منظمة حقوقية تدعو لرفع قضية مبعدي الامارات امام القضاء والمجتمع الدولي
الجمعة ٠٢ أكتوبر ٢٠٠٩
١٢:٢٨ بتوقيت غرينتش
دعت اللجنة العربية لحقوق الانسان ومقرها باريس الى رفع قضية المبعدين من الامارات امام القضاء، وامام المجتمع الدولي، مشيرة الى دور هؤلاء المبعدين في بناء دولة الامارات وايصالها الى مكانتها التي هي عليها اليوم.
وقال الناطق باسم اللجنة العربية لحقوق الانسان هيثم مناع في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية الجمعة ضمن برنامج "تحت الضوء": ان اتفاقية حماية العمال المهاجرين واجهت مجموعتي ضغط من دول الخليج الفارسي والدول الاوروبية حيث عملتا ضد توقيع اي وثيقة دولية تحمي العمال المهاجرين، مشيرا الى الا شيء في القانون الاماراتي يلزم الحكومة من الناحية القانونية باحترام المبادئ الاولية لحقوق العامل المهاجر.
واضاف مناع: لكن اي انسان لم يرتكب مخالفة للقانون الاماراتي لا يوجد اي دافع لابعاده من اراضي الدولة، ولا تشكل اطالة اللحى واداء الصلاة مبررا لذلك، مشيرا الى ابعاد الامارات فلسطينيين بدواعي انهم من اتباع او انصار حركة حماس.
وتابع: ان هناك مشكلة تجاه شعب حرم من ارضه ومن فرص العمل فيها وهجر منها قسرا، معتبرا ان من الواجب دينيا واخلاقيا وانسانيا ان يمكن هؤلاء من الحصول على الحد الادنى من حقوقهم عبر العمل بكرامة في بلدان الجوار.
واشار مناع الى ان الامارات وافقت على الاتفاقية العربية لحقوق الانسان وعليها ان تحترم حقوق كل من هو على اراضيها وخاصة من البلدان العربية، معتبرا ان هناك امكانية للعوائل المبعدة للتقدم بدعاوى ضد السلطات الاماراتية امام المحاكم المحلية، مشيرا الى ان هذه الفرصة ضعيفة امام المحاكم الدولية.
واضاف: كما يجب رفع القضية امام مجلس حقوق الانسان التابع للامم المتحدة، مشيرا الى امكانية تحريك القضية عن طريق النقابات والجمعيات العربية التي يجب ان تتحرك متكاتفة للدفاع عن حقوق هذه المجموعة التي ساهمت بشكل اساسي في بناء دولة الامارات العربية المتحدة، والتي لم يكن لها ان تصل الى ما وصلت اليه اليوم لولا ما قدمت هذه المجموعة من عرق جبينها وامكانياتها المادية والمعنوية في سبيل ذلك.
واعتبر مناع ان هناك فرصة للتحرك اعلاميا وعبر المجتمع المدني العربي، محذرا من تكرار التجربة السعودية السابقة حين ابعدت المملكة 800 الف يمني من اراضيها دون ان يتحرك احد، مشيرا الى ان المأساة تتكرر اليوم، ولن يكون ذلك مقبولا اخلاقيا ولا انسانيا.