نص خطاب قاضي “تيران” و”صنافير” “البليغ” إلى السيسي

الأربعاء ٢٦ يوليو ٢٠١٧
٠٩:٥٦ بتوقيت غرينتش
نص خطاب قاضي “تيران” و”صنافير” “البليغ” إلى السيسي عرضت الصحف المصرية نص خطاب المستشار الدكروري الى السيسي المطالب بأحقيته – دستوريا – برئاسة مجلس الدولة.

ونشرت “الشروق” نص الخطاب الذي وجهه المستشار دكروري ” قاضي مصرية تيران وصنافير ” الى السيسي، وجاء فيه: “«فخامة السيد الرئيس/ عبدالفتاح السيسي، رئيس الجمهورية
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، لم يكن القاضي معتادًا حتى في الأدبيات أن يلجأ إلى مخاطبة رؤساء الدول تحت أية ظروف ضاغطة أو ملحة، لأن مخاطبة الرؤساء لها طقوسها وساحتها، وهي بالقطع بعيدة عن مهنة رجل العدالة، والقاضي ينظر إلى مقام الرئاسة بأن له معاييره التي لا تهتز، كما أن القاضي في قناعاته أيضاً وبذات المقدار له قواعده وضوابطه ومعاييره التي لا ترتعش».
«إن ما يدفع القاضي أن يمسك بالقلم ليخاطب رئيس الدولة على غير المتعارف عليه في الأمور العادية هو حكم القانون الذي بموجبه يسطر تظلماً عندما يقع عليه ظلم، وما أصعب على النفس أن يشعر القاضي بهذا الظلم، لأن مناط مسئوليته أن يرفع الظلم باسم الشعب عن كل الشعب». “
وتابع دكروري: «فعندما يمسك القاضي بالقلم ليكتب تظلما فهو ليس لشخصه، ولكن لمنظومة العدالة ذاتها، فالظلم عليه يمس النظام المؤسسي باعتباره جزءاً جوهرياً وفاعلاً من النظام العام، والمسألة أعمق من المنصب، فهو ليس منحة من أحد أو مجرد حق لأحد بقدر ما تسمو مسئولياته في أعبائها أمام الله وأمام الوطن وأمام الشعب الذي تصدر الأحكام باسمه وأمام التاريخ الذي يرصد ويوثق».
«وإن الأمر يتعلق بمكانة مجلس الدولة الذي أشرف بالانتساب إليه، فرئيس مجلس الدولة هو رئيس المجلس الخاص الذي يدير شئون قلعة العدالة العظيمة، والمشكل من شيوخ القضاة الذين يأتون بالأقدمية كقاعدة عامة مستقرة لا يمكن الإخلال بها، وهي قاعدة يجب أن تلازم الرئيس كما تلازم الأحدث منه».
«فخامة الرئيس.. لقد أصدرتم قراركم الرقيم 347 لسنة 2017 بتاريخ 19 يوليو 2017 بتعيين زميل فاضل أحدث مني لرئاسة مجلس الدولة، تخطيًا لي في سابقة لم تحدث منذ ما يزيد على 70 عاماً، أي منذ إنشاء مجلس الدولة عام 1946؛ وذلك دون مبرر واضح أو مقتضى مقبول يؤدي إلى ذلك، وبالمخالفة لقاعدة الأقدمية التي اضطرد واستقام عليها التنظيم القضائي وباتت هي القاعدة الأساسية التي قام عليها منذ أبد الدهر، وهدمها يؤثر بلا شك في حسن سير العدالة».” .
وتابع :«وجاء الدستور المصري الذي أقره شعب مصر العظيم في يناير 2014 بالفقرة الثالثة من المادة 159 منه مؤكداً على قاعدة الأقدمية كمعيار وحيد في القضاء، عندما نصت على تشكيل المحكمة الخاصة بمحاكمة رئيس الجمهورية، واختتمت بأنه إذا قام مانع لدى أحد الأعضاء حل محله من يليه في الأقدمية».
«كما أكدت ذلك أيضاً المادة 209 من الدستور عندما ناطت بأقدم أعضاء الهيئة الوطنية للانتخابات من محكمة النقض رئاسة الهيئة».
«ومن ثم فإن مخالفة قاعدة الأقدمية تجعل القرار مخالفاً للدستور ومن باب أولى للقانون؛ حيث استقر قضاء المحكمة الإدارية العليا على أن السلطة المنوط بها هذا الاختيار ليست طليقة من كل قيد، إنما تجد حدها الطبيعي في هذا المبدأ العادل المتمثل في عدم جواز تخطي الأقدم واختيار الأحدث، إلا إذا كان الأخير ظاهره الكفاية والتميز وأن يستمد ذلك من أصول ثابتة في الأوراق، أما عند التساوي في درجة الكفاية والصلاحية فيجب اختيار الأقدم، فالقواعد التي تلجأ إليها السلطة القائمة على الاختيار يجب أن تكون متفقة مع أحكام القانون وأن تلزم حدود الحق إذا ما توافرت مقوماته بحيث لا تنقلب ستاراً على الحق يطويه ويهدره، وبغير هذا تصبح السلطة القائمة على الاختيار عرضة للتحكم والأهواء، فالقاعدة المستقرة إذن أنه عند التساوي في الكفاية يفضل الأقدم، بحيث لا يُتخطى الأقدم، وإذا لم يقع الأمر على هذا الوجه يكون الاختيار فاسداً وأيضاً القرار الذي اتخذ على أساسه».” .
واختتم قائلا: «فخامة الرئيس.. إنني كقاض لا أطيق البعاد عن منصة القضاء طالما أنا داخل هذا المجلس، ويشهد الله أنني تخرجت من مدرسة الاستقامة القضائية التي لا تعرف الهوى، وأنني دائماً على استعداد لتحمل تبعات أي قرار قضائي اتخذته من فوق المنصة وأتحمله عن طيب خاطر، برضاء داخلي وسلام مع النفس، لأن ضمير القاضي لا يتردد أو يتلعثم أمام كلمة حق ينطقها، فهو مقيد بما يعرض عليه من وقائع ووثائق، بعيداً عن أي أصداء خارج القاعة، وبعد مداولة بين جميع القضاة الذين تشملهم المحكمة تضفي على النتيجة العدالة والاطمئنان والثقة والقناعة، فكل حكم يصدره القاضي ليس رأياً شخصياً أو رؤية خاصة».
«فخامة الرئيس.. وإن كان يصعب علي أن أطلب، لكن هذا هو القانون الذي لا مجاملة فيه، وأقسمنا جميعاً على احترامه، أطلب اعتبار القرار المتظلم منه رقم 347 لسنة 2017 الصادر في 19 يوليو 2017 بتعيين رئيس لمجلس الدولة متخطياً لي؛ منعدماً لتصادمه مع قواعد دستورية وقانونية راسخة لا تعرف التأويل أو التفسير منذ فجر التاريخ وأحقيتي في رئاسة مجلس الدولة باعتباري أقدم الأعضاء بالمجلس»” .

0% ...

آخرالاخبار

حماس تحمّل الاحتلال مسؤولية كارثة انهيار الرمال فوق خيام النازحين في غزة وارتقاء شهداء


عراقجي معلقا على الانتخابات الامريكية: لنرى متى سيتمكنون من استيعاب النتائج


وفاة 5 بينهم 3 أطفال بانهيار جرف رملي على خيام نازحين في غزة + صور و فيديو


آيزنكوت يتولى مهمة تشكيل الحكومة ونتنياهو يخسر معركة العودة


متكي: الرد الإيراني الصاروخي سيطال قواعد العدوان خارج المنطقة


متكي للعالم : إيران تفشل الهيمنة الأمريكية وتبدد رهاناتها المتعاقبة


متكي للعالم : على الأمريكيين الخروج من المنطقة وإلا فإننا سنجد وسيلة لتحقيق ذلك


متكي للعالم : ليس لدينا أي مقترحات للأمريكيين، وسنرفع الحصار عن البلاد بأي وسيلة كانت


متكي للعالم : إيران مستعدة لتوجيه ضربات للعدو تجعله يندم إذا ما فكر في خوض حرب جديدة ضدها


متكي للعالم : الجميع يعرف ان اغلاق مضيق هرمز هو بسبب السياسات الاميركية الخاطئة


الأكثر مشاهدة

إيران تقاضي مسؤولي العدوان الأمريكي الإسرائيلي لإنصاف الضحايا


دوي انفجار جديد في جاسك جنوبي البلاد ولم تضح التفاصيل


العراق.. كتائب سيد الشهداء ترفض تصريحات وزير الخارجية فؤاد حسين وتصفها بأنها غير دقيقة


العراق.. كتائب سيد الشهداء: لم نعلن أو نتبن أو نوقع على أي موقف يتعلق بسلاحنا


التلفزيون الإيراني: لا ضربات استهدفت مدن هرمزغان والأصوات قد تكون ناجمة عن إجراءات قواتنا بمضيق هرمز


مصادر فلسطينية: إصابة طفل بنيران الاحتلال الإسرائيلي خلال اقتحام محيط حي كفر سابا بمدينة قلقيلية في الضفة الغربية المحتلة


بحرية حرس الثورة: ناقلتا نفط أوقفتا أنظمة الملاحة وتحديد المواقع وحاولتا عبور مسار غير مصرح به في مضيق هرمز


مصادر فلسطينية: آليات الاحتلال تطلق نيرانها شرق مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة


بحرية حرس الثورة الإسلامية: الناقلتان اصطدمتا بألغام بحرية أثناء محاولتهما العبور وهما تحترقان حالياً


مصادر فلسطينية: غارة من مسيرة إسرائيلية شرق مخيم البريج وسط قطاع غزة


الحرس الثوري: انفجار واشتعال النيران في ناقلتي نفط بمضيق هرمز