حماس وصفقة شريط شاليط
الأحد ٠٤ أكتوبر ٢٠٠٩
١٢:٥٤ بتوقيت غرينتش
ينتظر كيان سلطات الاحتلال الاسرائيلي المرحلة التي ستلي تبادل شريط الفيديو عن الجندي الاسير جلعاد شاليط مقابل الافراج عن 20 أسيرة فلسطينية، وترى التعليقات الاسرائيلية ان هذا التبادل يمهد الطريق امام استكمال العملية برمتها مع توقعها ان تحقق الصفقة المطالب الفلسطينية بالافراج عن مئات الاسرى الفلسطينيين.
فقد اجمعت التعليقات الاسرائيلية على ان بث شريط الفيديو حول الجندي الاسرائيلي الاسير جلعاد شاليط سيعجل من ابرام تبادل للاسرى مع حركة المقاومة الاسلامية "حماس"، ورأت ان موافقة حكومة الاحتلال على بثه عبر التلفزة يعد مؤشرا قويا على نية هذه الحكومة انجاز التبادل وذلك رغم طبيعتها اليمينية.
وقالت صحيفة "ها آرتس" الاسرائيلية، بان شريط الفيديو يشق الطريق امام رئيس وزراء حكومة الاحتلال الاسرائيلي بنيامين نتنياهو لعقد صفقة مؤلمة وصعبة تشمل اطلاق سراح الاسرى الاكثر خطورة وان مسالة انجازها مجرد مسألة وقت.
ويقول في هذا الاطار مدير مكتب شارون سابقا دوف فايسغلاس: "اعتقد ان هذا الشريط سيمهد لعقد صفقة نهائية، واللائحة الاولية التي قدمتها حماس ستكون تقريبا اللائحة النهائية، لا يمكن الضغط على حماس، والزمن لا يعمل ضدها، في المقابل الضغط الشعبي لدينا موجود وسيتضاعف ونحن نعرف الثمن ولا توجد معارضة كبيرة لهذه الصفقة".
وقد اعتبر نتنياهو "في رسالة وجهها لاسرة شاليط"، ان اهمية هذا الشريط تكمن في انه يظهر وضع شاليط الصحي ويحدد مسؤولية حماس عن صحته وسلامته، بينما طالب ذووه باستنفاذ السبل كافة لاعادة الجندي الاسرائيلي الاسير.
ورأى الكثر من المعلقين والمسؤولين الاسرائيليون ان فرص التبادل تتزايد رغم المعارضة التي تبديها بعض الجهات في كيان الاحتلال، في ضوء ما يمكن ان تجنيه حماس من مكاسب على المستوى الفلسطيني الداخلي.
وفي هذا المجال، يقول داني ياتوم رئيس الـ "موساد" سابقا: "حماس ستعزز قوتها عندما يتم تنفيذ الصفقة ويطلق سراح المخربين الذي قتلوا اسرائيليين مقابل اطلاق حماس لشاليط".
اما يوسي مندلوفيتش والد احد القتلى في هجوم للمقاومة الفلسطينية، فيقول: "الحكومة الاسرائيلية تقول للشبان والشابات الفلسطينيات، اقتلوا يهودا وفي النهاية سيتم تحريركم، فمن جهة نتحدث عن ذراعنا الطويلة التي ستضرب الارهاب، فيما تطلق اليد الاخرى من يقوم بقتلنا".
واعتبرت صحيفة "يديعوت احرنوت"، ان اطلاق الاسيرات الفلسطينيات مقابل شريط الفيديو لشاليط يمثل انتصارا دعائيا لحماس وان الانجاز الاكبر سيكون مع تبادل الاسرى النهائي.
حسن حجازي
نقلا عن موقع المنار.. بتصرف