عاجل:

هل تختار بغداد التنسيق مع دمشق أم ...!

الأربعاء ٠٦ سبتمبر ٢٠١٧
٠٤:١٧ بتوقيت غرينتش
هل تختار بغداد التنسيق مع دمشق أم ...! تلوح فرصة في أفق بغداد للقضاء على «داعش» غرب البلاد، لكنّ الأمر مرهونٌ بالتنسيق مع دمشق لملاقاة قواتها المتقدمة شرقاً. هذا السيناريو لن يتحقق، فحسابات السياسة أكبر من حسابات الميدان، بحسب معادلة بغداد ــ طهران، ونية حيدر العبادي بالتحوّل إلى رقمٍ في «المعادلة».

مع الحديث عن مرحلة «استعادة دير الزور» أو «ما بعد دير الزور»، يبرز السؤال عن الخيارات العراقية المتاحة، خاصّةً أن مساحة سيطرة «داعش» في سوريا تزداد انحساراً، وفرار مسلحيه شرقاً باتجاه المناطق الحدودية يعني أن الغرب العراقي سيكون ملاذهم الأخير.

وأمام إنجاز دمشق كسر الحصار المفروض على مدينة دير الزور، فإن سيناريو التقاء القوات العراقية المتقدمة غرباً بالقوات السورية المتقدمة شرقاً يبدو منطقياً، إذا ما سارعت بغداد إلى استثمار عامل الوقت، لجهة انتصارات دمشق وانكسارات «داعش»، والسعي إلى القضاء على ذلك الجيب المسلّح، غربي البلاد.

عملياً، لم يبقَ في العراق سوى جيبين لـ«داعش»؛ يتوزّع الأوّل بين محافظات كركوك (الحويجة) ــ صلاح الدين (الشرقاط) ــ نينوى (مخمور)، فيما يمتد الجيب الثاني على معظم الخط الحدودي، في محافظات نينوى ــ صلاح الدين ــ الأنبار.

وعلى بغداد، هنا، الاختيار: إما الحويجة ومحيطها أو غرب الأنبار ومحيطه. وإن كان الخيار الأوّل بات محسوماً نتيجة الإعلانات العراقية، منذ تحرير قضاء تلعفر، فإن الخيار الثاني مرهونٌ بنية بغداد تحقيق نوعٍ من «تناغم القتال» بين قواتها والقوات السورية، واستجلاب نصرٍ سريع، مقارنةً بتأجيل العمليات إلى وقتٍ لاحق، مع الأخذ في الاعتبار حالة الانكسار المعنوي للمسلحين، إثر هزيمتهم في الموصل وتلعفر، والمناطق الحدودية العراقية ــ السورية، واللبنانية ــ السورية، مروراً بـ«عاصمة الخلافة» السورية، مدينة الرقّة.

بغداد: «نعمل وحدنا»

الخيار الثاني يبدو «مستحيلاً». الموقف الرسمي يشي بأن وجهة القوات هي الحويجة، فيما الموقف الضمني لرئيس الحكومة العراقي حيدر العبادي وفريقه «مغايرٌ نوعاً ما». وبالرغم من «حماسةٍ مكتومة» لفريق العبادي لإطلاق عملية إطباقٍ واسعة من المقلب العراقي لملاقاة القوات السورية، باعتبار «مثل هذه الخطوة عملاً متقناً»، فإن النفي يتصدّر مباشرةً عند السؤال عن مثل تلك «النوايا»، وفق أحد المقرّبين من رئيس الوزراء العراقي.

في حديثه إلى «الأخبار»، ينفي الرجل وجود أيّ «تنسيقٍ» بين بغداد ودمشق في سياق المعارك الأخيرة في الشرق السوري. «قواتنا لن تقود أيّ عملية إطباقٍ على المسلحين من جهتها... فنحن نعمل وحدنا، كما تعمل طهران ومحورها وحدهما».

مؤخراً، انخفض «منسوب التنسيق» بين أركان محاربة «داعش» من جهة، والعراق من جهةٍ أخرى، رغم نجاحه سابقاً في العديد من المعارك (غرفة عمليات 4+1، أي روسيا وإيران والعراق وسوريا، إضافةً إلى حزب الله). مردّ ذلك «بعض التفاصيل الصغيرة»، التي تطوّرت لاحقاً إلى «معضلات كبرى»، كان آخرها اتفاق ترحيل مسلحي «داعش» من جرود القلمون الغربي إلى مدينة البوكمال السورية، الواقعة على الحدود العراقية.

من بغداد، ظهر إلى العلن عتابٌ على طهران (وحزب الله). كان وقعه شديداً في بيروت، فاستدعى إصدار بيانٍ من قِبل الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، لتوضيح بعض «الشبهات» حول الاتفاق، والتي أثيرت في الشارع العراقي.

كان الاتفاق بمثابة «القشّة التي قصمت ظهر البعير». يدرك العراقيون جيّداً أن انتقال هذا العدد من المسلحين (305) لن يغيّر في المعادلة شيئاً، إلا أن منتقدي الاتفاق، وعلى رأسهم العبادي، ونتيجة الضغوطات الخارجية والمكاسب التي قد تُحقّق من النقد، رأوا في هذا الظرف «أفضل» الفرص للتعبير عن رفضهم لـ«سياسة طهران إزاء بغداد، وتجاهلها المتعمّد لحكومة العبادي في كثيرٍ من الأمور، طوال المرحلة الماضية»، وفق مصدرٍ سياسي عراقي.

وإذا ما وُضع الاتفاق وانتقاد بعض العراقيين له، وإنجاز الجيش السوري بفك الحصار عن دير الزور، والحديث عن «تنسيق» مع دمشق، وخيارات بغداد المتاحة على «شريط زمني»، فإن التوليفة التي تريد بغداد إظهارها تأكيدٌ على «العمل برؤية وطنية»، بعيدةً عن أيّ تعاون إقليمي، كنوعٍ من ردّ الاعتبار أمام طهران.

وترى الحكومة المركزية أن الفرصة مواتية لفرض شروطٍ على طهران، في إطار «التنسيق» معها، غير أن رسائل «الأسف» لما وصلت إليه الأمور لا تزال تُرسل إلى «وسيطٍ» تُذيّل بعبارات التمنّي بـ«لو كان هناك تنسيقٌ بين الجميع، لكان عملنا متكاملاً».

«الحشد»: عودةٌ إلى الحدود

إذاً، وجهة «العمليات المشتركة» ستكون الحويجة في الأيام المقبلة، فيما «العين على الأنبار»، يقول مصدر قيادي في «الحشد الشعبي». معلومات «الأخبار» تشير إلى أن الوجهة المقبلة ستكون في مسارين؛ الأوّل تعاونٌ مع القوات الأمنية والعسكرية في شمال البلاد، أما الثاني فهو إعادة الزخم العملياتي إلى الحدود الغربية، انطلاقاً من معبر الوليد، غربي الأنبار وصولاً إلى محيط مدينة القائم.

إسناد مهمة تطهير الحدود واستعادتها لـ«الحشد» رسالة من بغداد إلى إيران. البعض يفسّرها على أنها «تأكيدٌ على ضرورة التنسيق مع محور المقاومة»، فيما يذهب آخرون إلى أن العبادي «يُؤطّر التعاون مع طهران، من خلال الحشد، في بعض المناطق التي لا تشكّل إحراجاً له مع الأميركي»، أي في عمق الصحراء الغربية، وفي المساحات التي ترى فيها واشنطن مناطق نفوذٍ لها في بلاد الرافدين.

استراتيجية بغداد في الحرب على «داعش» تقضي بإنهاء وجود المسلحين في عمق البلاد، واستعادة المحافظات قدر المستطاع، قبيل التوجّه إلى الأطراف، بمعزلٍ عن الظروف السياسية والميدانية التي تحيط بالعمليات العسكرية. رؤية العبادي وفريقه تقضي برفع مستوى التعاون مع قيادة «التحالف الدولي»، ومراعاة خصوصية إيران ومحورها في مكافحة الإرهاب، ورسم مساراتٍ محدّدة «لأذرع طهران» في هذه الحرب، بما يضمن قطفاً سياسياً يُراعي حساباته بالبقاء لفترة ثانية في رئاسة الحكومة.

الاخبار : نور أيوب

112

 

0% ...

آخرالاخبار

اللواء إيزدي: إيران تعزز قدراتها في مجالات الصواريخ والطائرات المسيرة والأنظمة السيبرانية والحرب الإلكترونية والدفاع الجوي


نائب قائد حرس الثورة اللواء إيزدي: حضور الشعب في الساحات يُحبط مخططات العدو


حرس الثورة: أمريكا وكيان الاحتلال سيرضخان لواقع منطقة خالية من وجودهما


صنعاء تعلن عن عدوان سعودي كبير على محافظات يمنية وتؤكد أنه لن يمر دون رد


استطلاع رأي "رويترز ايبسوس": 17% فقط من الأميركيين يؤيدون طريقة تعامل ترامب مع تكاليف المعيشة


الخارجية القطرية: أي اتفاق بين واشنطن وطهران لن يكون نهائيا بل سيكون كافيا لبدء التفاوض


المتحدث باسم الخارجية القطرية: نحن بحاجة إلى حل دبلوماسي مستدام يحقق الضمانات الأمنية لكل دول المنطقة


المتحدث باسم الخارجية القطرية: نسعى إلى تسهيل اتفاق بين واشنطن وطهران حتى لو قصير الأمد ليفتح الباب لمفاوضات


حرس الثورة: العدو بعد فشله في المجال العسكري، لجأ إلى حروب هجينة ونفسية واقتصادية وإعلامية


حرس الثورة: القوات المسلحة على أهبة الاستعداد للرد بحزم وبشكل مدمر على أي اعتداء أو خطأ في حسابات العدو


الأكثر مشاهدة

نفاد الوقود يهدد مستشفيات غزة بالشلل ويهدد حياة المرضى


تقدم يمني متسارع يربك القوات المدعومة سعودياً في تعز ولحج


ترامب يصعّد ضد إيران و"إسرائيل"تترقّب ساعة المواجهة


اللواء رضائي: لا خيار أمام أمريكا سوى قبول شروط إيران


قوات الاحتلال تجري عمليات نسف في المناطق الشرقية لمدينة غزة


آليات الاحتلال تطلق النار شمال مدينة بيت لاهيا شمال غربي قطاع غزة


مصادر محلية: مستوطنون يقتحمون قرية "عورتا" جنوب نابلس، ويؤدون طقوساً تلمودية في مقام "العزير".


‏السفارة الأميركية في القدس المحتلة تحذّر مواطنيها في الكيان من احتمال إغلاق المجال الجوي، وفرض قيود، على خلفية تصاعد التوترات في المنطقة


مع اقتراب عيد "الغفران" اليهودي.. دعواتٌ فلسطينية للحشد والرباط في المسجد الأقصى المبارك، للتصدي لاقتحامات المستوطنين وإفشال مخططات الاحتلال


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم بلدة قباطية جنوب جنين


الشيخ قاسم: الصمود في مواجهة الاحتلال ومنع تحقيق أهدافه هو انتصار