعت اثر اغتيال نائب في البرلمان المحلي ينتمي الى الاكثرية، كما اعلن مسؤولون الثلاثاء.
واغتيل عضو برلمان اقليم السند رضا حيدر وهو نائب عن "الحركة القومية المتحدة" الحزب الشريك في الائتلاف الحاكم في الاقليم بقيادة حزب الشعب الباكستاني، عندما اطلق عليه النار مسلحون على متن دراجة نارية الاثنين.
واثر الاغتيال عم الذعر هذه المدينة الضخمة البالغ عدد سكانها 16 مليونا، حيث اغلقت المتاجر ابوابها وفرغت الشوارع من المارة وما لبث ان سمع ازيز الرصاص في احياء مختلفة من المدينة، واضرمت النيران بحوالي 12 الية وجرح عدد من الاشخاص.
وتتزامن اعمال العنف هذه مع سعي السلطات الباكستانية لاحتواء الازمة الناجمة عن الفيضانات غير المسبوقة التي تشهدها البلاد والتي ادت الى سقوط حوالى 1500 قتيل وتشريد حوالي 3,2 مليون شخص غالبيتهم في شمال غرب البلاد.
واعلنت الشرطة المحلية انها عززت اجراءاتها الامنية لتفادي تكرار اعمال عنف او تخريب كبيرة ، ونشرت لهذه الغاية مئات الضباط لتأمين الحماية لجنازة حيدر في وقت لاحق من الثلاثاء.
وقال الطبيب في شرطة اقليم السند حميد بارهيار:ان "عشرة جرحى توفوا بعد ظهر اليوم متأثرين بجروحهم ما رفع حصيلة الضحايا الى 45 قتيلا"،مضيفا : ان "مستشفيات المدينة تلقت اليوم مزيدا من الجرحى جراء اطلاق النار ولدينا حتى الان 93 جريحا في المستشفيات".
واشار المسؤولون المحليون الى ان القتلى هم سائقو عربات وسائقو سيارات اجرة وعمال واشخاص صودف مرورهم في المكان، وجميعهم ينتمون الى مجموعات اتنية مختلفة وقتلوا بالرصاص في احدى اخطر المناطق في كاراتشي.
واعلن المتحدث باسم حاكم السند جميل سومرو في وقت سابق ان 31 شخصا قتلوا في اعمال العنف في كاراتشي وجرح حوالي 50.
وقال "يبدو ان اعمال العنف جاءت رد فعل على مقتل النائب امس ، الا ان جهة ثالثة قد تستغل الظرف لزعزعة حكومتنا الديموقراطية واثارة البلبلة في كراتشي".
واضاف :ان "المخربين اضرموا النار بحوالي 24 حافلة وسيارة الليلة الماضية والحقوا اذى بمحطة للوقود وبعض المحال في اجزاء مختلفة من المدينة".
وتابع: ان "المدينة هادئة الان واصدرنا اوامرنا للقوات المساندة للجيش باطلاق النار على الفور لدى مشاهدتهم لاي من المخربين خلال قيامهم بزعزعة الامن".
وبعد اغتيال النائب دعا حزبه الى تظاهرات وامرت السلطات المحلية باغلاق المدارس في كراتشي وحيدر اباد الواقعة على بعد 174 كلم الى الشرق.
والحركة القومية المتحدة تمثل مصالح المهاجرين الذين اتوا من الهند بعد التقسيم في 1947.
وتشهد كراتشي اعمال عنف سياسية بين الحركة القومية المتحدة وحزب الشعب الباكستاني واحزاب تمثل اتنية الباشتون التي تقيم في شمال غرب باكستان.
والصدامات العنيفة هي ايضا نتيجة حرب النفوذ بين مجموعات اجرامية تنتمي ايضا الى هذه الاحزاب.
وبحسب مسؤولين امنيين قتل اكثر من 125 شخصا في اعمال العنف منذ مطلع العام.