نصف مليون شخص تضرروا من زلزال اندونيسيا
الإثنين ٠٥ أكتوبر ٢٠٠٩
٠١:٢٥ بتوقيت غرينتش
أفادت التقديرات الأولية لصندوق الامم المتحدة لرعاية الطفولة الـ (يونيسيف) بأن ما لا يقل عن 560 ألف شخص من بينهم 180 ألف طفل وشاب لحقتهم أضرار مباشرة جراء الزلزال المدمر الذي ضرب جزيرة سومطرة الاندونيسية الأسبوع الماضي.
وقال بيان صحفي لصندوق الامم المتحدة لرعاية الطفولة اليوم الأحد ان حجم الكارثة لا زال يتكشف بالتدريج.
وقالت أنجيلا كيراني مديرة فرع اليونيسيف في اندونيسيا "لابد أن نمنح هؤلاء الأطفال الأمن ليعودوا لحياتهم الطبيعية"، موضحة أنها تحدثت مع العديد منهم، ولمست مدى الخوف الذي يتملكهم والقلق الذي ينتابهم من تصورعدم قدرتهم على الذهاب الى مدارسهم مرة أخرى.
وأضافت كيراني "انهم يتصورون أن حياتهم الماضية ضاعت كلها سدى".
تجدر الاشارة الى أن اليونيسيف تتولى تنظيم المعونات الدولية في مجالات الامدادات المائية والصحة العامة وتغذية الأطفال وتجهيز مدارس لحالات الطوارئ وحماية الأطفال من المخاطر التي تتسبب فيها الكارثة.
جدير بالذكر أيضا أن حوالى 250 ألف شخص يتلقون المساعدات الانسانية الآن في منطقة الكارثة.
وكان مسؤولون وسكان محليون قالوا اليوم الأحد ان المساعدات تصل ببطء بعد أربعة أيام من وقوع الزلزال القوي الذي خرب اقليم سومطرة الغربية في اندونيسيا فيما تلاشت الآمال في العثور على ناجين تحت أنقاض المباني المتهدمة .
وجاءت المساعدات من داخل اندونيسيا ومن أنحاء العالم ولكن توزيع مساعدات الاغاثة يسير ببطء في بعض المناطق المنعزلة كما أن العديد من الناجين في حاجة ماسة للغذاء والمأوى.
وذكر آدي ادوار رئيس وكالة تنسيق الاغاثة من الكوارث في سومطرة الغربية أن "العديد من الناجين لم يتلقوا المساعدات بعد حيث أنه ليس هناك ما يكفي لهم حتى الآن".
وقال ادوار "المساعدات في طريقها الى المتضررين.. انها عملية تستغرق بعض الوقت.. لم يمت أحد جوعا حتى الآن".
وفي منطقة بادانج باريامان المتضررة بشدة من آثار الزلزال أقام الناجون حواجز على الطرق بالقرب من منازلهم المدمرة وتسولوا من قائدى السيارات.
وارتفعت الحصيلة الرسمية لضحايا الزلزال الذي وقع يوم الأربعاء الماضي وبلغت قوته 6ر7 درجة بمقياس ريختر الى 603 قتلى اليوم الأحد فيما سجل 343 شخصا في عداد المفقودين كما أصيب ما يزيد على 2800 شخص طبقا لبيانات من مركز تنسيق الاغاثة من الكوارث في مكتب حاكم الولاية.
ولكن رستم بكايا رئيس مركز الأزمة بوزارة الصحة قال ان 618 شخصا آخر يعتقد أنهم لقوا حتفهم جراء الانهيارات الأرضية الناجمة عن الزلزال التي دمرت قرى بأكملها في منطقة بادانج باريامان حيث كان يقام حفل زواج .
وقال ان آلافا آخرين محاصرون تحت الأنقاض في مدينة بادانج.
وشكا الناجون في بادانج عاصمة سومطرة الغربية من أنهم لم يتسلموا المساعدات بينما رفع التجار أسعار السلع الأساسية بذريعة ندرتها.
وزاد من المعاناة نقص المياه النقية والوقود والطاقة الكهربية ، وذكر دودي روسواندي رئيس ادارة الخدمات العامة في الاقليم أنه مع ذلك مازال حوالى 70 ألف منزل بدون امدادات للمياه بعد الاضرار التى تعرضت لها محطة معالجة المياه جراء الزلزال .
وحذر مسؤولو الصحة من تفشي الأمراض بشكل يهدد الناجين من الزلزال والعديد منهم بلا مأوى.