عاجل:

هذا ما فعله أكراد العراق بأنفسهم!

الخميس ٢٨ سبتمبر ٢٠١٧
٠٤:٤٥ بتوقيت غرينتش
هذا ما فعله أكراد العراق بأنفسهم! إن أكراد العراق أمامهم خيارات ضئيلة في القدرة على الاستمرار، فقد أعلنت بغداد إغلاق المجال الجوي لمنطقة كردستان العراق، وإغلاق الحدود، وإيقاف صادرات النفط.

العالم - العراق


ولكن على الرغم من عدم وجود منفذ بري لمنطقة كردستان العراق وهي مدينة ب17 مليار دولار، وتعتمد على جيرانها الغاضبين في تصدير النفط الخام واستيراد الطعام، فإن قادة منطقة كردستان العراق قد تحدوا هذه التهديدات، وباعوا "الحلم" بضرورة الاستقلال السياسي .

ولكن الآن ، دعونا نرى ما الذي فعله الأكراد أنفسهم بأنفسهم أولا؟

يذهب الكثير من المحللين إلى أن تركيز الأكراد على الانفصال السياسي قد يأتي على حساب استقلالهم الاقتصادي، وقد تكون منطقة كردستان العراق ، التي تضررت بشدة عقب انهيار سوق النفط الخام بعد أن كان يطلق عليه دبي القادمة، هو من سيدفع الثمن.

وقال بلال وهاب، المحلل بمركز واشنطن البحثي، لصحيفة فايننشال تايمز "إن أخطر طريقة للإضرار بمنطقة كردستان العراق هي الاقتصاد. هل يمكن لمنطقة كردستان العراق أن تكون قابلة للاستمرار اقتصاديا؟ أفضل جواب لدينا حتى الآن هو أننا لا نعرف".

وقال المسؤولون في منطقة كردستان العراق إنهم مستعدون لحدوث بعض التداعيات الاقتصادية، بعد إجراء الاستفتاء على الانفصال في وقت متأخر من يوم الأربعاء، 27 سبتمبر/أيلول.

لكن أولئك المسؤولين يقولون إن المنافع المتبادلة من طرقهم التجارية مع أنقرة وطهران، وخط أنابيب النفط الخام إلى تركيا، كل ذلك سوف يثبط من إمكانية وجود حملة طويلة المدى للإضرار بالاقتصاد.

فعلى سبيل المثال، يقول أراس خوشنو، أحد المستشارين الاقتصاديين لدى منطقة كردستان العراق للصحيفة إن منطقة كردستان العراق هي نقطة دخول صفقات تجارية مع العراق تصل قيمتها من 8 إلى 10 مليارات دولار. ومنذ أن غرقت سوريا في الحرب، أصبحت المنطقة بوابة دخول شاحنات البضائع إلى الخليج (الفارسي).

لكن بعض المسؤولين يشعرون سرا بالقلق من احتمالية أن تقوم تركيا بتغيير طريق الشحنات عبر إيران، لمعاقبة منطقة كردستان العراق . إذ تعهد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بأن الأكراد "لن يكون بإمكانهم إيجاد الطعام" لو أغلق عليهم الحدود.
حتى البيض يستوردونه..!

ويقدر المسؤولون أن منطقة كردستان العراق تستورد من 80 إلى 90% من البضائع والخدمات من الخارج. حتى البيض والحليب على أرفف محال البقالة تأتي من الدول المجاورة.

وقال عادل يحيى صالح، المحاسب في سوق علوا المزدهر: "نحن قلقون، كيف لنا ألا نقلق؟"، وكان المزارعون وسائقو الشاحنات والعمال يفرغون صناديق البصل والبطاطس والطماطم والفواكه الملونة، وقد وصل معظم هذه البضائع عبر تركيا وإيران.

وقال صالح إن أسعار البطاطس التي يبيعها زاد ثمنها إلى أكثر من الضعف، عندما أغلق أحد المعابر الإيرانية بشكل عابر يوم الثلاثاء، وقال: "إننا لم نعد ننتج أي شيء تقريبا.

من سوف يعاني؟

لن يعاني التجار الكبار هنا الذين سوف يرفعون أسعارهم، أو السياسيون، وإنما سيعاني من هم مثلي، أولئك الذي يعيشون على رواتب ضئيلة".

وكانت منطقة كردستان العراق الجبلية العشبية في الماضي سلة غذاء العراق، لكنها تخلت عن ذلك منذ اكتشاف النفط، فأصبحت تصدر الآن حوالي 550 ألف برميل يوميا. ويقول المنتقدون إن الحكومة الآن أكثر اهتماما بتحسين صفقات النفط والغاز من اهتمامها بالاستثمار في الزراعة أو تنويع القطاع الخاص، المعتمد بشكل شبه كامل على العمل مباشرة في النفط، أو العقود الحكومية الممولة من عوائد هذا النفط، ويقول أولئك المنتقدون، إن التركيز على الانفصال من بغداد يتجاهل تكبيل أنقرة للمنطقة ، وليس خط أنابيب النفط الخام إلا واحدا من علامات هذا التكبيل.

و في هذا المجال قال أحد مسؤولي منطقة كردستان العراق، لصحيفة فايننشال تايمز: "خسرنا نصف مليار دولار،  وبالنسبة للقرار السياسي، فسوف تضحي تركيا اقتصاديا.، أما بالنسبة لنا، فلو أغلقوا خط الأنابيب لعشرة أيام فسوف تكون تلك مخاطرة كبيرة لنا، وأعتقد إن بإمكانهم إغلاق الخط لشهر"، ليس ذلك فقط.. فالأكراد سيتخلون عن حماسهم لمنطقة كردستان العراق عندما يتضورون جوعا .

أصبحت منطقة كردستان العراق مثقلة بالديون منذ انهيار أسعار النفط عام 2014، وصارت تكافح لدفع رواتب القطاع العام المتضخم لديها، فهي  الآن مدينة ب8 مليارات دولار من الرواتب المتأخرة، وبحسب خوشنو، فهي مدينة بحوالي 5 مليارات دولار لشركات النفط، وقد دفعت منطقة كردستان العراق لبعض هذه الشركات عبر قروض بنكية.

ويقول سياسيون دبلوماسيون، إن ما يخشونه ليس أن منطقة كردستان العراق سوف تتضور جوعا، وإنما أن هذه الضغوط الاقتصادية قد تؤدي إلى تداعي الإجماع السياسي وحماس الاستقلال. ولهذه الاحتمالية صدى مظلم في منطقة يتقاتل فيها الحزبان الرئيسيان في حرب أهلية من التسعينيات، وقال أحد الدبلوماسيين الإقليميين: "إنني أتوقع مظاهرات، أو أسوأ من ذلك... قد تبدأ الأحزاب السياسية في الانحدار إلى انقسام داخلي أو تنقلب على بعضها بعضا".

المصدر : هوف بوست

1 - F


 

0% ...

آخرالاخبار

مسؤول إيراني رفيع : أي هجوم على إيران سيُواجه برد فوري وغير محدود


وزارة الصحة بغزة: بلغت الحصيلة التراكمية منذ بداية العدوان، ⁠74,640 شهيدا، و175,947 إصابة


الدفاع المدني بغزة: آلاف النازحين في القطاع أصبحوا بلا مأوى إثر غرق خيامهم


الدفاع المدني بغزة: كارثة إنسانية جديدة في القطاع بعد فقدان آلاف النازحين خيامهم


الدفاع المدني بغزة: سجلنا غرق مخيمات بأكملها في جميع مناطق القطاع فجر اليوم


الدفاع المدني بغزة: تلقينا أكثر من 1500 نداء استغاثة من مواطنين تضررت خيامهم في جميع محافظات القطاع


مجزرة في تعز.. 30 شهيد في غارة سعودية علی سوق شعبي


المسؤول الأمني: نحذر دول المنطقة من أن أي تعاون مع المعتدين سيجعلهم أهدافاً مشروعة لعمليات الدفاع الإيرانية


المسؤول الأمني: نحن لا نعترف مطلقاً بمفهوم الهجوم المحدود أو قصير المدى.. أي عدوان سيُقابل برد شامل يتجاوز حدود المنطقة


المسؤول الأمني: إيران لن تضع أي قيود جغرافية أو زمنية أو متعلقة بالأهداف في دفاعها عن النفس


الأكثر مشاهدة

وزير الحرب الأمريكي هيغسيث: لم ينجح العزل مع الرئيس ترامب ولن ينجح معي


ارتفاع أسعار النفط نحو 4% وبرنت يسجل 98 دولارا للبرميل


فرانس برس: ١.٦ مليون شخص في مختلف أنحاء فرنسا يشاركون في احتجاجات على على ارتفاع الأسعار


الرئيس الصهيوني: سأعلن يوم الأحد اسم المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة


السيطرة على سادس طائرة استطلاع أمريكية مسيّرة من طراز MQM-170 في سماء جزيرة قشم


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري