انتاج النفط الروسي فاق 10 ملايين برميل يوميا في سبتمبر
السبت ٠٣ أكتوبر ٢٠٠٩
٠١:٢٤ بتوقيت غرينتش
فاق انتاج روسيا الشهري من النفط العشرة ملايين برميل يوميا في أيلول/سبتمبر وذلك للمرة الأولى على الاطلاق وبما يزيد نحو 25 بالمئة على اجمالي ما ضخته السعودية أقرب منافسيها في ظل استمرار خفض انتاج منظمة أوبك.
وأظهرت بيانات لوزارة الطاقة الروسية صدرت اليوم الجمعة أن روسيا أكبر بلد منتج للنفط في العالم الآن ضخت 10،01 مليون برميل يوميا الشهر الماضي بزيادة 0،4 بالمئة من 9،97 مليون برميل يوميا أنتجت في آب/أغسطس هو ما كان رقما قياسيا مرتفعا في ذلك الوقت.
وتحسن الانتاج الروسي في 2009 بعدما تعرض لأول تراجع في عشر سنوات العام الماضي، وتأتي أحدث طفرة انتاج في أعقاب تدشين روسنفت كبرى شركات القطاع في روسيا والتي تسيطر عليها الدولة مشروعها العملاق فانكور في القطب الشمالي في آب/أغسطس.
لكن المحللين يقولون ان وضع روسيا كأكبر منتج قد يكون مؤقتا مع نضوب المكامن القديمة في غرب سيبيريا بوتيرة أسرع من قدرة شركات النفط الكبرى في البلاد على احلال اكتشافات جديدة محلها.
وقال شيرواني عبد اللاهييف كبير محللي النفط والغاز في بنك ألفا: التحسن الذي نراه اليوم هو نتاج استثمار سنوات سابقة.
وأصبحت روسيا أكبر منتج للنفط في العالم بلا منازع هذا العام بعدما اتفقت منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك) على خفض المعروض 4،2 مليون برميل يوميا من ايلول/سبتمبر 2008 في محاولة لدعم أسعار النفط المتراجعة.
وأبقت أوبك أهداف الانتاج الرسمية دون تغيير في اجتماعاتها منذ ذلك الحين والتي كان آخرها في التاسع من ايلول/سبتمبر. وارتفعت أسعار النفط أكثر من 50 بالمئة هذا العام مقتربة من 70 دولارا للبرميل.
ويمر اقتصاد روسيا شديد الاعتماد على النفط بأول ركود له في عشر سنوات وقد استفاد من تحسن الأسعار، واقتنص حصة من السوق من أوبك، وتفيد تقديرات المحللين أن موسكو جنت أكثر من 20 مليار دولار من تخفيضات انتاج المنظمة.
ويثير هذا خيبة أمل في أوبك لاسيما بعدما عاودت موسكو خطب ود المنظمة أواخر العام الماضي عندما كان سعر برميل النفط أقل من 40 دولارا.
وفي حين نما الانتاج الروسي أنتجت السعودية - أكبر منتج في أوبك وبفارق كبير عن أقرب منافسيها - 8،1 مليون برميل يوميا في ايلول/سبتمبر وذلك دونما تغير يذكر عن الشهر السابق.
وكان الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف قال يوم الخميس ان 80 الى 90 دولارا للبرميل سيكون سعرا عادلا للنفط في ظل المناخ الاقتصادي الراهن.
وكان سعر الخام بلغ مستوى قياسيا مرتفعا عندما سجل 147،27 دولار للبرميل في تموز/يوليو 2008.
وقال ميدفيديف خلال اجتماع عن قطاع الزراعة: ليس لروسيا مصلحة في سعر نفط مرتفع بلا نهاية. لو أن تكلفته عالية هكذا لما غيرنا قط في هيكل اقتصادنا. لم نفعل أي شيء في الأعوام العشرة الأخيرة لأن النفط واصل ارتفاعه .. وعندما حدث الانهيار شعرنا به أكثر من الدول الأخرى.
وقبل آب/أغسطس الماضي كان أعلى مستوى لانتاج النفط الروسي في شهر واحد هو 9،93 مليون برميل يوميا وقد تحقق في تشرين الأول/أكتوبر 2007.