عاجل:

تهديد ترامب لسوريا: لا تسألوا عن الخلفيات!

السبت ٠١ يوليو ٢٠١٧
٠٥:٣٠ بتوقيت غرينتش
تهديد ترامب لسوريا: لا تسألوا عن الخلفيات! لا يزال تهديد دونالد ترامب الأخير لسوريا المستند إلى «رصد تحضيرات لهجوم كيميائي» يطرح علامات استفهام حول أسبابه ومعانيه وتبعاته... هل الأمر جدّي أم أنها «الفوضى الدبلوماسية»؟.

العالم - مقالات

لمجرّد صدور بيان مؤلّف من ٨٧ كلمة عن البيت الأبيض يقول إنه تمّ «رصد تحضيرات لهجوم كيميائي من قبل النظام السوري» وأن «نظام (الرئيس السوري بشار) الأسد وجيشه سيدفعان ثمناً باهظاً في حال نفّذوا الهجوم»، سارع بعض المسؤولين والمحللين الأميركيين الى تبنّي فرضية امتلاك النظام السوري أسلحة كيميائية، ليعود الحديث عن «إمكانية وجود مخزون كيميائي استطاع النظام السوري إخفاءه عن مراقبي الأمم المتحدة»، كما الحديث عن «الفرع ٤٥٠» التابع لـ«مركز الدراسات والبحوث العلمية» الذي «رصد الأميركيون تحركات مشبوهة لبعض العاملين فيه ممّن زاروا مواقع يشتبه باستخدامها لتصنيع أسلحة كيميائية».

لكن أسلوب تعميم الإعلام الأميركي السائد لما يصدر عن البيت الأبيض والتسليم به كحقيقة مهما كانت خطورة الأمر ودقّته (الأسلوب ذاته منذ كذبة امتلاك العراق أسلحة دمار شامل)، سجّل هذه المرّة بعض الحذر سببه غموض تصريح الرئيس دونالد ترامب وعدم تسريب البيت الأبيض معلومات واضحة حول أسباب البيان أو حول الخطوة التالية. لذا، كادت معظم المقالات الصحافية الأميركية تخلو، خلال الأيام الماضية، من أي معلومة واضحة تفسّر للرأي العام بعض جوانب الإعلان ــ التهديد وخلفياته. هكذا، بلَعَ الإعلام سيناريو البيت الأبيض كما هو، أي أن «نظام الأسد كان يحضّر لهجوم كيميائي... ثم تراجع بسبب تهديد واشنطن له».

لم يخفِ عدد من المسؤولين العسكريين «تفاجؤهم» بالبيان التصعيدي

رغم تسليم الإعلام الضمني، تضمّنت بعض المقالات تصريحات تطرح أسئلة كثيرة حول شكل بيان ترامب ومعانيه. إذ لم يخفِ عدد من المسؤولين العسكريين «تفاجؤوهم» بالبيان التصعيدي وعدم درايتهم بظروفه أو أسبابه، الأمر الذي سارع البيت الأبيض إلى نفيه، مؤكداً عِلم البنتاغون ووكالة الاستخبارات المركزية بالأمر. البعض قال إن معلومات خطيرة كرصد تحضير لهجوم كيميائي في خضمّ حرب مستعرة بين قوى متعددة «تبقى سرّية في العادة وتُرسل إلى المعنيين بالقنوات الدبلوماسية ولا تُكشف للعلن»، ليردّ آخرون أن «الرئيس الأميركي هو الذي يقرر ما هي المعلومات التي يريد كشف السرّية عنها وإعلانها». من جهة أخرى، ذكر بعض المسؤولين أن قضايا حساسة كهذه طرحت للنقاش الداخلي وفي مجلس الأمن قبل إصدار أي تهديد رسمي بشأنها، كما حصل في عهدي جورج بوش الابن وباراك أوباما، وهو ما لم يحصل هذه المرّة. بعض المعلّقين قالوا أيضاً إننا أمام «اختبار ثقة بين ترامب وأجهزة الاستخبارات التي شكّك الرئيس بعملها في قضايا سابقة عدّة واتهمها بالعمل ضده»، فيما رأى محللون أن كلّ ما تلى بيان البيت الأبيض من تشكيك واتهامات بين المسؤولين العسكريين والإدارة «أفقد اللحظة جدّيتها».

تصرّف ترامب الأخير، أضافه البعض إلى سلسلة التصرفات «المتسرّعة التي لا يمكن التنبّؤ بها» كما يُنتقد الرئيس منذ تسلمه الحكم. لكن النقاش حول التهديد الرسمي لسوريا تخطّى البحث في «أسلوب ترامب» وانتقل سريعاً إلى التقييم السياسي ــ الاستراتيجي لما صدر عن البيت الأبيض وتبعاته في عزّ حرب طاحنة بمواجهة دول كبرى كروسيا وإيران.

معظم التقييمات لم ترحّب بفكرة استفزاز واشنطن لموسكو حتى في بعض الممارسات الميدانية التي سبقت بيان ترامب، والبعض حذّر من «تعميق انغماس الولايات المتحدة بالمستنقع السوري، رغم تصريحات رسمية بعدم وجود نيّة للتدخّل أكثر هناك والاكتفاء بمحاربة داعش».

«السعي لإنجاز مهمة طموحة ضد إيران والأسد والروس في سوريا هو أمر خطير ومتهوّر وغير ضروري لحماية مصالح أميركا الأمنية» يقول بوضوح مقال في مجلة «ذي ناشيونال إنترست»، ويعطي خمسة أسباب لذلك وهي: «أن واشنطن لا تستطيع وحدها القضاء على تنظيم داعش، وأنه لن يكون هناك وضع مستقرّ في سوريا حتى لو أزيح الأسد عن السلطة، ولأننا لا نريد حرباً مع إيران والمخاطرة بإلغاء الاتفاق النووي معها، ولأن التصعيد بوجه روسيا سيصعّب التوصل إلى أي اتفاق من شأنه أن يرسي استقراراً في سوريا والمنطقة بعد سقوط الرقّة، وأخيراً لأن مصالح الولايات المتحدة في سوريا ليست بأهمية مصالح خصومها هناك».

ماذا عن غموض التصريحات واعتماد المفاجأة في السياسة الخارجية إذاً؟ هل سيكون ذلك نهج إدارة ترامب؟ «أن تخمّن الحكومات الأجنبية باستمرار وتتساءل عن النيات الأميركية ولا تستطيع التنبّؤ بها لهو أمر جيّد وقد ساعدَنا كثيراً في المفاوضات» اعترفت مندوبة واشنطن في الأمم المتحدة نيكي هالي خلال شهادتها أمام الكونغرس أول من أمس، مشيدة بمنافع «أن تبقى الدول متأهّبة تجاه سياسات الولايات المتحدة الخارجية وخطواتها». بعد فوضى المعارك، يبدو أن واشنطن في عهد ترامب ستنتهج، أيضاً، الفوضى الدبلوماسية.
 

صباح أيوب / الاخبار

109-1

0% ...

آخرالاخبار

حماس: المشهد الكارثي الإنساني وغرق شعبنا وصمة عار على جبين المجتمع الدولي


10 شهداء في حصيلة أولية لمجزرة العدو السعودي في منطقة الشرية بمديرية بني حشيش شرق العاصمة


مسؤول إيراني رفيع : أي هجوم على إيران سيُواجه برد فوري وغير محدود


وزارة الصحة بغزة: بلغت الحصيلة التراكمية منذ بداية العدوان، ⁠74,640 شهيدا، و175,947 إصابة


الدفاع المدني بغزة: آلاف النازحين في القطاع أصبحوا بلا مأوى إثر غرق خيامهم


الدفاع المدني بغزة: كارثة إنسانية جديدة في القطاع بعد فقدان آلاف النازحين خيامهم


الدفاع المدني بغزة: سجلنا غرق مخيمات بأكملها في جميع مناطق القطاع فجر اليوم


الدفاع المدني بغزة: تلقينا أكثر من 1500 نداء استغاثة من مواطنين تضررت خيامهم في جميع محافظات القطاع


مجزرة في تعز.. 30 شهيد في غارة سعودية علی سوق شعبي


المسؤول الأمني: نحذر دول المنطقة من أن أي تعاون مع المعتدين سيجعلهم أهدافاً مشروعة لعمليات الدفاع الإيرانية


الأكثر مشاهدة

وزير الحرب الأمريكي هيغسيث: لم ينجح العزل مع الرئيس ترامب ولن ينجح معي


ارتفاع أسعار النفط نحو 4% وبرنت يسجل 98 دولارا للبرميل


فرانس برس: ١.٦ مليون شخص في مختلف أنحاء فرنسا يشاركون في احتجاجات على على ارتفاع الأسعار


الرئيس الصهيوني: سأعلن يوم الأحد اسم المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة


السيطرة على سادس طائرة استطلاع أمريكية مسيّرة من طراز MQM-170 في سماء جزيرة قشم


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري