عاجل:

ما هي رسالة تفجير ساحة التحرير بدمشق للحكومة؟

الإثنين ٠٣ يوليو ٢٠١٧
٠٤:٠٠ بتوقيت غرينتش
ما هي رسالة تفجير ساحة التحرير بدمشق للحكومة؟ اعتقدنا ان انشغال الدول الخليجية، وقطر والمملكة العربية السعودية بالذات، بالازمة المتفاقمة بينهما، وتهدد باندلاع مواجهات مسلحة، سينعكس امنا واستقرارا على سورية، بالنظر الى ان الدولتين من ابرز الداعمين للفصائل السورية المسلحة التي تخوض حربا لاسقاط النظام، وزعزعة الامن، ولكن التفجير الانتحاري الذي وقع صباح الاحد في ساحة التحرير شرق العاصمة السورية دمشق، وادى الى مقتل 18 شخصا، واصابة 12 آخرين، اثبت خطأ هذا الاعتقاد، واكد ان هذه الدول تختلف فيما بينها على كل شيء، باستثناء دعم استمرار الحرب التي ساهمت بشكل كبير في تمويلها وتسليحها الى جانب جهات إقليمية ودولية أخرى.

العالم - سوريا

بيان وزارة الداخلية السورية اكد ان الجهة التي تقف خلف هذا التفجير أرسلت ثلاث سيارت مفخخة يقودها انتحاريون، نجحت قوات الامن في مطاردة وتفجير اثنتين منها على طريق المطار، واما الثالثة فقد اندفع سائقها باتجاه الساحة المذكورة وفجر نفسه في مدخلها.

ما يسمى المرصد السوري لحقوق الانسان ومديره رامي عبد الرحمن اكد هذه الرواية الرسمية، ولكنه لم يكشف عن تلقيه أي بيان من أي جهة، تتبنى هذا التفجير.

اللافت ان هذا التفجير الانتحاري ربما جاء ردا على حالة الاطمئنان الأمني التي سادت العاصمة السورية في الفترة الأخيرة، وانعكست على شكل اقدام السلطات على إزالة الحواجز الأمنية والعسكرية التي كانت تخنقها مروريا منذ بداية الازمة السورية قبل ست سنوات، وكانت الرسالة التي حملها، أي التفجير، تقول بأنه ربما من السابق لاوانه الانتقال الى حالة الاسترخاء الأمني، وتمتع سكان المدينة بحياة طبيعية، خاصة ان الرئيس السوري بشار الأسد كان يتنقل في الأسواق الشعبية، ويتبادل الحديث مع المتسوقين والبائعين، مرتديا الجينز، وبلوزة خفيفة، ودون أي حضور مكثف للحراسة الأمنية، وكأنه يقول ان العاصمة باتت تعيش حياة طبيعية تماما.

في آذار (مارس) الماضي شهدت العاصمة السورية تفجيرين مماثلين استهدفا احد الاحياء الاثرية القديمة، مما أدى الى مقتل 74 شخصا، وسارعت هيئة تحرير الشام (النصرة سابقا) الى تبني هذين الانفجارين، وتوعدت بالمزيد، فهل يمكن التكهن بأنها تقف خلف التفجير الحالي في ساحة التحرير؟ من الصعب إعطاء إجابة قطعية، حتى تتبنى الجبهة او غيرها المسؤولية.

بيان وزارة الداخلية اعتبر هذا التفجير “ردا على الانتصارات الكبرى التي يحقهها الجيش العربي السوري في ميادين القتال”، وهذا البيان ينطوي على الكثير من الصحة، خاصة ان هذا الجيش استطاع ان يستعيد العديد من المدن والقرى السورية في شمال غرب سورية وشرقها، ونجح في استعادة مساحة من الأراضي تزيد عن 20 الف كيلومتر مربع في بادية الشام، واعادة فتح الحدود العراقية السورية لأول مرة منذ سنوات.

الازمة السورية تقترب فعلا من نهاياتها لحدوث تغيير في المعادلات السياسية الإقليمية والدولية، ولكن هذا لا يعني ان المرحلة المقبلة ستكون خالية من التفجيرات والمواجهات العسكرية، فما زالت هناك قواعد نشطة للمعارضة المسلحة المتشددة المصنفة على قوائم الإرهاب، في مناطق عديدة في ادلب وريف حلب والغوطة الشرقية، وهذا ما يفسر الدفع باتجاه عقد لقاء جديد للأطراف المشاركة في مؤتمر الآستانة في غضون أيام.

تهديد العاصمة دمشق، وزعزعة استقرارها بالتالي، يشكلان قلقا كبيرا للسلطات السورية دون ادنى شك، لانها، أي العاصمة، ظلت بعيدة عن المواجهات الدموية، سواء بسبب الإجراءات الأمنية المشددة، او لنأي أهلها بأنفسهم بحكم تركيبتهم الاقتصادية، عن فصائل المعارضة المسلحة، ومن خططوا لهذه الانفجارات ونفذوها يدركون هذه الحقيقة جيدا؟.

انه التفجير الثالث في غضون ثلاثة اشهر، مما يؤكد ان العاصمة باتت اكثر استهدافا من أي وقت مضى، ولكن نجاح قوات الامن من تفجير سيارتين مفخختين قبل انفجارهما مؤشر إيجابي بأن الإجراءات الأمنية تعطي مفعولها بشكل كبير، حسب آراء الخبراء الأمنيين.

المصدر / راي اليوم

109-1

0% ...

آخرالاخبار

مسؤول إيراني رفيع : أي هجوم على إيران سيُواجه برد فوري وغير محدود


وزارة الصحة بغزة: بلغت الحصيلة التراكمية منذ بداية العدوان، ⁠74,640 شهيدا، و175,947 إصابة


الدفاع المدني بغزة: آلاف النازحين في القطاع أصبحوا بلا مأوى إثر غرق خيامهم


الدفاع المدني بغزة: كارثة إنسانية جديدة في القطاع بعد فقدان آلاف النازحين خيامهم


الدفاع المدني بغزة: سجلنا غرق مخيمات بأكملها في جميع مناطق القطاع فجر اليوم


الدفاع المدني بغزة: تلقينا أكثر من 1500 نداء استغاثة من مواطنين تضررت خيامهم في جميع محافظات القطاع


مجزرة في تعز.. 30 شهيد في غارة سعودية علی سوق شعبي


المسؤول الأمني: نحذر دول المنطقة من أن أي تعاون مع المعتدين سيجعلهم أهدافاً مشروعة لعمليات الدفاع الإيرانية


المسؤول الأمني: نحن لا نعترف مطلقاً بمفهوم الهجوم المحدود أو قصير المدى.. أي عدوان سيُقابل برد شامل يتجاوز حدود المنطقة


المسؤول الأمني: إيران لن تضع أي قيود جغرافية أو زمنية أو متعلقة بالأهداف في دفاعها عن النفس


الأكثر مشاهدة

وزير الحرب الأمريكي هيغسيث: لم ينجح العزل مع الرئيس ترامب ولن ينجح معي


ارتفاع أسعار النفط نحو 4% وبرنت يسجل 98 دولارا للبرميل


فرانس برس: ١.٦ مليون شخص في مختلف أنحاء فرنسا يشاركون في احتجاجات على على ارتفاع الأسعار


الرئيس الصهيوني: سأعلن يوم الأحد اسم المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة


السيطرة على سادس طائرة استطلاع أمريكية مسيّرة من طراز MQM-170 في سماء جزيرة قشم


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري