تحذيرات من تعثرالانتعاش الاقتصادي العالمي
السبت ٠٣ أكتوبر ٢٠٠٩
٠٧:١٤ بتوقيت غرينتش
حذر صندوق النقد والبنك الدوليان الجمعة من ان تعافي الاقتصاد العالمي قد يتعثر مع تلاشي ارادة التعاون بين صناع السياسات في غمرة مشاعر الرضا عن الذات، كما اكدا على ضرورة توفير مزيد من الموارد لمساعدة الدول النامية على تعزيز الطلب الداخلي.
وقال روبرت زوليك رئيس البنك الدولي انه سيكون هناك ميل طبيعي للعودة لما كان عليه الحال، وسيكون من الصعب اقناع الدول بالتعاون لمعالجة كثير من المشاكل التي افضت الى هذه الازمة التي عرضت سبل عيش ملايين الاشخاص للخطر.
واستخدم دومينيك ستراوس كان رئيس صندوق النقد الدولي نفس تعبير الرضا عن الذات لوصف مخاطر اتخاذ سياسات خاطئة، وكان يتحدث بينما يتوافد كبار المسؤولين الماليين من انحاء العالم على اسطنبول لحضور الاجتماعات نصف السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين. وقال ان "ما اخشاه هو ان تقول الحكومات هذا يكفي، لقد تجاوزنا الازمة وحان وقت عودة الامور الى طبيعتها، سيكون هذا هو الخطا الحقيقي، وهو احد المخاطر التي يجب ان نتاكد من درئها".
وتظهر تحذيرات مؤسستي التمويل متعددتي الاطراف الرئيستين في العالم قلقا من ان الحكومات قد لا تتخذ قرارات السياسة والتنازلات الصعبة الضرورية لمعالجة اسباب الازمة المالية من جذورها.
وكان صندوق النقد اعلن الخميس بدء التعافي العالمي ورفع توقعاته للنمو في العام القادم الى 3.1 بالمئة من 2.5 بالمئة كما كان متوقعا في يوليو/تموز.
وقال اوليفر بلانكارد كبير اقتصاديي صندوق النقد الدولي الخميس ان اعادة التوازن الى الاقتصاد العالمي لن تكون ممكنة دون رفع اسعار بعض العملات الاسيوية، لكن الصين لاتزال تقاوم ضغوط رفع قيمة عملتها اليوان الخاضعة لسيطرة محكمة، وهو اجراء قد يسهم في خفض الفائض التجاري للصين.
وبدات بنوك مركزية وحكومات في بعض الدول الحديث عن سحب خطوات التحفيز النقدي والمالي قبل فترة كبيرة من غيرها، وهو ما قد يضع اعباء مالية ضخمة على كاهل بعض الدول ويثير تدفقات نقدية مزعزعة للاستقرار بين مختلف الاقتصادات، وهو اكثر ما يثير القلق.