وزير اسرائيلي يلغى زيارة لبريطانيا خوفا من الاعتقال
الإثنين ٠٥ أكتوبر ٢٠٠٩
١٠:٢٤ بتوقيت غرينتش
ألغى وزير الشؤون الاستراتيجية والنائب الاول لرئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي موشيه يعلون زيارة كان يعتزم القيام بها مؤخرا الى بريطانيا خوفا من اعتقاله كـ "مجرم الحرب" خلال تواجده هناك.
وذكرت مصادر في القدس المحتلة الاثنين ان يعلون، الذي يتوقع ان يزور فرنسا في منتصف الشهر المقبل، تلقى دعوى لزيارة بريطانيا للمشاركة في حفل جمع تبرعات لصالح اقامة نزل الفرديين على اسم ضابط في الجيش الاسرائيلي قتل خلال حرب لبنان الثانية.
ووجه الدعوة الرسمية الى يعلون "كيرن كييمت ليسرائيل" "او الصندوق الدائم لإارائيل" الذي ينشط في مجال شراء الاراضي العربية فيما عبر يعلون عن استعداده لحضور الحفل لكنه اشترط المشاركة بمصادقة المستشارين القانونيين في وزارة الخارجية.
ويتخوف يعلون من اعتقاله في حال وصوله الى بريطانيا من تقديم دعوى قضائية ضده تتهمه بارتكاب جرائم حرب على خلفية ضلوعه في مقتل 14 مواطنا فلسطينيا خلال عملية اغتيال القيادي في حماس صلاح شحادة من خلال إلقاء قنبلة زنتها طن على منزله في قلب مدينة غزة في شهر تموز/ يوليو من العام 2002.
وكان يعلون يتولى حينها منصب رئيس أركان الجيش الاسرائيلي وقدمت منظمات حقوق إنسان دعوى قضائية الى محكمة اسبانية ضد يعلون وعدد من المسؤولين الاسرائيليين الضالعين في عملية اغتيال شحادة.
وقدر المستشارون القانونيون في وزارة الخارجية الاسرائيلية ان ثمة احتمال لتقديم دعوى لمحكمة بريطانية تطالب باصدار أمر اعتقال ضد يعلون بتهمة ارتكاب جرائم حرب بمجرد وصوله الى بريطانيا.
واضاف المستشارون ان يعلون لن يحظى بحصانة دبلوماسية، ولذلك فإن ثمة احتمال بأن يأمر قاض محلي باعتقاله.
وفي اعقاب هذه التوصيات، ابلغ يعلون منظمي حفل التبرعات بأنه لن يتمكن من الحضور الى بريطانيا والمشاركة في الحفل.
ويذكر ان منظمات حقوق إنسان قدمت الاسبوع الماضي دعوى قضائية الى محكمة بريطانيا طالبت من خلالها بإصدار أمر اعتقال ضد وزير الحرب الاسرائيلي ايهود باراك، الذي كان في زيارة لبريطانيا واتهمته بارتكاب جرائم حرب خلال الحرب على غزة.
واستندت الدعوى ضد باراك الى تقرير لجنة تقصي الحقائق التابعة للأمم المتحدة حول الحرب على غزة برئاسة القاضي ريتشارد غولدستون، والذي اكد على ان الكيان الاسرائيلي ارتكب جرائم حرب.
لكن المحكمة البريطانية قررت ارجاء النظر في الدعوى الى أجل غير مسمى علما أن وزارة الخارجية الاسرائيلية طالبت باراك بمغادرة بريطانيا فور علمها بتقديم الدعوى.