غول في باريس لبحث انضمام تركيا الى أوروبا
الأربعاء ٠٧ أكتوبر ٢٠٠٩
١٢:٠٧ بتوقيت غرينتش
يبدأ الرئيس التركي عبد الله غول الاربعاء في باريس زيارة لثلاثة ايام تكتسي طابعا حساسا بسبب المواقف التي اتخذها نظيره الفرنسي نيكولا ساركوزي الذي جعل خلال سنتين من فرنسا رأس حربة المعارضة لانضمام تركيا الى الاتحاد الاوروبي.
وقال غول قبيل مغادرته إن المفاوضات بشأن انضمام بلاده للاتحاد الأوروبي تتحسن وتصل إلى المعايير الأوروبية. مشيرا إلى أن تركيا هي التي تحدد التغيرات والتحولات التي تجريها لأن ذلك من شأنه تعزيز الديمقراطية والاقتصاد التركيين.
وأضاف غول: "عندما تنتهي تركيا من الاصلاحات ستكون مختلفة عما هي عليه الآن، وربما تزول وقتها مخاوف فرنسا ودول أخرى تجاه تركيا، وربما تختار تركيا طريقا آخرا غير الاتحاد الأوروبي كما فعلت النرويج".
وأوضح الرئيس التركي أن زيارته تأتي في إطار الاحتفال بالموسم الثقافي التركي فى فرنسا، الذي يتيح للجمهور الفرنسي التعرف بصورة أفضل على الفن والثقافة والوجه الحديث لتركيا.
وأشار غول، في حديث نشرته صحيفة "لوفيغارو" الفرنسية، إلى أنه سيلتقي أيضا بالرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي ومسؤولين آخرين. مضيفا أنه من الطبيعي أن تكون هناك خلافات في وجهات النظر بين الدول إزاء بعض الموضوعات، إلا أن هناك تقاربا أيضا في المصالح.
كما من المرتقب ان يجتمع الرئيس التركي مع رئيس الوزراء فرنسوا فيون واوساط رجال الاعمال الفرنسيين.
ونفى غول أن تكون العلاقات بين تركيا وفرنسا متوترة. مشيرا إلى أن تركيا تعد البلد رقم 16 في قائمة المستوردين من فرنسا، كما تعد فرنسا البلد رقم 12 في قائمة المستوردين من تركيا.
ويقول القادة الفرنسيون انهم يريدون اقامة شراكة وثيقة الى ابعد حد بين انقرة والاتحاد الاوروبي بدون الذهاب حتى الانضمام. لكنهم لا يوضحون اطر هذه الشراكة.
وتعتبر فرنسا اضافة الى المانيا واحدة من اكبر المعارضين لانضمام تركيا الى الاتحاد الاوروبي حيث قال ساركوزي ان البلد الذي يشكل المسلمون غالبية سكانه والفقير نسبيا لا مكان له في اوروبا ويجب ان يعرض عليه بديل اقل مثل "الشراكة المميزة".
وبدأت تركيا محادثات الانضمام الى الاتحاد الاوروبي عام 2005 الا انها لم تبدا المحادثات سوى في 11 فقط من 35 فصلا يتعين على المرشحين للانضمام الى الاتحاد استكمال البحث فيها.