الانحياز يقوض مصداقية الامم المتحدة في افغانستان
الأحد ٠٤ أكتوبر ٢٠٠٩
١٢:٣٧ بتوقيت غرينتش
اعتبر عبد الله عبد الله "احد المرشحين الرئيسيين الى الانتخابات الرئاسية الافغانية" السبت، ان اتهام الموفد الخاص للامم المتحدة الى افغانستان بالانحياز خلال هذه الانتخابات "قوض بشكل خطير" مصداقية المنظمة الدولية.
ورأى وزير الخارجية الافغاني السابق، ان "تساؤلات خطيرة" طرحت بشان دور رئيس بعثة الامم المتحدة في افغانستان كاي ايدي خلال العملية الانتخابية التي جرت في العشرين من آب/أغسطس والذي شوهته اتهامات عدة بالتزوير.
واعلن الاميركي بيتر غالبريث، المساعد السابق لموفد الامم المتحدة كاي ايدي، بعد اقالته الاسبوع الماضي، ان رئيسه رفض نشر معلومات عن عمليات تزوير انتخابية "واسعة جدا"، حتى امام السفراء الاجانب المعتمدين في كابول.
واشار عبد الله الى ان تصرفات ايدي تثبت على ما يبدو تاييده حامد كرزاي.
ولم يطلب عبد الله استقالة ايدي او فرض اي عقوبة ضده، معتبرا ان الامم المتحدة هي التي تقرر بشان مستقبله.
وقال عبد الله في مؤتمر صحافي في كابول: "في ظروف طبيعية، تؤدي اتهامات وتاكيدات وطعون من هذا النوع ضد ممثل كبير للامم المتحدة الى اجراء تحقيق داخلي في المنظمة الدولية، وهذه ليست هي الحال".
واضاف: "في ما يتعلق بي شخصيا، لا اشك ابدا في ان ذلك ادى الى تقويض مصداقية الامم المتحدة في افغانستان، لطالما كان دور الامم المتحدة موضع احترام من قبل غالبية الاطراف (لا اشمل طالبان) في هذا البلد، لكن موقف الانحياز في هذه المرحلة غير مقبول".
وتفيد النتائج الاولية للانتخابات الرئاسية، ان حميد كرزاي يتصدر بحوالى 55 بالمئة من الاصوات في مقابل 28 بالمئة لعبد الله عبد الله. ولن تعرف النتائج النهائية الا بعد الانتهاء من تحقيقات جارية حول عمليات تزوير.
واذا ما افضت هذه التحقيقات الى الغاء عدد كبير من الاصوات، فقد تتراجع نتجية كرزاي الى ما دون 50 بالمئة، ما يضطره الى خوض دورة ثانية ضد عبد الله.
واوضح عبد الله انه سيراقب التحقيقات حتى النهاية وانه لن يقبل بنتيجة تمليها عمليات الغش والتزوير.
وقال ان "قصر نظر واتفاقات في الكواليس" ادت الى هذا "الاخراج" الذي اساء الى العملية الديمقراطية.
ودعا الى احترام القانون "او ان يحكم التزوير افغانستان في السنوات الخمس المقبلة".