حزب الله بين "داعش" والكونغرس الأمريكي

السبت ٢٢ يوليو ٢٠١٧
٠٩:٢٣ بتوقيت غرينتش
حزب الله بين بالتزامن مع بدء العمليات العسكرية المشتركة للجيش السوري ومقاتلي حزب الله، ضد مسلحي “داعش” و “جبهة فتح الشام”، التي كانت تعرف سابقا ب“جبهة النصرة” (القاعدة) في جرود القلمون وجرود عرسال، بدأت واشنطن، وبتحريض مكشوف من اللوبي الصهيوني في الولايات المتحدة، العمل على مشاريع تستهدف حزب الله والدول والجهات الداعمة له.

العالم - مقالات

مصادر صحفية ذكرت نقلا عن مصادر في الكونغرس الامريكي، أن مجلسي النواب والشيوخ اقتربا من اعداد ثلاثة مشاريع قرار تقترح فرض عقوبات على حزب الله والجهات الداعمة له داخل وخارج لبنان.
الملفت ان السبب الرئيسي وراء مشاريع العقوبات التي من المتوقع ان يصادق عليها الكونغرس الامريكي قريبا، هو ما قيل عن نصب حزب الله لصواريخ على الحدود مع فلسطين المحتلة، والتي تعتبر قوة الردع التي لجمت “اسرائيل” من الاعتداء على لبنان مرارا.
اللافت ايضا ان التهديد بفرض عقوبات على حزب الله، يأتي بالتزامن مع بدا حزب الله هجوما واسعا على ارهابيي “داعش” والقاعدة في جرود عرسال، الذين تسببوا بقتل وجرح المئات من جنود الجيش اللبناني والمواطنين العزل، وجعلوا من تلك الجرود خنجرا في خاصرة لبنان، وهو ما يؤكد حقيقة الارتباط العضوي بين الجماعات التكفيرية، وفي مقدمتها “داعش” والقاعدة، وبين “اسرائيل” ومن ورائهما امريكا.
العمليات العسكرية التي بداها الجيش السوري ومقاتلو حزب الله تهدف الى طرد المسلحين التكفيريين من آخر معاقلهم عند الحدود اللبنانية السورية، في المنطقة الجبلية القاحلة عند مشارف بلدة عرسال اللبنانية والتي تعرف بجرود عرسال والمناطق القريبة من بلدة فليطة السورية، وحققت العملية العسكرية مكاسب كبيرة في مراحلها الأولى.
الغريب ان “داعش” و القاعدة مدرجتان على لائحة الارهاب الامريكية، وقد شكلت امريكا تحالفا دوليا ضم اكثر من 60 بلدا لمحاربة “داعش” والقاعدة، الا ان ما حدث ويحدث على ارض الواقع يجعل المراقبين يشككون في نوايا امريكا في محاربة الارهابين “الداعشي” و “القاعدي”، فرغم مضي سنوات على تاسيس هذا التحالف الا انه لم يشكل اي تهديد ل“داعش” التي كانت تتمدد في العراق وسوريا، ولا للقاعدة التي كانت تلقى الدعم المالي والتسليحي والسياسي والاعلامي من الدول المنضوية تحت “التحالف الدولي” الذي تقوده امريكا.
الجهات الحقيقية التي حاربت “داعش” والقاعدة في المنطقة بشكل عام، هي جهات تناصبها امريكا و“اسرائيل” والرجعية العربية العداء، وهذه الجهات هي ايران وسوريا وحزب الله والحشد الشعبي والمقاومة الشعبية في العراق وسوريا، وكان نصيب حزب الله من هذا العداء الامريكي “الاسرائيلي” العربي الرجعي، اكبر من باقي الجهات الاخرى التي كسرت شوكة “داعش” والقاعدة في سوريا والعراق.
ما قام به حزب الله خلال يوم واحد منذ بدا عملية جرود عرسال، لم تقم به امريكا وتحالفها الستيني ضد التكفيريين على مدى شهور، فقد سيطر مقاتلو حزب الله على وادي الدقيق ووادي الزعرور، الذي يضم ثلاثة مواقع ل“جبهة النصرة”، وهي: رعد واحد واثنان وثلاثة، جنوبي شرق عرسال، بالتوازي مع السيطرة على مواقع في جبل القنزح بجرود عرسال.
كما سيطر مقاتلو حزب الله أيضاً على منطقة الرهوة في جرود عرسال، وموقع ضهر الهوة فى الجرود بشكل كامل، وقتلوا العشرات من التكفيريين، ونزعوا راية “جبهة النصرة” من الموقع ورفعوا راية المقاومة.
في الوقت الذي سطر فيه مقتلوا حزب الله الانتصارات على التكفيريين الارهابيين من “الدواعش” والقاعدة، قامت امريكا وبتحريض من اللوبي الصهيوني، بتسديد طعنة من الخلف لمقاتلي حزب الله، من خلال فرض عقوبات جديدة على الحزب، الذي كان محقا منذ البداية عندما لم يفرق بين قوات الاحتلال الصهيوني ومسلحي الجماعات التكفيرية، فالحزب اعتبرهما وجهين لعملة واحدة، وهدفهما هو ضرب كل عناصر القوة في الامة بهدف تشتيتها وشرذمتها لدفعها الى التطبيع مع “اسرائيل” وهي صاغرة.
تزامن الحديث عن فرض عقوبات امريكية على حزب الله، مع الهجوم الذي يشنه الحزب على “داعش” والقاعدة على الحدود بين سوريا ولبنان، يكشف حالة الاحباط واليأس والفشل التي يستشعرها المحور الامريكي، وهو يرى انهيار كل رهاناته على الجماعات التكفيرية من اجل نقل الفتنة الطائفية من سوريا الى لبنان، بفضل تضحيات وبطولة رجال سماحة السيد حسن نصرالله.
اخيرا، العقوبات التي تحاول امريكا فرضها على حزب الله، تكشف بؤس وخيبة الادارة الامريكية المتصهينة، في التعامل مع ابطال حزب الله، فرجال المقاومة الاسلامية الذين مرغوا انوف جنرلات الجيش الصهيوني، الذي كان يدعي يوما انه لا يقهر، في الوحل، في اكثر من منازلة، لن يتأثروا بهذه الاجراءات الخائبة، وان ارض لبنان ستُطهر من مرتزقة امريكا و“اسرائيل” والرجعية العربية بسواعد وهمة وصمود واصرار وبطولة وتضحيات رجال الله، الذين سيزفون النصر قريبا الى الشعب اللبناني.

* شفقنا

205

0% ...

آخرالاخبار

آيزنكوت يتولى مهمة تشكيل الحكومة ونتنياهو يخسر معركة العودة


متكي: الرد الإيراني الصاروخي سيطال قواعد العدوان خارج المنطقة


متكي للعالم : إيران تفشل الهيمنة الأمريكية وتبدد رهاناتها المتعاقبة


متكي للعالم : على الأمريكيين الخروج من المنطقة وإلا فإننا سنجد وسيلة لتحقيق ذلك


متكي للعالم : ليس لدينا أي مقترحات للأمريكيين، وسنرفع الحصار عن البلاد بأي وسيلة كانت


متكي للعالم : إيران مستعدة لتوجيه ضربات للعدو تجعله يندم إذا ما فكر في خوض حرب جديدة ضدها


متكي للعالم : الجميع يعرف ان اغلاق مضيق هرمز هو بسبب السياسات الاميركية الخاطئة


متكي للعالم : ستكون هنك مفاجآت وستستخدم أسلحة لم يروها ولم نستخدمها من قبل


متكي للعالم : اذا شعرنا بأي تهديد فقد نقوم بضربات استباقية ايضا


متكي للعالم : من يساعد الاميركيين في العدوان على ايران سيكون هدفا مشروعا لنا


الأكثر مشاهدة

إيران تقاضي مسؤولي العدوان الأمريكي الإسرائيلي لإنصاف الضحايا


إيران ترفض الاتهامات الغربية بشأن الملاحة في مضيق هرمز


عضو المجلس السياسي الأعلى في اليمن محمد علي الحوثي: استهداف العدو السعودي المستمر للأسواق والمنشآت والأعيان المدنية هي جرائم حرب


محمد علي الحوثي: ما استهدفه العدو السعودي خلال 12 عاما من مدنيين وأعيان مدنية وبنية تحتية هي جرائم حرب مستمرة ولا تسقط بالتقادم


متحدث الجيش: فتح مضيق هرمز مرهون بقبول امیرکا لشروطنا


مصادر فلسطينية: غرق عدد كبير من خيام النازحين في مناطق متفرقة من قطاع غزة جراء هطول الأمطار


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تلقي قنابل صوتية خلال اقتحام بلدة بيت فجار جنوب بيت لحم


الحرس الثوري الإيراني يوجه رداً لاذعاً لقائد سنتكوم


مصادر فلسطينية: مواجهات بين شبان وقوات الاحتلال خلال اقتحام بلدة نعلين، غرب رام الله


أنباء عن تحليق طيران حربي إسرائيلي في أجواء العاصمة السورية دمشق


مصادر لبنانية: قصف مدفعي على بلدة المنصوري ووادي زبقين جنوبي لبنان