مسيرات بغزة إحتجاجاً على تأجيل مناقشة تقرير غولدستون
السبت ٠٣ أكتوبر ٢٠٠٩
٠٣:٣٤ بتوقيت غرينتش
ندد اهالي ضحايا العدوان الاسرائيلي في غزة السبت بطلب السلطة الفلسطينية تاجيل مناقشة تقرير غولدستون في مجلس حقوق الانسان التابع للامم المتحدة، وطالبوها بالتراجع عن موقفها.
وبدأت أولى الاحتجاجات بعد أن خرج طلاب مدرسة خالد بن الوليد الثانوية، في مخيم النصيرات في تظاهرة ومن ثم انتقلت المظاهرات الى المدارس الإعدادية التابعة لوكالة الغوث الدولية، وسرعان ما تجمعت المسيرات على الشارع العام بالنصيرات.
وردد الطلبة المتظاهرون الشعارات المنددة بالسلطة الفلسطينية التي قالوا إنها هي التي طلبت تأجيل بحث التقرير بناء على ضغوط إسرائيلية وأميركية.
ورفع المشاركون صوراً لضحايا الحرب على غزة من الأطفال والنساء وكذا رفعوا صور زملاءهم الطلبة الذين غيبتهم الحرب عن مدارسهم. وفي وقت لاحق شارك عدة مئات من طلبة المدارس والجامعات في مدينة غزة في تظاهرة مماثلة شهدت المزيد من التنديد بموقف السلطة الفلسطينية.
وكان مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة أرجأ الجمعة بحث مناقشة تقرير تقصي الحقائق التباع للأمم المتحدة إلى دورته المقبلة في شهر مارس/ آذار المقبل، وذلك بناءً على اتفاق فلسطيني- أميركي، وفق ما أعلن الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي أكمل الدين إحسان أوغلو.
وعقدت حركة حماس مؤتمراً صحفياً لعدد من ضحايا الحرب الإسرائيلية الأخيرة على غزة على أنقاض المنازل المدمرة خلال تلك الحرب في عزبة عبد ربه شمال قطاع غزة تلي خلاله بيان استنكر تأجيل التقرير.
وقال متحدث باسم الضحايا "نستنكر وندين بشدة ما قامت به السلطة من سحب تقرير غولدستون من مجلس حقوق الإنسان، ونعتبر هذا العمل خيانة عظمى لدماء أبنائنا الشهداء والجرحى ولآلاف الأسر التي لا تجد مأوىً لها يقيها حر الصيف وبرد الشتاء، ونرفض رفضاً قاطعاً كل المبررات الخادعة التي قدمتها السلطة".
ودعا كل الجهات محلية وإقليمية ودولية للتحرك العاجل والبدء بإعمار ما دمره الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة وفصل الشتاء قد حلّ بنا ولا نجد بيوتاً تأوينا وتحمي أطفالنا من البرد القارس، وإلا فنحن بانتظار ما سيحل بنا من كوارث وأمراض.
وكانت إسرائيل شنت عدوانا واسعا على غزة بدأ في 27 ديسمبر / كانون أول 2008 استمر 22 يوماً وأسفر عن استشهاد 1418 فلسطينياً وإصابة 5400 آخرين غالبيتهم من المدنيين، فضلاً عن التدمير الواسع في المنازل والبنية التحتية.
من ناحية اخرى، اعتبرت الجبهة الديمقراطية الفلسطينية طلب السلطة الوطنية الفلسطينية تأجيل طرح تقرير القاضي الدولي غولدستون بادانة جرائم الحرب الاسرائيلية جريمة سياسية واخلاقية داعية اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الى محاسبة المسؤولين عن هذا الطلب علنا.
ودعت الجبهة في بيان وزعته الى احالة التقرير على الفور الى لجنة حقوق الانسان الدولية ومجلس الامن ومحكمة الجنايات الدولية لمحاكمة مجرمي الحرب الاسرائيليين مؤكدة ان طلب السلطة الفلسطينية تأجيل عرض تقرير القاضي الدولي ريتشارد غولدستون بشأن جرائم اسرائيل في حرب العدوان على قطاع غزة جريمة سياسية واخلاقية بحق شعب قطاع غزة.
وقالت ان "الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين تدعو السلطة الفلسطينية واللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير بطرد الذين ارتكبوا هذه الجريمة ومحاسبتهم علنا احتراما للشهداء والجرحى وصمود الشعب الفلسطيني والاجنحة العسكرية لفصائل المقاومة في مواجهة جرائم الحرب الاسرائيلية والعدوان على قطاع غزة".
ودعت السلطة الفلسطينية واللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الى احالة تقرير غولدستون على الفور لاجتماع عاجل للجنة حقوق الانسان في الامم المتحدة في جنيف ومطالبة لجنة حقوق الانسان باحالة التقرير الى مجلس الامن الدولي ومحكمة الجنايات الدولية لملاحقة مجرمي الحرب الاسرائيليين وتقديمهم للعدالة الدولية
الى ذلك، نددت 14 منظمة حقوقية فلسطينية مستقلة، بشدة بقرار السلطة الفلسطينية إرجاء مسودة مشروع قرار في مجلس حقوق الإنسان يتبنى التوصيات الواردة في "تقرير غولدستون" معتبرة ذلك تغليباً للسياسة على حقوق الإنسان وإهانة للضحايا وتنازلاً عن حقوقهم.
وقالت المنظمات الحقوقية في بيان تم تلاوته خلال مؤتمر صحفي عقدته اليوم السبت أمام مجمع الوزارات المدمر في مدينة غزة "أرجأت القيادة الفلسطينية يوم أمس الجمعة، مسودة مشروع قرار في مجلس حقوق الإنسان يتبنى كافة التوصيات الواردة في تقرير بعثة الأمم المتحدة لتقصي الحقائق (تقرير غولدستون).