حقوقي سعودي: الجدل حول الجامعة المختلطة جزء من الصراع على السلطة
السبت ٠٣ أكتوبر ٢٠٠٩
١١:٣٤ بتوقيت غرينتش
اعتبر ناشط حقوقي سعودي ان الجدل الدائر حول فتح الجامعة المختلطة مؤخرا في السعودية هو جزء من المعركة بين التيار الليبرالي والتيار الاسلامي المتشدد وفي اطار الصراع على السلطة، نافيا ان تكون هناك حركة اصلاحية حقيقية نحو الديمقراطية في البلاد.
وقال المشرف على المركز السعودي لحقوق الانسان عبد العزيز الخميس في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية السبت ضمن برنامج "تحت الضوء": ان الجدل الدائر حول فتح الجامعة المختلطة مؤخرا في المملكة هو جزء من المعركة بين التيار الليبرالي المحسوب على السلطة وتيار اسلامي متشدد يعتقد ان هذه الخطوات "الاصلاحية" تقلص من نفوذه في البلاد.
واضاف الخميس: ان جدل الجامعات مرتبط ايضا بالصراع بين الاجنحة الحاكمة في المملكة، معتبرا ان هذا الجدل يدل على ان نفوذ التيار الليبرالي بدأ يقوى ويتمتع بسلطة النقد، حيث شنت وسائل الاعلام الرسمية هجوما على احد اعضاء هيئة كبار العلماء في السعودية، بامر من الحكومة مباشرة.
وتابع: ان الملك عهد بتنفيذ مشروع الجامعة الاخيرة الى شركة ارامكو التي تعرف بقلة الفساد فيها، معتبرا انها تشكل حلما للملك وارادها خارج سيطرة بعض الفئات المتشددة المسيطرة على الاجواء الجامعية تقليديا.
وراى الخميس انه حان وقت التغيير في العلاقة التقليدية بين السلطة الدينية والسلطة السياسية، التي بدأت تسحب البساط من تحت اقدام السلطة الدينية.
ونفى ان يكون هناك تيار اصلاحي يقود حركة اصلاحية حقيقية في البلاد، معتبرا ان هناك تيارا مضادا للتيار الاسلامي، في اطار الصراع على السلطة.
وانتقد هذا الناشط الحقوقي السعودي الهجمة الاعلامية الشرسة ضد مشايخ المؤسسة الدينية في البلاد بدعوى الاصلاح السياسي والحال انهم يمنعون المشايخ من ابداء رأيهم لوسائل الاعلام على مبدأ حرية الرأي "اذا كانوا حقا وراء الاصلاح السياسي والديمقراطي في البلاد".