عاجل:

ما سر الحوادث المتكررة للبحرية الأميركية؟ اليك التفاصيل

الأربعاء ٢٣ أغسطس ٢٠١٧
٠٤:٣٧ بتوقيت غرينتش
ما سر الحوادث المتكررة للبحرية الأميركية؟ اليك التفاصيل كان اصطدام مُدمِّرة الصواريخ الموجهة "يو إس إس جون ماكين" التابعة للبحرية الأميركية بناقلة بترول قرب سنغافورة، رابع حادث بحري خطير يقع غرب المحيط الهادئ هذا العام، 2017.

العالم - مقالات

وأعلنت البحرية الأميركية فقدان عشرة جنود وجرح 5 آخرين إثر الحادثة التي وقعت الإثنين 21 أغسطس/آب 2017.

وقال رئيس عمليات البحرية الأميركية، جون ريتشاردسون: "إن البحرية الأميركية ستوقف عملياتها في جميع أنحاء العالم بعد سلسلة من الاصطدامات، كان آخرها للمدمرة "جون سي ماكين" مع سفينة تجارية.

ومن جهته، تعهد وزير الدفاع الأميركي جيم ماتيس بأن البنتاغون سيحقق بـ"شكل واسع" في حوادث بحرية عديدة، بعد حادثة اصطدام تعرضت لها سفينة للبحرية الاميركية هي الثانية خلال شهرين.

قائمة طويلة من الكوارث

ويشبه هذا الاصطدام كارثة أخرى وقعت في يونيو/حزيران 2016 أودت بحياة 7 بحارة قرب السواحل اليابانية، وفقاً لتقرير لوكالة " target="_hplink">بلومبيرغ الأميركية.

وبسبب هذه الحادثة، أعفت البحرية الأميركية الأسبوع الماضي قائد مدمرة الصواريخ الموجهة "يو إس إس فيتزجيرالد"، التي اصُطدِمت بسفينة شحن، وكان للاصطدام عواقب خطيرة.

كما أنه في يناير/كانون الثاني 2016، اصطدم طراد الصواريخ "يو إس إس أنتيتام" بالقرب من يوكوسا في اليابان حيث يقع الأسطول الأميركي السابع.
وفي مايو/أيَّار 2017، اصطدم الطراد الأميركي "يو إس إس ليك تشامبلين" بسفينة صيد أسماك كورية جنوبية.

وتساءل تقرير بلومبيرغ "بعد فقد 10 بحارة بالقرب من مضيق ملقا الحيوي إثر حادث سفينة ماكين المؤلمة، هل هناك شيء مشترك بين هذه الحوادث كلها يجب أن يثير الانتباه؟".

هل هناك تخريب أو قرصنة متعمدة؟

أحد الاحتمالات البارزة هي أن الأسطول يحمل أعباءً أكثر مما يحتمل، إذ يُجبَر على الجمع بين تدريب الجنود المنتشرين على نطاق واسع، وتحقيق المصالح الاستراتيجية الأميركية، وهذا وفقاً لما قاله اثنان من رجال البحرية المتقاعدين.

وقال رئيس العمليات البحرية، الأدميرال جون ريتشاردسون، في مقطع الفيديو المنشور على موقع فيسبوك، إنه أمر "بمراجعة شاملة لمعرفة العوامل المسببة لهذه الحوادث، وأسبابها الجذرية".

وأضاف ريتشاردسون: "أنه لا يوجد أي شبهة لإفشال مُتعمَّد، مثل القرصنة أو التخريب، لكن الاحتمالات كلها موضوعة في الاعتبار.

انكماش أم انهيار

وانكمشت القوات البحرية الأميركية منذ عام 1998 حتى 2015 بنسبة 20%، إلى أن وصل عدد السفن إلى 271، بينما يُقدَّر عدد السفن المنتشرة في مواقع الخارج بـ 100 سفينة تقريباً.

وكان بريان كلارك، وهو زميلٌ كبير في مركز تقييم الاستراتيجية والميزانية في واشنطن، قد كتب مقالاً لمجلة ناشيونال إنترست الأميركية المختصة بالشؤون الخارجية، واستنتج أن كل سفينة عليها أن تعمل بنسبة 20% زيادة عن قدرتها لتفي بالمتطلبات.

وقال القبطان البحري المتقاعد جيري هندريكس، الذي كان مدير قسم تاريخ البحرية، ويعمل الآن كبير مديري مركز الأمن الأميركي الجديد إن حجم الأسطول الحالي لا يفي باحتياجات السفن المنتشرة بالبحر، والتي يتراوح عددها بين 85 إلى 105.

وقال: "حين تحاول الاحتفاظ بكل هذه السفن منتشرةً في البحر، عليك فعل شيء ما في المقابل". وأضاف: "الجهد الذي يبذله الأسطول يختصم من الجزء المُخصَّص للتدريب، وأظن أن التدريب بدأ ينهار في الأسطول".

إنه منهك

وقال برايان مغراث، القائد البحري المتقاعد، الذي قاد مُدمِّرة تشبه مُدمِّرة ماكين، تدعى "يو إس إس بولكيلي": "ما نراه الآن هو سلاح بحرية منهك، خاصة في غرب المحيط الهادئ".

وأضاف أن نهاية الحرب الباردة أدت إلى نقصٍ في "مهارات الحرب الأساسية" في سلاح البحرية بشكل كبير.

وتابع مغراث، الذي يعمل مُحلِّلاً مع مجموعة فيري بريدج إل إل سي لاستشارات الدفاع: "ربحنا الحرب، ونتيجة لهذا أخذنا نفساً عميقاً ونتعافى الآن من آثاره".

ولدى الأسطول السابع الأميركي من 40 إلى 60 سفينة تعمل في المنطقة في أي لحظةٍ كانت.

ولقد وقع حادثا اصطدام المدمرتين ماكين وفيتزجيرالد في الظلام، مع سفن تجارية أكبر حجماً، وفي بحور تكتظ بحركة الملاحة.

وكلا السفينتين من أكثر سفن البحرية تطوراً، فهما من طراز مدمرات أرليه بورك القادرة على المناورة، وقد بدأتا بالعمل عام 1991، وشكلتا أهم قدرات الخدمة البحرية على سطح البحر.

ومع صواريخ كروز لضرب الأهداف البرية، ومكملة أسلحة تحت سطح البحر لضرب الغوَّاصات، استُخدِمَت السفينتان كذلك ضمن مجموعات الضرب المصاحبة لحاملات الطائرات.

ومنذ الحرب العالمية الثانية، أصبحت الولايات المتحدة الأميركية تمتلك أقوى وأضخم سلاح بحرية في العالم. ومجموع عناصر قواتها البحرية هو أكثر من مجموع القوات البحرية في الواحد والثلاثين الدولة التي تليها، حسب تقرير لموقع "tops arabia "

هل تستفيد كوريا الشمالية من الأزمة؟

وقالت القائدة إليزابيث زيمرمان، المتحدثة باسم البحرية الأميركية: "كل سفننا تخضع لصيانة دقيقة، وكل البحارة التابعين لنا مدربين جياً".

بينما قال القبطان المتقاعد هندريكس إن الخسارة التشغيلية للسفينتين ماكين وفيتزجيرالد والمسماة "بيغ باد جون"، سيكون لها "آثارٌ حقيقية" على الدفاع الجوي في منطقة المحيط الهادئ (حيث يتواجد تهديد صواريخ كوريا الشمالية).

وتحاول الولايات المتحدة الأميركية الوصول إلى صواريخ كوريا الشمالية التي تُهدِّدها في منطقة غرب المحيط الهادئ، بينما تحاول احتواء التوسعات العسكرية الصينية في بحر الصين الجنوبي.

وأضاف هندريكس: "هذه الحوادث لها تبعات وآثار استراتيجية سيئة".

واتفق هندريكس ومغراث على أن حجم الأسطول البحري الكلي حالياً، وهو 276 سفينة، غير كاف مقارنةً بعبءِ العمل المطلوب منه.

طموح مضر

ووضعت البحرية الأميركية في ديسمبر/كانون الأول 2016 مؤشراً طموحاً يسعى إلى جعل الأسطول البحري مُكوَّناً من 355 سفينة كجزءٍ من "تقديرها لبنية القوات"، وهذا العدد من السفن هو "المستوى الذي يُحقِّق المستوى المقبول للمخاطرة بالقتال الحربي بالنسبة للأسلحة وعدد الموظفين مقابل الموارد المتاحة حالياً، ويحقق كذلك حجم القوات الذي يمكن من خلاله تحقيق نجاح معقول"، وفقاً لما جاء على لسان القوات البحرية في تقريرها آنذاك.

لكنَّ منتقدين يقولون إن التركيز على زيادة عدد السفن إلى هذا الحد يخاطر بإنفاق الكثير من الأموال على شراء سفن رخيصة نسبياً لكن قليلة الإمكانيات مثل ما حدث مع سفن ليترول كومبات المضطربة والتي تُعد عُرضةً للخطر.

وكتب آش كارتر، سكرتير إدارة الدفاع في عهد أوباما عام 2015 في مذكرة إلى القوات البحرية: "بالغت البحرية في الموارد المستخدمة لزيادة عدد السفن تدريجياً في مناطق لم يعد لنا فيها أعداء، على حساب استثمارات ملحة أخرى مثل الغارات الجوية، وسفن النجاة، والحروب الإلكترونية، وأمور أخرى".

وقال مغراث: "هذه الأمة لها مسؤوليات ومصالح عالمية"، وأضاف: "تصبح القوات البحرية مشغولة للغاية حين يكون لديها منافسون جدد في روسيا والصين، وتهديدان آخران في إيران وكوريا الشمالية".

وقال خاتماً إن "هذه أمور كثيرة للقيام بها".

المصدر : هافينغتون بوست

109-2
 

0% ...

آخرالاخبار

حماس: المشهد الكارثي الإنساني وغرق شعبنا وصمة عار على جبين المجتمع الدولي


10 شهداء في حصيلة أولية لمجزرة العدو السعودي في منطقة الشرية بمديرية بني حشيش شرق العاصمة


مسؤول إيراني رفيع : أي هجوم على إيران سيُواجه برد فوري وغير محدود


وزارة الصحة بغزة: بلغت الحصيلة التراكمية منذ بداية العدوان، ⁠74,640 شهيدا، و175,947 إصابة


الدفاع المدني بغزة: آلاف النازحين في القطاع أصبحوا بلا مأوى إثر غرق خيامهم


الدفاع المدني بغزة: كارثة إنسانية جديدة في القطاع بعد فقدان آلاف النازحين خيامهم


الدفاع المدني بغزة: سجلنا غرق مخيمات بأكملها في جميع مناطق القطاع فجر اليوم


الدفاع المدني بغزة: تلقينا أكثر من 1500 نداء استغاثة من مواطنين تضررت خيامهم في جميع محافظات القطاع


مجزرة في تعز.. 30 شهيد في غارة سعودية علی سوق شعبي


المسؤول الأمني: نحذر دول المنطقة من أن أي تعاون مع المعتدين سيجعلهم أهدافاً مشروعة لعمليات الدفاع الإيرانية


الأكثر مشاهدة

وزير الحرب الأمريكي هيغسيث: لم ينجح العزل مع الرئيس ترامب ولن ينجح معي


ارتفاع أسعار النفط نحو 4% وبرنت يسجل 98 دولارا للبرميل


فرانس برس: ١.٦ مليون شخص في مختلف أنحاء فرنسا يشاركون في احتجاجات على على ارتفاع الأسعار


الرئيس الصهيوني: سأعلن يوم الأحد اسم المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة


السيطرة على سادس طائرة استطلاع أمريكية مسيّرة من طراز MQM-170 في سماء جزيرة قشم


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري