مُعادلة نصر الله الرُباعية هي البداية فقط!

الأربعاء ٣٠ أغسطس ٢٠١٧
٠٣:٣٨ بتوقيت غرينتش
مُعادلة نصر الله الرُباعية هي البداية فقط! حين بدأت الحرب في سوريا، وبدأ حزب الله ينظر لها باعتبارها طعنة في ظهره، لم يكن هذا الهاجس حكراً على الحزب وحده؛ بل تلمّس كل اللاعبين الإقليميين تهديداً أو فرصةً – كلٌ بحسب موقعه ومصالحه ـ وتصرّفوا وفقاً لها، حتى أن الحزب كان يعتبر نفسه في آخر قائمة المُتدخّلين حين اتّخذ قراره بإرسال عناصره إلى سوريا.

أثار الخطاب الأخير لأمين عام حزب الله السيّد حسن نصرالله حول المُعادلة الرُباعية شهيّة المُعلّقين والمُحلّلين. سريعاً تم وضع المعادلة قيد التصويب على خلفيّة الانقسام المحلي والإقليمي والدولي حول سوريا. وكحال الاستراتيجية الدفاعية والكثير من مسائل "الأمن القومي" في لبنان تضيع القيمة وسط الجدل السياسي العقيم. ليس الإعلان عن هذه المُعادلة جديداً. سبق أن أعلنها حزب الله بالفعل لا القول حين قرّر الدخول في الحرب السورية. يمكن الرجوع في الزمن إلى ما قبل ذلك أيضاً. عند كل استحقاق مع إسرائيل كانت سوريا ترفد فيه المقاومة بما يلزم.

ما بين الأمس واليوم لم تتغيّر المُعادلة. المُتغيِّر هو "الربيع العربي" و"داعش" وأخواتها. هذه المُتغيّرات التي تلتقي في ظاهرها على كَسْر الحدود، لكنها تكرّس قيام كانتونات مذهبية وطائفية كان لا بدّ في مواجهتها من توحيد جهود المُتضرّرين منها؛ أو مَن يرون في أنفسهم مُستهدَفين مباشرةً بها. عند تأسيسه، لم يتردّد حزب الله في إخفاء تطلّعاته الأممية، مدفوعاً بعقيدته الثورية التي استمدّها من "الثورة الإسلامية في إيران". لازمت أدبيات الثورة و "نُصرة المُستضعفين" خطابات الحزب وبياناته من دون أن تتعارض في سنوات الاحتلال الإسرائيلي مع المصلحة الوطنية، أو قُل مع مصلحة شريحة واسعة من الشعب اللبناني إذا ما سلّمنا جدلًا بأن لقاء اللبنانيين على مسألة جامِعة يُعدّ أمراً استثنائياً ويكاد يكون نادراً في التاريخ.

حين بدأت الحرب في سوريا، وبدأ حزب الله ينظر لها باعتبارها طعنة في ظهره، لم يكن هذا الهاجس حكراً على الحزب وحده؛ بل تلمّس كل اللاعبين الإقليميين تهديداً أو فرصةً – كلٌ بحسب موقعه ومصالحه ـ وتصرّفوا وفقاً لها، حتى أن الحزب كان يعتبر نفسه في آخر قائمة المُتدخّلين حين اتّخذ قراره بإرسال عناصره إلى سوريا.

في تلك اللحظة تحديداً خرج الحزب من العباءة اللبنانية ليحافظ عليها! ومنذ تلك اللحظة أعلن الحزب بفعله انتقال الحرب المُقبلة مع إسرائيل إلى مستوى مختلف تتشابك فيها الساحات وتتداخل، بعد أن كانت الصورة الثلاثية الشهيرة لبشّار الأسد وأحمدي نجاد والسيّد نصر الله في دمشق قد فعلت فعلها في الوعي الإسرائيلي ودقّت ناقوس خطر غير معهود، باتت الحاجة الإسرائيلية معها إلى تمزيق الصورة أمراً حيوياً. سرعان ما أعاد تدخّل الحزب في سوريا تثبيت الحدود الجغرافية بحضوره المباشر. بعض الصالونات السياسية في لبنان صارت تتحدّث عن اتّساع مساحة لبنان في مرحلة من المراحل! نقلت إسرائيل ساحة الصراع مع الحزب إلى سوريا، فكان لزاماً عليه أن يبني حضوره فيها مع الأخذ بعين الاعتبار تهديد العدو المُستعدّ لكسْر الحدود الطبيعية الأصلية للمعركة في سبيل تعزيز ردعه.

لا يولي المُعترضون على الحزب أيّ وزنٍ للعامل الإسرائيلي عند تقويم تجربته وخياراته في سوريا. إستعادة أسباب ذهاب حزب الله إلى سوريا والحديث عن الدور الإسرائيلي هناك ودلالاته يختصر الكثير من عناء الشرح. هذه الإستعادة كانت لتكون كفيلةً بإسقاط أيّ جدل شبيه بما هو حاصل اليوم حول المُعادلة الرُباعية. يمكن تكرار المقياس نفسه على المُعادلات الخُماسية والسُداسية أيضاً.

قبل أسابيع قليلة تحدّث السيّد نصر الله عن فتْح جبهات في المعركة المقبلة مع "إسرائيل" وعن استقدام مُقاتلين من ساحات أخرى. بطبيعة الحال نال هذا الكلام نصيبه من النقد والشتم أيضاً. لكن الحملات عليه لم ترقَ إلى مستوى ما يُثار اليوم حول المُعادلة الرُباعية. هذا مفهوم بفعل حساسية بعض اللبنانيين إزاء الأزمة السورية وبقاء الأسد رئيساً. منذ 11 عاماً على أقلّ تقدير، والسياق الذي يسير فيه الصراع في المنطقة يؤشّر إلى بداهة قيام حلف عسكري بين مكوّنات عراقية ولبنانية ويمنية وفلسطينية لها مصالح أكيدة بالدعم الإيراني والسوري، بل ترى في هذا الدعم سبباً لقوتها ووجودها.

بهذا المعنى فإن المُعادلة الرُباعية تمتلك من المرونة ما يجعلها قابلةً للتوسّع والتمدّد وفق ما تفرضه تحرّكات المحور المُقابل.

المصدر: الميادين نت

0% ...

آخرالاخبار

عراقجي معلقا على الانتخابات الامريكية: لنرى متى سيتمكنون من استيعاب النتائج


وفاة 5 بينهم 3 أطفال بانهيار جرف رملي على خيام نازحين في غزة + صور و فيديو


آيزنكوت يتولى مهمة تشكيل الحكومة ونتنياهو يخسر معركة العودة


متكي: الرد الإيراني الصاروخي سيطال قواعد العدوان خارج المنطقة


متكي للعالم : إيران تفشل الهيمنة الأمريكية وتبدد رهاناتها المتعاقبة


متكي للعالم : على الأمريكيين الخروج من المنطقة وإلا فإننا سنجد وسيلة لتحقيق ذلك


متكي للعالم : ليس لدينا أي مقترحات للأمريكيين، وسنرفع الحصار عن البلاد بأي وسيلة كانت


متكي للعالم : إيران مستعدة لتوجيه ضربات للعدو تجعله يندم إذا ما فكر في خوض حرب جديدة ضدها


متكي للعالم : الجميع يعرف ان اغلاق مضيق هرمز هو بسبب السياسات الاميركية الخاطئة


متكي للعالم : ستكون هنك مفاجآت وستستخدم أسلحة لم يروها ولم نستخدمها من قبل


الأكثر مشاهدة

إيران تقاضي مسؤولي العدوان الأمريكي الإسرائيلي لإنصاف الضحايا


دوي انفجار جديد في جاسك جنوبي البلاد ولم تضح التفاصيل


العراق.. كتائب سيد الشهداء ترفض تصريحات وزير الخارجية فؤاد حسين وتصفها بأنها غير دقيقة


العراق.. كتائب سيد الشهداء: لم نعلن أو نتبن أو نوقع على أي موقف يتعلق بسلاحنا


التلفزيون الإيراني: لا ضربات استهدفت مدن هرمزغان والأصوات قد تكون ناجمة عن إجراءات قواتنا بمضيق هرمز


مصادر فلسطينية: إصابة طفل بنيران الاحتلال الإسرائيلي خلال اقتحام محيط حي كفر سابا بمدينة قلقيلية في الضفة الغربية المحتلة


بحرية حرس الثورة: ناقلتا نفط أوقفتا أنظمة الملاحة وتحديد المواقع وحاولتا عبور مسار غير مصرح به في مضيق هرمز


مصادر فلسطينية: آليات الاحتلال تطلق نيرانها شرق مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة


بحرية حرس الثورة الإسلامية: الناقلتان اصطدمتا بألغام بحرية أثناء محاولتهما العبور وهما تحترقان حالياً


مصادر فلسطينية: غارة من مسيرة إسرائيلية شرق مخيم البريج وسط قطاع غزة


الحرس الثوري: انفجار واشتعال النيران في ناقلتي نفط بمضيق هرمز