اللجنة الانتخابية تبدأ التدقيق في الصناديق المشكوك فيها
الإثنين ٠٥ أكتوبر ٢٠٠٩
٠١:١١ بتوقيت غرينتش
بدات اللجنة الانتخابية الافغانية التدقيق في اكثر من ثلاثة الاف صندوق للاقتراع مشكوك فيها، لتحديد النتيجة النهائية للانتخابات الرئاسية .
وسيتم التدقيق في حوالى عشرة بالمئة من ما بين ستمئة بطاقة في كل صندوق، وانطلاقا من هذه العينة سيتمكن الخبراء من التوصل الى نتيجة الاقتراع.
وافادت نتائج غير نهائية ان الرئيس المنتهية ولايته حميد كرزاي حصل على نحو اربعة وخمسين بالمئة من الاصوات، لكن احتمال الغاء بطاقات مزورة يمكن ان يخفض النسبة الى اقل من خمسين بالمئة، ما يستدعي اجراء دورة ثانية.
هذا وقال مسؤول في اللجنة ان عينة من صناديق تمثيلية للاقتراع يبلغ مجموعها 3498 (مقابل 3063 كانت مقررة) من جميع انحاء افغانستان تقريبا،عرضت على لجنة خبراء من اللجنة الانتخابية ولجنة الشكاوى الانتخابية.
كما قال مصدر في اللجنة ان الانشقاقات بين اللجنة الانتخابية ولجنة الشكاوى دفعت بعثة الامم المتحدة في افغانستان الى مزيد من المشاركة في هذا الملف مما اخر التدقيق في الصناديق.
واضاف المصدر "من الواضح ان بعثة الامم المتحدة تشارك وتلعب دور الوسيط بين اللجنتين".
ويفترض ان تستمر عملية التدقيق يومين قبل ان تعلن اللجنتان نتائجهما وبالتالي اعلان النتائج النهائية التي قال مسؤول غربي كبير في كابول انه يمكن ان يتم مطلع الاسبوع المقبل.
واربكت الاتهامات بالتزوير الاسرة الدولية وخصوصا الامم المتحدة التي دعمت العملية الانتخابية.
ورافقت الازمة الاسبوع الماضي فضيحة داخل الامم المتحدة نفسها اثر الكشف عن خلافات في بعثة المنظمة الدولية حول ادارة الانتخابات الرئاسية.
ودان بيتر غالبريث الرجل الثاني في ادارة البعثة الذي اقيل من منصبه "الرسالة الرهيبة" التي يشكلها طرده واتهم رئيسه كاي ايدي بالسعي الى اخفاء عمليات التزوير.
وبدأ الخلاف بين ممثلي الامم المتحدة عندما طلب غالبريث شطب مراكز التصويت "الوهمية" التي قال انه لا وجود لها سوى على الورق.
وعندما اصبحت الادلة على الاحتيال "خطيرة جدا" على حد تعبير غالبريث، رفض آيدي كشف هذه المعلومات حتى للسفراء المعتمدين في كابول.
وقال غالبريث ان اللجنة الانتخابية "فرضت معايير تهدف الى الغاء البطاقات المزورة لكنها تخلت عنها لانها تنبهت انها اذا طبقتها فان النسبة التي حصل عليها كرزاي ستصبح اقل من خمسين بالمئة وستضطر لتنظيم دورة ثانية".
وفي مقال في صحيفة "واشنطن بوست" نشر الاحد، قال غالبريث ان "ثلاثين بالمئة من بطاقات الاقتراع لمصلحة كرزاي مزورة".