عاجل:

مع تقدم الجيش السوري الى أين تتجه العلاقات السورية الأردنية؟

الثلاثاء ٠٥ سبتمبر ٢٠١٧
٠٧:٣٤ بتوقيت غرينتش
مع تقدم الجيش السوري الى أين تتجه العلاقات السورية الأردنية؟ لم تكن الصفقة التي رعاها الأردن، والتي انتهت بتبادل اسرى بين الجيش العربي السوري وبعض المجاميع المسلحة المتمركزة جنوب شرق سورية، حدثاً امنياً أو سياسياً عابراً، فتزامناً مع تفاهمات الجنوب السوري، يبدو واضحاً ان دوائر صنع واتخاذ القرار الأردني قد نجحت "إلى حد ما ومرحلياً" بتفادي مجموعة سيناريوهات بما يخص ملف جنوب سورية.

العالم - سوريا

فما قامت به عمان مؤخراً من اتصالات متزامنة مع موسكو وواشنطن وتصريحات تصدرت أولوياتها ملف التسوية في سورية والتي اسفرت عن انخراط الأردن بشكل مباشر بمسار مؤتمر "الأستانة" الخاص بوضع مسار سياسي – عسكري لأنهاء ملف الحرب على الدولة السورية ومن ثم ترتيب ملف تفاهمات الجنوب السوري مع الروسي والأمريكي، والكيان الصهيوني من خلف الكواليس.

ومن ينظر لابعاد وخلفيات هذه التحركات الأردنية في جنوب سورية، والتي تعتبر اليوم علامة فارقة بمسار نظرة الاردن لمسار الحرب على سورية، سيدرك حقيقة أن الأردن ودوائر صنع القرار الأردني وكما تتحدث الكثير من التقارير والتحليلات تقرأ بعناية تفاصيل وتداعيات ونتائج متغيرات ما يجري بعموم الساحة السورية عسكرياً وسياسياً، فهذه المتغيرات بدأت تأخذ المساحة الكبرى من المناقشات والتحليلات لنتائجها على الصعيدين السياسي والعسكري الداخلي الأردني.

والواضح اكثر اليوم أن دوائر صنع القرار الأردني نجحت اليوم بالعمل مع الجميع وخصوصاً مع الروس، ونجحت بالتواصل مع السوريين عبر خطوط اتصالات عسكرية وقريباً سياسية للعمل على انجاز تسوية ما بملف الجنوب السوري، فدوائر صنع القرار الأردني تسعى لتجنيب الأردن أي تداعيات لمعارك ما بالجنوب السوري ولهذا تسعى لانجاز مسار من التسوية بخصوص ملف الجنوب السوري، فاليوم يعتبر مسار انخراط الأردن بمسار التسوية بملف الجنوب السوري تعتبر خطوة في الطريق الصحيح في توقيتها ونتائجها المستقبلية وعنواناً لمرحلة جديدة من عمر الحرب المفروضة على الدولة السورية.

اليوم ومع انخراط الأردن بشكل مباشر بمسار هذه التسوية والمتوقعة ان تكون على مراحل ولن تتوقف عند ملف حدود الفصل أو تسوية ملف "بعض" الجماعات المسلحة في الجنوب السوري والتي قد تتطور لدور ما لهذه الجماعات بمحاربة تنظيمي داعش والنصرة في درعا و"جزء" من القنيطرة، الجانب السوري الرسمي بدوره ليس ممانعاً بأن تلعب الأردن دوراً ما بملف الجنوب السوري، بما يخدم مسار الحرب على الإرهاب وعودة الاستقرار للمنطقة الجنوبية بمجموعها بما يمهد لانجاز مصالحات وطنية كبرى بعموم مناطق الجنوب السوري، فالدولة السورية مستعدة لانجاز هذه المصالحات بما يخدم مسار نهاية ملف الحرب عى الدولة السورية .

ولكن هنا يجب التنويه أن ملف الجنوب السوري بالذات هناك أكثر من لاعب بساحاته المختلفة، فهناك بالاضافة للأردن "الساعي لانجاز تسوية شاملة"،هناك الكيان الصهيوني بالاضافة إلى السعودي ومن خلفهم الأمريكي، ولا أظن أن الكيان الصهيوني والسعودي تخدمهما مسار هذه التسوية بالجنوب السوري، فمحور العدوان على  سورية ذهب للانخراط "التكتيكي والمرحلي" بمسار تفاهمات الجنوب السوري لانه تيقن ان لابديل عن هذه التسوية "مرحلياً" لتجنب تلقي مزيد من الهزائم "الكبرى" في سورية، ولليوم مازالت تؤكد التقارير ان محور العدوان على سورية مازال  يعمل على تفعيل غرف عمليات جديدة ودعم المجاميع المسلحة بالسلاح النوعي والمقاتلين، فبعض قوى الإقليم المنغمسة بالحرب على الدولة السورية والتي لا تريد أن تتلقى هزيمة جديدة، وقد تكررت هزائمها في الآونة الأخيرة بسورية، فانجاز تسوية "شاملة" ما بخصوص ملف الجنوب السوري يعني لبعض القوى الإقليمية المنخرطة بالحرب على سورية سقوط كل ما يليه كأحجار الدومينو، وبالتالي خسارة جديدة وكبيرة لهذه القوى وهذا ما لا تريده هذه القوى اليوم ولذلك اليوم نرى هناك حالة ترقب مستمرة من محور العدوان على سورية بانتظار فرصة ما تتيح له اعادة خلط الاوراق من جديد على مختلف بقاع الجغرافيا السورية.

ختاماً، على الجميع أن يدرك أن أي تسوية "شاملة" بخصوص ملف الجنوب السوري بشكل خاص ستكون لها الكلمة الفصل وفق نتائجها المنتظرة بأي حديث مقبل يتحدث عن تسويات بالحرب على الدولة السورية وتغيير كامل ومطلق بشروط التفاوض المقبلة بين جميع الأطراف، ولكن هل هذه التسوية الشاملة لملف "الجنوب السوري" تخدم محور العدوان على سورية؟؟، هذا هو السؤال الرئيسي، والذي سيجيب عنه محور العدوان بالقادم القريب من الأيام .

* هشام الهبيشان - رأي اليوم

108

0% ...

آخرالاخبار

بقائي: الدولة التي كانت تتباهى ذات يوم بإسقاط "الستار الحديدي"، باتت اليوم عالقة خلف "ستار حديدي" داخل حدودها


غوتيريش: تتورط القوى العظمى في الصراعات، وفي بعض الحالات تتصرف بشكل يتعارض مع القانون الدولي


الأمين العام للأمم المتحدة أنطوني غوتيريش: نواجه فجوة جيوسياسية كبيرة تعيق عمل مجلس الأمن


يحيى سريع: 917 غارة وصاروخا إجمالي قصف العدوان السعودي على اليمن منذ بدء التصعيد


يحيى سريع: الغارات السعودية نُفّذت من طائراتها الحربية نوع "F-15"  و"تايفون أقلعت من قاعدتي خميس مشيط والطائف، والعدوان الصاروخي من نجران وجيزان


متحدث القوات المسلحة اليمنية يحيى سريع: في تصعيد كبير استهدف "العدو السعودي" محافظات الجوف وتعز وصعدة ومأرب بـ 157 غارة جوية وصاروخا  


بقائي: تقييد وصول الصحفيين إلى المعلومات يمثل انتهاكًا لحق الوصول إلى المعلومات ومحاولة لمواصلة حملة من المعلومات المضللة والزائفة


بقائي: منع الفريق الإعلامي للرئيس الإيراني من الوصول إلى المعلومات يهدف إلى الحيلولة دون إيصال صوته


المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي: منع وسائل الإعلام الأميركية والصحفيين الأجانب من الوصول إلى المعلومات ليس إدارةً للوصول إلى المعلومات، بل محاولة لإخفاء الحقيقة


4 شبكات بث أميركية كبرى تعلق تغطية فعاليات ترامب تضامناً مع CNN


الأكثر مشاهدة

نفاد الوقود يهدد مستشفيات غزة بالشلل ويهدد حياة المرضى


تقدم يمني متسارع يربك القوات المدعومة سعودياً في تعز ولحج


ترامب يصعّد ضد إيران و"إسرائيل"تترقّب ساعة المواجهة


اللواء رضائي: لا خيار أمام أمريكا سوى قبول شروط إيران


قوات الاحتلال تجري عمليات نسف في المناطق الشرقية لمدينة غزة


آليات الاحتلال تطلق النار شمال مدينة بيت لاهيا شمال غربي قطاع غزة


مصادر محلية: مستوطنون يقتحمون قرية "عورتا" جنوب نابلس، ويؤدون طقوساً تلمودية في مقام "العزير".


‏السفارة الأميركية في القدس المحتلة تحذّر مواطنيها في الكيان من احتمال إغلاق المجال الجوي، وفرض قيود، على خلفية تصاعد التوترات في المنطقة


مع اقتراب عيد "الغفران" اليهودي.. دعواتٌ فلسطينية للحشد والرباط في المسجد الأقصى المبارك، للتصدي لاقتحامات المستوطنين وإفشال مخططات الاحتلال


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم بلدة قباطية جنوب جنين


الشيخ قاسم: الصمود في مواجهة الاحتلال ومنع تحقيق أهدافه هو انتصار