عاجل:

هكذا أمن الجيش السوري خطوطه الخلفية تحضيراً لمعركة دير الزور

السبت ١٩ أغسطس ٢٠١٧
٠٥:٤٨ بتوقيت غرينتش
هكذا أمن الجيش السوري خطوطه الخلفية تحضيراً لمعركة دير الزور بعد جهد ميداني مكثف وسريع، أتمّ الجيش السوري وحلفاؤه خطوة مهمة ضمن عملياتهم لتحرير البادية والتقدم نحو دير الزور. فبعد إشراف تلك القوات أول من أمس على الطريق الرئيسي الواصل بين مناطق سيطرة «داعش» في ريفي حماة وحمص الشرقيين وبادية دير الزور، عادت أمس لتتم الحصار بشكل كامل على التنظيم، وتثبت نقاطها في محيط جبل الفاسدة جنوب شرق إثريا.

العالم - مقالات

وخلال العملية التي عزلت ما يزيد على 3 آلاف كيلومتر مربع من مناطق سيطرة «داعش»، واكب سلاحا الجو السوري والروسي التحركات الأرضية، عبر استهداف جميع تحركات وحدات «داعش» التي حاولت التحرك باتجاه الشرق نحو دير الزور.

ويعكس الجهد الذي تركز لحصار التنظيم استراتيجية الجيش وحلفائه منذ معاركهم في ريف حلب الشرقي وشرق تدمر. يومها استنفرت القوات الجوية لمنع أرتال «داعش»، التي ترك لها «التحالف الدولي» بوابة الرقة الجنوبية مفتوحة، من التوجه نحو أرياف حماة وحمص ودير الزور. فعمليات الجيش التي كانت (على المحور الجنوبي) لا تزال في التلال الواقعة شرق تدمر، كانت ستصبح مغامرة غير مضمونة النتائج لو وصلت تعزيزات «داعش» إلى أطراف تدمر وقاعدة «T4».

واليوم، يخوض الجيش معادلة مكمّلة لتلك المرحلة؛ فتشتيت جبهات «داعش» ومحاربته على امتداد البادية، هدفهما الفعلي هو تحييد أيّ معارك جانبية موازية لمعركة دير الزور. ولذلك كان من الضروري عزل «داعش» في محيط عقيربات وجبل البلعاس، وقطع خطوط إمداده في الجبال الممتدة شرقاً نحو جبل البشري، والتي تحتوي تضاريس جغرافية بالغة القساوة. ويضاف إلى أهمية المعركة للتحرك شرقاً نحو وادي الفرات، تبعات إيجابية واسعة على الإنتاج النفطي والغازي، لكونها ستضمن أمان منطقة الحقول النفطية الممتدة من تدمر حتى ريف الرقة الجنوبي. وهو ما قد يسمح بعودة سريعة لتلك الحقول إلى دورة الإنتاج، على غرار ما حصل في عدد من الحقول التي حرّرها الجيش في ريف الرقة قبل أسابيع، والتي بدأت عمليات إعادة التأهيل على قسم منها.

وفي غضون ذلك، فرض الجيش سيطرة نارية على منطقة حميمة على أطراف بادية حمص الشرقية، وذلك بعد تحرك منسّق خلال اليومين الماضيين، مكّنه من تحرير غالبية التلال المحيطة بها من الجهتين الغربية والجنوبية. وسوف يخفف خروج المنطقة من يد «داعش» الضغط على القوات العاملة على طول الجبهة من شرق محطة «T3» حتى الحدود العراقية، لكونها شكلت منطلقاً لهجمات «داعش» المضادة، والتي سبّبت خسائر بشرية كبيرة في صفوف الجيش وحلفائه، كما قد يتيح إطلاق تحرك سريع للسيطرة على منطقة صحراوية شاسعة تفصلها عن بلدات وادي الفرات، بوجود تغطية جوية للعملية قادرة على إعاقة تحركات «داعش» ومفخخاته.

وفي تطور وافق التوقعات والمعطيات، انضم «فيلق الرحمن» إلى اتفاقات «تخفيف التصعيد» عبر توقيعه تفاهماً جديداً مع وزارة الدفاع الروسية. وبدا لافتاً أن الاتفاق لم يوقّع في القاهرة على غرار ما جرى مع «جيش الإسلام»، بل في مدينة جنيف السويسرية. وهو ما يعدّ انعكاساً للخلافات الداخلية بين داعمي الفصائل المسلحة، وقد يفسّر رفض «الفيلق» السفر إلى القاهرة وتوقيع الاتفاق هناك.

وبينما لم يعلن كامل تفاصيل التفاهم الجديد، وما إذا كانت تطابق بنود سابقه في القاهرة، فإن المعلوم أن الهدنة بموجبه قد بدأت منذ الساعة التاسعة ليل أمس، وتتضمن وقف قيام «الفيلق» بأيّ أعمال عدائية، بما في ذلك قصف أيّ من البعثات الديبلوماسية الموجودة في دمشق، وبينها السفارة الروسية. كذلك، يتضمن تعهد «الفيلق» بالانضمام إلى الجهود المبذولة في الحرب ضد «جبهة النصرة» و«داعش». وهو وفق وزارة الدفاع الروسية أدخل «جميع مجموعات المعارضة المعتدلة التي تعمل في الغوطة» ضمن اتفاقات وقف إطلاق النار.

ويطرح توقيع «فيلق الرحمن» على بند يتضمن محاربة «جبهة النصرة» تساؤلات كثيرة، لكونه يحارب معها على معظم الجبهات غربي غوطة دمشق، وخاصة في العمليات العسكرية الجارية في عين ترما وجوبر. ويتكرّس هذا السؤال عند النظر إلى أحقيّة الجيش السوري في استكمال عملياته العسكرية على عدد من محاور الغوطة التي تضمّ «النصرة»، وبالتالي احتمال استهداف «الفيلق» ضمن تلك العمليات.

كذلك سوف ينعكس الاتفاق على نزاع «جيش الإسلام» مع «النصرة»، واتهامه «الفيلق» بالحرب لمصلحتها هناك. وبدا لافتاً مساء أمس إعلان «جيش الإسلام» صدّه لهجوم نفذه عناصر «الفيلق» على نقاطه في مزارع الأشعري.
(الأخبار)

 

0% ...

آخرالاخبار

قوات الاحتلال تداهم عددًا من منازل المواطنين خلال اقتحام بلدة السيلة الحارثية غرب مدينة جنين


رئيس الوزراء البريطاني: التهديدات التي تواجه إسرائيل لا تبرر أفعال الحكومة الإسرائيلية في غزة والضفة


اجتماع بين وزيري خارجية هولندا وإيران


وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين يلتقي نظيره عباس عراقجي على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة


محادثات بين وزيري خارجية العراق وإيران


جيش الاحتلال ينفذ عمليات نسف في المناطق الشرقية لمدينة خانيونس جنوب قطاع غزة.


قوات الاحتلال تطلق قنابل الغاز والصوت خلال اقتحام بلدة سلواد شمال شرق رام الله.


رئيس المرحلة الانتقالية فی سوریا أحمد الشرع: منذ سقوط النظام، "إسرائيل" تقوم باعتداءات متكررة على الأراضي السورية


الرئيس الایراني بزشكيان يصل إلى نيويورك


وصول الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إلى نيويورك للمشاركة في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة


الأكثر مشاهدة

شهيدان في مدينة غزة وخان يونس جراء إطلاق النار والقصف الإسرائيلي


مصادر لبنانية: الاحتلال يطلق قنابل إنارة في أجواء وادي السلوقي، جنوب لبنان


وزارة الصحة اليمنية: استشهاد وإصابة 5 مدنيين من أسرة واحدة بينهم 3 أطفال بغارات سعودية على الباطن بمديرية الحزم في الجوف


فلسطين المحتلة: آليات الاحتلال تطلق النار شرقي مخيم البريج وسط قطاع غزة


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تداهم منزلاً خلال اقتحام قرية مركة جنوب غرب جنين


صحيفة لا ريبوبليكا الإيطالية عن مصادر حكومية رفيعة: إيطاليا نقلت خلال الساعات الماضية بعض طائراتها العسكرية من قاعدة الطائف السعودية بسرية تامة وبسرعة بسبب المخاوف الأمنية


صحيفة لا ريبوبليكا: اليمنيون أبلغوا روما خلال الساعات الأخيرة: "لسنا في حرب مع إيطاليا ولا نعتزم إقحام بلدكم فيها" لكننا نتساءل: ما الذي تفعله الطائرات الإيطالية في السعودية؟


مصادر اعلامية: غارات العدو الإسرائيلي بالطيران الحربي والمسيّر لم تتوقف منذ قرابة الساعتين في المناطق الشرقية بمدينة غزة


مصادر يمنية: الطيران السعودي يشن 3 غارات على مديرية المخا في محافظة تعز


مصادر لبنانية: جيش الاحتلال ينفذ تفجيرين في بلدة المنصوري، جنوب لبنان


رويترز: تعليق الرحلات الجوية في مطار الرياض