عاجل:

كوريا الشمالية أم روسيا، أيهما ورقة ضغط بيد الأخرى؟

الثلاثاء ٢٦ سبتمبر ٢٠١٧
٠٨:١٤ بتوقيت غرينتش
كوريا الشمالية أم روسيا، أيهما ورقة ضغط بيد الأخرى؟ بعد تصاعد حدة التوتر بين أمريكا وكوريا الشمالية على خلفية التهديدات المتقابلة نتيجة مواصلة بيونغ يانغ لتجاربها الصاروخية والنووية، تبلورت تحالفات استراتيجية بين كل من روسيا والصين وكوريا الشمالية من جانب، وأمريكا واليابان وكوريا الجنوبية من جانب آخر.

العالم - أسيا

وتصاعد التوتر في المنطقة هذا الشهر عقب إجراء كوريا الشمالية تجربة نووية سادسة هي الأقوى، وقامت بتجربة لصاروخ متوسط المدى فوق اليابان. كما قامت أربع مقاتلات شبح أمريكية من طراز "أف-35" وقاذفتان من طراز "بي-1بي" بطلعات فوق شبه الجزيرة الكورية في استعراض قوة، فيما بدأت الصين وروسيا مناورات بحرية مشتركة إلى الشرق من شبه الجزيرة الكورية.

وقبل نحو شهر كشفت صحيفة "فاينانشل تايمز" الأمريكية عن مشاهدة قاذفات قنابل استراتيجية روسية من طراز "تو- 95 إم إس" في أجواء شبه الجزيرة الكورية، وهي بمثابة رسالة إنذار كشفت عن استياء الكرملين من المناورات العسكرية المشتركة بين أمريكا وكوريا الجنوبية.

الدعم الروسي

- ترفض موسكو تشديد الحظر على كوريا الشمالية واستخدام القوة العسكرية ضد هذا البلد وفي عموم منطقة شبه الجزيرة الكورية، وتعارض في الوقت نفسه سياسة أمريكا الرامية لتعزيز نفوذها العسكري في هذه المنطقة.

- تدعو روسيا لتسوية الأزمة الكورية بالطرق الدبلوماسية وتتحرك باتجاه إعادة الأمن والاستقرار إلى المنطقة.

المعيار الدبلوماسي

يعتقد معظم المراقبين بأن رئيس كوريا الشمالية "كيم جونغ أون" يسعى لتوظيف أجواء الأزمة مع أمريكا لاستقطاب روسيا والصين من خلال إعطاء امتيازات لهذين البلدين خصوصاً في المجالين الاقتصادي والتجاري.

وفي الوقت الحاضر يصل حجم التبادل بين بيونغ يانغ وبكين إلى حدود 80 بالمئة من إجمالي العلاقات التجارية لكوريا الشمالية، وتأتي روسيا بالدرجة الثانية في هذا المضمار، لاسيّما في مجالي تصدير النفط والغاز إلى هذا البلد.

ومن المرجح أن يفتتح خط ملاحي بحري جديد بين روسيا وكوريا الشمالية قبل حلول نهاية العام الجاري لرفع مستوى التبادل التجاري بين الجانبين.

وعلى الرغم من تحذير روسيا من تداعيات التجارب الصاروخية والنووية لكوريا الشمالية إلاّ إنها ترفض في الوقت ذاته التحركات العسكرية الأمريكية في شرق وجنوب شرق آسيا بحجة مواجهة التهديد الكوري.

وبفعل الدعم الروسي والصيني (سياسياً واقتصادياً) تمكنت كوريا الشمالية من مواجهة التحالف الأمريكي الياباني مع كوريا الجنوبية.

ويرى المتابعون بأن هدف روسيا في شرق آسيا يكمن بتطوير التبادل التجاري مع دول المنطقة لاسيّما في مجال الطاقة، ولهذا تسعى موسكو لإبعاد شبح الحرب عن هذه المنطقة وتطالب من أجل ذلك بإخلائها من السلاح النووي.

اعتبارات السياسة الروسية

من المؤكد أن روسيا لاتريد إضعاف موقف كوريا الشمالية مقابل أمريكا وحلفائها لأنها تعتقد بأن ذلك سيصب في مصلحة واشنطن، ولهذا فهي ترفض نشر منظومات صاروخية ورادارية أمريكية ومن بينها "نظام ثاد الصاروخي" في كل من اليابان وكوريا الجنوبية.

وفي وقت سابق أيدت روسيا دعوة الصين لمقاربة "من مسارين" تقوم فيها كوريا الشمالية بتعليق برنامجها للأسلحة مقابل وقف أمريكا مناورات عسكرية في المنطقة.

وقدّمت كل من موسكو وبكين اقتراحاً لحل أزمة بيونغ يانغ تحت عنوان خطة "التجميد المزدوج"، التي تنص على وقف كوريا الشمالية الاختياري للتجارب النووية وإطلاق القذائف، وامتناع أمريكا وكوريا الجنوبية عن تنفيذ تدريبات في المنطقة، وأن تبدأ الأطراف المتنازعة، بالتوازي، المفاوضات وتضع مبادئ عامة للعلاقات المتبادلة، بما في ذلك عدم استخدام القوة، وبذل الجهود من أجل نزع السلاح النووي.

هذه المعطيات وغيرها تؤكد أن كوريا الشمالية باتت أشبه بورقة بيد موسكو للضغط على أمريكا والغرب بشكل عام، وبالتالي فإن روسيا هي الرابح الأكبر من التوتر في شبه الجزيرة الكورية على الرغم من مساعيها لإنهاء هذه الأزمة بالطرق السلمية لزيادة حجم التبادل التجاري مع دول المنطقة، وهذا الأمر يتطلب منها التحرك دبلوماسياً لتفعيل المحادثات السداسية التي تضم بالإضافة إليها كلاً من أمريكا والصين واليابان والكوريتين التي تم تنظيمها بعد انسحاب بيونغ يانغ من معاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية عام 2003. وتم عقد هذه المحادثات 6 مرات وخاصة بعد التجربة النووية الكورية الشمالية في 9 أكتوبر/تشرين الأول 2006.

وتوقفت المحادثات عام 2008 بسبب انسحاب بيونغ يانغ منها احتجاجاً على فرض عقوبات دولية عليها. كما تشترط كوريا الجنوبية على الشمالية وقف أنشطتها النووية لاستئناف هذه المحادثات.

المصدر: الوقت

2-221

0% ...

آخرالاخبار

العلاقات العامة في بحرية الجيش الإيراني: هذا هو مصير جميع السفن والمركبات التي تتجاهل التحذيرات وتعبر في المناطق المحظورة


العلاقات العامة في بحرية الجيش الإيراني: اشتعال النيران بناقلة نفط من جراء اصطدامها بلغم بحري في أثناء عبورها بمسار ممنوع شرق مضيق هرمز


هل سيقيل ترامب وزير الحرب بعد خسارة الانتخابات


ايران تحول عقيدتها العسکرية من الدفاعية الی الهجومية


حماس: المشهد الكارثي الإنساني وغرق شعبنا وصمة عار على جبين المجتمع الدولي


10 شهداء في حصيلة أولية لمجزرة العدو السعودي في منطقة الشرية بمديرية بني حشيش شرق العاصمة


مسؤول إيراني رفيع : أي هجوم على إيران سيُواجه برد فوري وغير محدود


وزارة الصحة بغزة: بلغت الحصيلة التراكمية منذ بداية العدوان، ⁠74,640 شهيدا، و175,947 إصابة


الدفاع المدني بغزة: آلاف النازحين في القطاع أصبحوا بلا مأوى إثر غرق خيامهم


الدفاع المدني بغزة: كارثة إنسانية جديدة في القطاع بعد فقدان آلاف النازحين خيامهم


الأكثر مشاهدة

وزير الحرب الأمريكي هيغسيث: لم ينجح العزل مع الرئيس ترامب ولن ينجح معي


ارتفاع أسعار النفط نحو 4% وبرنت يسجل 98 دولارا للبرميل


فرانس برس: ١.٦ مليون شخص في مختلف أنحاء فرنسا يشاركون في احتجاجات على على ارتفاع الأسعار


الرئيس الصهيوني: سأعلن يوم الأحد اسم المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة


السيطرة على سادس طائرة استطلاع أمريكية مسيّرة من طراز MQM-170 في سماء جزيرة قشم


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري