الازمة المالية تؤثر بقوة على الدول الأشد فقرا
الثلاثاء ٠٦ أكتوبر ٢٠٠٩
٠٢:١٨ بتوقيت غرينتش
اظهرت دراسة نشرت اليوم الثلاثاء ان التباطؤ التجاري العالمي هذا العام عقب الازمة المالية اثر بقوة على ايرادات الصادرات في الدول الاشد فقرا في ظل انخفاض الاسعار وركود احجام الصادرات.
وقال مركز التجارة الدولي: "ان اقل 49 دولة نموا في العالم شهدت انخفاضا نسبته 43.8 في المئة في ايرادات الصادرات في النصف الاول من العام الحالي مقارنة مع نفس الفترة من العام الماضي اي قبل وقوع الازمة"، فيما بلغ الانخفاض بالنسبة للعام بأكمله 32.4 في المئة.
وقالت باتريشيا فرانسيس المديرة التنفيذية لمركز التجارة الدولي في بيان: "هذه الارقام تبرز بشدة التأثير المدمر لاستمرار الازمة الاقتصادية على اقتصاديات افقر الدول النامية وعلى رفاهية شعوبها".
وبلغ التراجع بالنسبة للدول النامية التي لا تطل على سواحل بحرية 49.7 في المئة وبلغ 48.6 في المئة بالنسبة للدول الافريقية الواقعة جنوب الصحراء الكبرى وهي فئة متداخلة.
وقال المركز وهو وكالة مشتركة بين منظمة التجارة العالمية والامم المتحدة تروج للنمو القائم على الصادرات في الدول النامية: "حدث تراجع حاد في قيمة صادرات الدول النامية خلال النصف الاول من عام 2009".
واضاف المركز: "في حين ان التراجع في قيم التجارة كان كبيرا لم يصحبه تراجع مكافيء في احجامها".
وقال كبير الخبراء الاقتصاديين بالمركز وليم فان دير جيست: "ان البيانات التي توفرت منذ بداية العام لا تشير الى اي انتعاش".
واظهرت الدراسة صورة متباينة اعتمادا على هيكل الصادرات لكل دولة، فعلى سبيل المثال لم تهبط ايرادات صادرات الدول الاشد فقرا باستثناء صادرات منتجات الطاقة مثل الفحم والنفط والغاز سوى بنسبة 13.5 في المئة فحسب مقابل انخفاض عالمي نسبته 28.9 في المئة.
وفي قطاع المنسوجات والملابس ارتفعت بالفعل قيمة صادرات الدول الاشد فقرا بنسبة 0.5 في المئة حيث ارتفعت قيمة صادرات بنجلادش من المنسوجات للدول الغنية 7 بالمئة بينما انخفضت صادرات كمبوديا منها بنسبة 15.7 في المئة.
واضاف جيست: "يظهر ذلك اهمية تنويع الصادرات من حيث السوق والمنتجات"، مشيرا الى ان 80 في المئة من صادرات كمبوديا تذهب الى الولايات المتحدة بينما تذهب 80 في المئة من صادرات بنجلادش الى 11 شريكا تجاريا بينهم الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي.