محكمة اماراتية تحكم على الصديق بالسجن ستة اشهر
الإثنين ٠٥ أكتوبر ٢٠٠٩
١١:١٥ بتوقيت غرينتش
حكمت محكمة امن الدولة العليا في الامارات الاثنين بالسجن ستة اشهر والابعاد بعد انقضاء العقوبة على السوري محمد زهير الصديق اثر ادانته بدخول البلاد بجواز سفر تشيكي مزور.
وأصدرت المحكمة التي لا يمكن نقض أحكامها، حكمها على الصديق الشاهد السابق في قضية اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري.
واوقف الصديق في نيسان-ابريل الماضي في امارة الشارقة ثم سلم الى ابوظبي.
وصرح فهد السبهان محامي الصديق للصحافيين بعد انتهاء الجلسة ان "العقوبة تنتهي منتصف تشرين الاول/اكتوبر" الجاري.ولم تعرف الجهة التي سيرحل اليها الصديق.
وكانت سوريا طالبت باسترداد مواطنها الذي اوقف في نيسان/ابريل الماضي في امارة الشارقة ثم سلم الى امارة ابوظبي كونها مقر محكمة امن الدولة، وهي محكمة اتحادية.
وخلال الجلسة سأل الصديق المحكمة كيف يمكن ان يبعد بينما هناك قرار سابق من المحكمة بعدم تسليمه الى دمشق.
وبدا الصديق الذي ارتدى ثياب السجن الكحلية والبيضاء مختلفا عن الصور المعروفة له والتي نشرت خصوصا في الصحافة اللبنانية، فهو اصلع ويكسو الشيب شعره وذقنه جزئيا. كما بدأ الصديق متوترا الا انه اكد احترامه لقرار المحكمة.
وجدد الصديق التاكيد بعد تلاوة الحكم بانه استلم جوازه المزور من الاستخبارات الفرنسية وانه سيقاضي "المسؤولين عن ذلك" في اشارة الى الفرنسيين. وقد ذكر بالاسم الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي.
وحول قرار ابعاده، اكد السبهان ان المحكمة سبق ان ابطلت "طلب تسليمه (الصديق) للسلطات السورية. يمكن ان يبعد ويمكن الا يبعد والامر يخضع للقرار السيادي التنفيذي".
وكانت الصحف اللبنانية اطلقت على الصديق صفة "الشاهد الملك" بعدما ادت افادته الى توقيف اربعة ضباط امنيين كبار.
كما اكد القاضي ان الحكم صدر بعد ان نفى جهاز امن الدولة اي علم له بدخول الصديق الى الامارات بجواز مزور او الموافقة ضمنا على ذلك.
وكان الصديق قال في افادة للجنة التحقيق الدولية التي انشئت للتحقيق في اغتيال الحريري، انه شارك بصفته عنصرا في جهاز امني سوري، في اجتماعات خططت لمقتل الحريري.
وتحدث عن تورط ضباط ومسؤولين سوريين ولبنانيين في الجريمة، الامر الذي كان من الاسباب التي دفعت لجنة التحقيق الدولية الى توجيه اصابع الاتهام الى مسؤولين امنيين سوريين ولبنانيين في تقريرها الاول. لكن الصديق ما لبث ان تراجع عن اقواله، وغادر لبنان الى باريس.
واوقف الصديق في فرنسا في 2005 بموجب مذكرة توقيف دولية صدرت عن الانتربول بطلب من لبنان في اطار التحقيق في اغتيال الحريري.
ورفض القضاء الفرنسي تسليمه للبنان بسبب "غياب ضمانات بعدم تطبيق عقوبة الاعدام"، وافرج عنه في نهاية شباط/فبراير 2006. ثم فقد من فرنسا في اذار/مارس 2008.
وتنازل القضاء اللبناني عن صلاحياته في قضية اغتيال الحريري في نيسان/ابريل 2009 بعد ان بدات المحكمة الخاصة بلبنان المكلفة النظر في القضية عملها الفعلي من لاهاي في الاول من آذار/مارس.
واغتيل الحريري في تفجير استهدفه في 14شباط/فبراير 2005، وقضى معه في الحادث 22 شخصا آخرين.