عاجل:

فورين بوليسي: السعودية تضطهد مواطني المنطقة الشرقية وتذكي التوتر في المنطقة

الجمعة ٢٥ أغسطس ٢٠١٧
٠٥:٥٤ بتوقيت غرينتش
فورين بوليسي: السعودية تضطهد مواطني المنطقة الشرقية وتذكي التوتر في المنطقة في مقال مطوّل لها، تناولت مجلة "فورين بوليسي" الأمريكية الأزمة التي يعيشها أهالي بلدة العوامية شرق السعودية جرّاء اعتداءات السلطة على سكانّها وتهجيرهم بحجة تطوير أحيائها.

المجلة أشارت الى أنه "في حين أن الحكومة السعودية تذرعت بوجود خلايا "إرهابية" داخل العوامية من أجل تبرير الحملة الأمنية والعسكرية في البلدة، إلّا أن جذور الأزمة في الجوهر تعد أعمق بكثير. فالتمييز والاضطهاد اللاحق بأبناء الأقلية الشيعية داخل المملكة السعودية، الذين يشكلون ما بين 10و 15 في المئة من سكان البلاد، والذين يقطن معظمهم في المنطقة الشرقية يشعل التوترات الطائفية، وتنجم عنه "أعمال عنف دورية" بين المواطنين وقوات الأمن، لاسيما وأن المناهج الدراسية الرسمية السعودية تحمل أفكارًا عدائية إزاء معتقدهم الديني".

ورأت المجلة أن "هذا النهج من تعاطي السلطات مع أبنائها من الطائفة الشيعية، يعود إلى سنوات طويلة، وأزمنة غابرة، ويتجلى من خلال عدم حصول المواطنين السعوديين من أبناء هذه الطائفة على معاملة متساوية أمام القضاء، إلى جانب التضييق على ممارستهم لشعائرهم الدينية، فضلًا عن صعوبة حصولهم على التراخيص من أجل بناء الجوامع والحسينيات العائدة لهم، إضافة إلى عدم فتح المجال أمام الشيعة السعوديين من أجل تبوّء وظائف معينة في القطاع العام، مثل الإنتساب إلى إحدى الكليتين العسكرية أو الأمنية، أو بلوغ مناصب سياسية وديبلوماسية وعسكرية رفيعة".

وتنقل "فورين بوليسي" عن أحد مواطني تلك البلدة قوله "كنا خائفين جدًا من الخروج من منازلنا، وقد أغلقت جميع المحال التجارية، أو احترقت. أي شيء يتحرك كان هدفًا لقوات الأمن".

ولفتت المجلة إلى انتقادات بعض سكان العوامية لأداء حكومتهم، حيث قالوا إن "قوات الأمن السعودي هي الجهة التي عمدت إلى إذكاء حدة التوتر في المنطقة، ودفع الأمور نحو التصعيد الميداني فيها بغير طائل، وذلك عبر إطلاق النار بصورة عشوائية، والقيام بجملة اعتقالات بشكل تعسفي بحق كل من يخرج من بيته، حتى في المناطق البعيدة عن مناطق الإشتباك في حي المسورة".

كذلك أوضحت أن "نظام القضاء الجنائي في المملكة السعودية يستخدم من قبل السلطات بغرض فرض عقوبات صارمة بحق المواطنين الشيعة، على خلفية تهم تتعلق بـالتظاهر والاحتجاج وتنفيذ أعمال عنف، علمًا بأن بعض تلك العقوبات يصل إلى الإعدام، كما هو حال النشطاء الأربعة عشر الذين حكم عليهم بالإعدام مؤخرًا، مضيفة أن قضية هؤلاء النشطاء تعكس استجرارًا لـ"نمط قديم" من ممارسات المؤسسة الأمنية السعودية التي تعمد إلى إخضاع المتهم لسيل من وسائل التعذيب، تشمل الضرب الجسدي، والحبس الإنفرادي لفترة طويلة، بهدف إكراهه على الاعتراف، كما جرى مع المتهم مجتبى السويكت، المعتقل منذ العام 2012، والذي فقد حاسة السمع في إحدى أذنيه على يد المحققين، وذلك وفق نتائج تحقيقات أجرتها منظمة "هيومن رايتس ووتش" في عشرة أحكام قضائية صادرة عن القضاء الجنائي السعودي، بين عامي 2013 و2016.

وتتابع "فورين بوليسي" أن "مشاعر العداء والريبة التي تتعامل بها المؤسسة الحاكمة في الرياض مع أبناء الطائفة الشيعية من السعوديين، أسوة بالطريقة التي تنظر بها المؤسسة الوهابية، وقطاع كبير من المجتمع السعودي إلى هذه الطائفة، تعكس ما هو أكبر من تعصب ديني كامن في هذا المجتمع، وتنحو في اتجاه التماهي والتشابك مع معادلة إقليمية جيو - سياسية، تنطلق من أجندة طائفية ومذهبية، لا تقل تشددًا، تتبناها الرياض في الوقت الراهن، كما هو الحال في اليمن.

ووفق "فورين بوليسي"، يصرّ الشيعة السعوديون على أن مشكلاتهم محلية الطابع، ولا علاقة لها بما يجري على صعيد المنطقة.

ولاحظت المجلة أن تصريحات أمير المنطقة الشرقية سعود بن نايف في أبريل/نيسان من العام 2015 التي هاجم فيها شيعة المملكة تتناغم مع خطاب المؤسسة الدينية الرسمية أي الوهابية، ولا سيما أنه يحض على كراهية الشيعة في المجتمع السعودي، ويزيد من حدة الإجراءات الرامية إلى عزلهم عن باقي فئات الشعب السعودي، سواء لجهة وصم معتقدهم بـ"الشرك"، وحثّ أبناء الطوائف الأخرى، بخاصة أبناء المذهب السني، على عدم مصاهرة الشيعة، وهو الأمر الذي "ينذر بعواقب وخيمة"؛ كونه يصب في خدمة أجندة الجماعات المتطرفة كـ"داعش"، التي استهدفت منذ أواسط العام 2015 ستة مساجد وحسينيات شيعية، ضمن المملكة العربية السعودية، وتحديدًا في المنطقة الشرقية ونجران.

بدورهم، يتطلع أبناء المملكة من الطائفة الشيعية إلى تحقيق الإندماج الكامل داخل الدولة السعودية، كـ"مواطنين متساوين" مع أبناء الطوائف الأخرى، على حد تعبير "فورين بوليسي".

وبرأي المجلة الأمريكية، فإن المملكة السعودية ربما تعتقد أنها ومن خلال قتل الإرهابيين عبر عمليات أمنية، وإعدام المتظاهرين بعد محاكمات غير عادلة، ستكون قادرة على إخماد الإضطرابات داخل المناطق الشيعية، إلّا أن تلك المقاربة لحل الأزمة لن تؤدي إلّا إلى المزيد من التظاهرات الإحتجاجية، وبالتالي المزيد من الحملات الأمنية المضادة.

وتخلص "فورين بوليسي" الى أن "الحل الوحيد والبعيد المدى للمعضلة الشيعية في المملكة يتمثل في إنهاء الرياض قمعها بحق مواطنيها من الشيعة".

المصدر: وكالات

3

0% ...

آخرالاخبار

أولمبياد التكنولوجيا في طهران.. منافسة دولية تعزز الابتكار


إعلام أمريكي: فانس يقود جهودا خلف الكواليس للتوصل الى اتفاق مع إيران


العلاقات العامة في بحرية الجيش الإيراني: هذا هو مصير جميع السفن والمركبات التي تتجاهل التحذيرات وتعبر في المناطق المحظورة


العلاقات العامة في بحرية الجيش الإيراني: اشتعال النيران بناقلة نفط من جراء اصطدامها بلغم بحري في أثناء عبورها بمسار ممنوع شرق مضيق هرمز


هل سيقيل ترامب وزير الحرب بعد خسارة الانتخابات


ايران تحول عقيدتها العسکرية من الدفاعية الی الهجومية


حماس: المشهد الكارثي الإنساني وغرق شعبنا وصمة عار على جبين المجتمع الدولي


10 شهداء في حصيلة أولية لمجزرة العدو السعودي في منطقة الشرية بمديرية بني حشيش شرق العاصمة


مسؤول إيراني رفيع : أي هجوم على إيران سيُواجه برد فوري وغير محدود


وزارة الصحة بغزة: بلغت الحصيلة التراكمية منذ بداية العدوان، ⁠74,640 شهيدا، و175,947 إصابة


الأكثر مشاهدة

وزير الحرب الأمريكي هيغسيث: لم ينجح العزل مع الرئيس ترامب ولن ينجح معي


ارتفاع أسعار النفط نحو 4% وبرنت يسجل 98 دولارا للبرميل


فرانس برس: ١.٦ مليون شخص في مختلف أنحاء فرنسا يشاركون في احتجاجات على على ارتفاع الأسعار


الرئيس الصهيوني: سأعلن يوم الأحد اسم المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة


السيطرة على سادس طائرة استطلاع أمريكية مسيّرة من طراز MQM-170 في سماء جزيرة قشم


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري