عاجل:

بالوثائق.. مقتل البنعلي يكشف الخلافات الحادة داخل "داعش"

الإثنين ١٠ يوليو ٢٠١٧
٠٢:٢٧ بتوقيت غرينتش
بالوثائق.. مقتل البنعلي يكشف الخلافات الحادة داخل أعلنت حسابات تابعة لتنظيم "داعش" الارهابي، مقتل الشرعي البارز، البحريني تركي البنعلي، المفتي العام سابقا، بغارة جوية استهدفت سيارة كانت تقله في الرقة، في التاسع والعشرين من أيار/ مايو الماضي.

العالم - العالم

ورغم تهميش دوره ظاهريا داخل التنظيم خلال العامين الماضيين، إلا أن مقتل البنعلي كشف عن وجود خلافات حادة بين قطبين رئيسيين، وتيارات فرعية.

قبل مقتل البنعلي، قتل القائد العسكري للتنظيم "عمر الشيشاني"، في آذار/ مارس من العام الماضي، وتبعه "أبو محمد العدناني" الناطق الرسمي للتنظيم، و"منجنيق الخلافة" كما يحلو لأنصاره تسميته، في آب/ أغسطس من العام ذاته، وتبعهم إعلان مقتل "أبو محمد الفرقان"، وزير إعلام التنظيم "الصلب"، وذلك في تشرين الأول/ أكتوبر من العام الماضي، قبل أن ينعى مؤخرا "أبو ميسرة الشامي"، في نيسان/أبريل الماضي، وهو مؤسس النظام الإعلامي للتنظيم، ومؤسس مجلة "دابق"، وغيرها.

الفترة التي سبقت مقتل القادة الأربعة البارزين، ويضاف إليهم "أبو علي الأنباري"، اتخذ التنظيم حينها سياسة منع عناصره، والأهالي بمناطق سيطرته، من التفاعل عبر مواقع التواصل، ويكتفي بإظهار ما يرغب، عبر إصداراته الرسمية، أو ذراعه الإعلامي "وكالة أعماق".

إلا أنه وبالرغم من ذلك، كان لمقتل "الشيشاني"، و"أبو ميسرة الشامي"، تأثير واضح على التنظيم، فالأول كان لمقتله تداعيات سلبية من الناحية العسكرية، فتراجع التنظيم في غالبية المناطق، لا سيما بالموصل والرقة، أما الثاني "أبو ميسرة الشامي"، فبدا تأثير مقتله واضحا من خلال الضعف الذي أصاب إعلام التنظيم، فباتت مجلة "رومية" البديلة لـ"دابق"، لا تقدم أي جديد يذكر، وتراجع أداء الإصدارات الرسمية لـ"ولايات" التنظيم، وأيضا مجلة "النبأ"، الأسبوعية، إحدى أطراف الصراع الذي صعد إلى السطح مؤخرا.

بالعودة إلى الخلافات التي ظهرت بعد مقتل البنعلي، فبالرغم من كون الشخصيات الأربع المذكورة، مؤثرة عمليا أكثر منه، إلا أن مقتل البنعلي كشف التناحر الكبير بين تيارات داخل التنظيم نفسه.

بعد مقتل الارهابي البحريني، تبين بالأدلة أن تيارا داخل التنظيم يراه "مشركا"، لا يجوز الصلاة ولا الترحم عليه. ووفقا لمصادر داخل التنظيم، فإن ما يعرف بـ"التيار الحازمي"، يرى أن البنعلي وقادة آخرين انحرفوا عن المسار الصحيح، وميّعوا ثوابت التنظيم وهو ما تسبب بنشوء عدة تيارات تتفق في مخالفة عقيدة التنظيم، وتختلف في إطلاق الحكم عليه بين التكفير، والتبديع.

اللافت أنه وخلال بضعة شهور، تنامت قوة هذا التيار داخل تنظيم "داعش"، فبالرغم من قتل التنظيم للعديد منهم، واعتقال آخرين، وفرار العشرات منهم خارج مناطق سيطرته، إلا أنه بات من الواضح تمكن التيار "الحازمي" من التغلغل في أهم أركان تنظيم "داعش" اي ما تسمى (اللجنة الشرعية، والإعلام).

فمنذ مقتل البنعلي، صدرت أربعة أعداد من مجلة "النبأ" الأسبوعية، وعشرات البيانات من التنظيم رسميا، ووكالة "أعماق"، ولم يتم نعي البنعلي في أي منها، وهو ما دفع مصادر داخل التنظيم للقول إن مجلة "النبأ" محتلّة من قبل "الحازميين".

وذكرت مصادر أن الصلاحيات التي كان يتمتع بها البنعلي من اعتقال والحكم بإعدام أشخاص بتهمة "الغلو"، لم يعد لها أي قيمة تذكر لأتباعه بعد مقتله، إذ "حابت" قيادة التنظيم هذا التيار، ومنحته صلاحيات جديدة.

وبدا ظاهرا أن قيادة التنظيم حاولت رأب الصدع، ولملمة صفوف عناصرها قبيل مقتل البنعلي، بإصدارها بيانا يوضح عقيدتها، ويؤكد أنه لا تهاون في تكفير "المشركين"، بيد أنه لم يقر "تكفير العاذر بالجهل"، وهو ما يعتقده "الحازميون".

بيان التنظيم لم يرق لمكتب البحوث والدراسات داخل التنظيم، الذي أصدر ردا مطولا على البيان يبين عدم شرعيته، إلا أن المفاجأة تمثلت في تجاهل التنظيم للرد، وانصياعه للتيار الأكثر تشددا.

مفاجأة التنظيم كشف عنها عناصر من التيار "الحازمي" قبل أيام، وهي بيان رسمي صادر عن "اللجنة المفوضة"، يوجه المكاتب الشرعية بضرورة سحب عدة مناهج وكتب تدرّس للجنود، والطلبة، وذلك لثبوت احتوائها على مخالفات شرعية، وفقا للبيان.

ومن أبرز المقررات التي تم سحبها "مقرر في التوحيد، تعلموا أمر دينكم، فقه النوازل، السياسة الشرعية، التقريرات المفيدة في أهم أبواب العقيدة"، ويتوقع أن يتم تعويضها بمقررات أشد "غلوّا"، وفقا لناشطين.

ويرى مراقبون أن الخلافات داخل تنظيم "داعش" آخذة بالتوسع، لا سيما بعد التقهقر الكبير على الأرض، في الموصل، والرقة، وحلب.

 

بيان اللجنة المفوضة داخل تنظيم الدولة

 

رد مكتب البحوث والدراسات على اللجنة المفوضة

 

 

المصدر : عربي 21

109-1

0% ...

آخرالاخبار

العلاقات العامة في بحرية الجيش الإيراني: هذا هو مصير جميع السفن والمركبات التي تتجاهل التحذيرات وتعبر في المناطق المحظورة


العلاقات العامة في بحرية الجيش الإيراني: اشتعال النيران بناقلة نفط من جراء اصطدامها بلغم بحري في أثناء عبورها بمسار ممنوع شرق مضيق هرمز


هل سيقيل ترامب وزير الحرب بعد خسارة الانتخابات


ايران تحول عقيدتها العسکرية من الدفاعية الی الهجومية


حماس: المشهد الكارثي الإنساني وغرق شعبنا وصمة عار على جبين المجتمع الدولي


10 شهداء في حصيلة أولية لمجزرة العدو السعودي في منطقة الشرية بمديرية بني حشيش شرق العاصمة


مسؤول إيراني رفيع : أي هجوم على إيران سيُواجه برد فوري وغير محدود


وزارة الصحة بغزة: بلغت الحصيلة التراكمية منذ بداية العدوان، ⁠74,640 شهيدا، و175,947 إصابة


الدفاع المدني بغزة: آلاف النازحين في القطاع أصبحوا بلا مأوى إثر غرق خيامهم


الدفاع المدني بغزة: كارثة إنسانية جديدة في القطاع بعد فقدان آلاف النازحين خيامهم


الأكثر مشاهدة

وزير الحرب الأمريكي هيغسيث: لم ينجح العزل مع الرئيس ترامب ولن ينجح معي


ارتفاع أسعار النفط نحو 4% وبرنت يسجل 98 دولارا للبرميل


فرانس برس: ١.٦ مليون شخص في مختلف أنحاء فرنسا يشاركون في احتجاجات على على ارتفاع الأسعار


الرئيس الصهيوني: سأعلن يوم الأحد اسم المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة


السيطرة على سادس طائرة استطلاع أمريكية مسيّرة من طراز MQM-170 في سماء جزيرة قشم


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري