تحدى آلاف المتظاهرون حظر التجوال المفروض في الشق الخاضع للسيطرة الهندية من کشمير يوم الثلاثاء ولقي ما لا يقل عن خمسة أشخاص حتفهم في اشتباکات مع قوات الأمن.
وقررت الحکومة الهندية نشر ألفي جندي اضافي لقمع الاضطرابات المتزايدة والتي شهدت مقتل 27 شخصا منذ الجمعة الماضية
وقتل 44 شخصا على الاقل منذ بدء اعمال العنف في 17 حزيران/ يونيو يوم قتل طالب في السابعة عشرة بيد قوى الامن في تظاهرة ضد الادارة الهندية. وهذه الاحداث هي الاكثر عنفا منذ عامين.
ودعت باكستان جارتها الهند الى التهدئة على لسان وزير خارجيتها شاه محمود قرشي الذي قال في بيان ان "على الحكومة الهندية ممارسة ضبط النفس".
وتابع ان "باكستان قلقة كثيرا حيال تصاعد العنف ضد سكان كشمير والذي ادى الى خسائر في ارواح الابرياء".
وافادت الشرطة ان آخر الضحايا هم ثلاثة شبان قتلوا الثلاثاء عندما فتحت القوى الامنية النار لتفريق المتظاهرين الذين كانوا يرشقون الشرطة بالحجارة في مناطق مختلفة من سريناغار، بالرغم من منع التجول الصارم الذي فرضته السلطات بالامس.
وقتل شخص رابع في كولغام (جنوب) عندما فتحت الشرطة النار على متظاهرين اثر احراقهم مركزا للشرطة، حسبما ذكر مصدر امني.
واصيب شخص رابع بجروح طفيفة في عطلة نهاية الاسبوع في جنوب كشمير وتوفي متأثرا بجروحه في المستشفى.
وبعد مقتل المتظاهرين في سريناغار طلبت آليات للشرطة مزودة بمكبرات للصوت، من السكان البقاء في بيوتهم موضحة انها اصدرت اوامر باطلاق النار على الذين يخالفون منع التجول.
وقالت الشرطة بمكبرات الصوت ان "اي شخص يضبط وهو يخالف حظر التجول سيقتل".
الا ان قوات الامن نفت ان تكون امرت باطلاق النار فورا.
وقتل الاثنين ستة اشخاص من بينهم طفل في التاسعة في مواجهات بين متظاهرين وقوى الامن بحسب الشرطة وشهود.
وتوجه رئيس حكومة كشمير الهندية عمر عبد الله الاثنين الى نيودلهي لعقد اجتماع طارئ مع الحكومة الفدرالية.
وصرح عبد الله في لقاء صحافي بعد اجتماعه برئيس الوزراء الهندي منموهان سينغ وعدد من الوزراء "مع الاسف اننا عالقون في دوامة عنف ادت فيها التظاهرات الى الهلاك، ما ادى الى تظاهرات جديدة وضحايا جدد".
وتابع "علينا كسر هذه الدوامة"، مشيرا الى ان مشكلة كشمير "سياسية" في المقام الاول.
وارسلت الحكومة الفدرالية تعزيزات اضافية من 1500 عنصر من القوات شبه العسكرية، بناء على طلب عمر عبدالله، بهدف فرض احترام منع التجول الذي يتجاهله السكان الى حد كبير حتى الان.
واثار سقوط ضحايا جدد الى خروج حشد ضخم الى شوارع سريناغار حيث تعالت الهتافات ضد الهند فيما نقل جثمان احد الضحايا على حمالة.
ومنع صحافيون يحملون تصريحا بالتنقل بالرغم من منع التجول من متابعة الموكب بعدما اطلقت القوات العسكرية طلقات تحذيرية.
ويشهد الشطر الهندي من كشمير منذ عشرين عاما احتجاجات ضد الادارة الهندية اسفر عن مقتل اكثر من 47 الف شخص، غير ان اطلاق عملية سلام عام 2004 مع باكستان التي تسيطر على الشطر الثاني من الاقليم الواقع في جبال الهيمالايا ادى الى الحد من العنف.