الجبير لقطر: المطالب الـ 13 «تؤخذ كما هي»

الأربعاء ٢٨ يونيو ٢٠١٧
٠٤:٠٦ بتوقيت غرينتش
الجبير لقطر: المطالب الـ 13 «تؤخذ كما هي» تتوجه الأنظار إلى واشنطن، التي تحولت أمس إلى محجة للخليجيين، حيث يوجد كل من وزير الخارجية القطري ونظيره السعودي لعقد لقاءات مع المسؤولين الأميركيين بشأن مسار الخلاف الخليجي.

وإذ يصر القطريون على رفض لائحة المطالب التي تقدمت بها الدول المقاطعة، والتي يتصدرها إغلاق القاعدة العسكرية التركية وقناة «الجزيرة» وقطع العلاقة مع «الإخوان المسلمين»، استبق وزير الخارجية السعودي عادل الجبير، أمس، الوساطة الأميركية بالتشديد على أن لا تفاوض مع قطر بشأن لائحة المطالب.

بعد تقدم الرباعي المقاطع لقطر (السعودية والإمارات ومصر والبحرين) بلائحة مطالبه الـ 13 من الدوحة كشرط لإيقاف المقاطعة، فجر الجمعة الماضي، لا يزال المشهد الخليجي يتسم بالتوتر والمواقف الحادة، مع انعدام أي مؤشر إلى توفر نافذة حلحلة قريباً.

القطريون، من جهتهم، كانوا قد ردوا على المطالب برفض ضمني، أبقى الباب مفتوحاً على احتمالات التباحث والتفاوض بشأن اللائحة، عبر إشارة مسؤول قطري إلى أن بلاده تعكف على تدارس بنود اللائحة للرد عليها، برغم أنها «غير معقولة وغير قابلة للتنفيذ». لكن وزير الخارجية السعودي عادل الجبير، أقفل الباب، مساء أمس، على أي إمكانية للتفاوض بشأن بنود لائحة المطالب، وهو ما يتوقع أن يسهم في تعقيد الأزمة الخليجية أكثر. ومن واشنطن، صرح الجبير للصحافين قائلاً إنه «لا تفاوض مع قطر في قائمة المطالب»، وأضاف: «بيد السلطات في الدوحة قرار التوقف عن دعم الإرهاب». كلام الجبير أتى بعد مضي خمسة أيام على مهلة الأيام العشرة التي حددتها الدول المتقدمة بلائحة المطالب لرد الدوحة عليها.
مطالب وصفها وزير الخارجية الألماني، سيغمار غابرييل، بـ«الاستفزازية جداً»، معتبراً أنه بالنسبة إلى قطر سيكون من الصعب تنفيذها بالكامل، وأن بعضها يمس سيادة الدوحة. وأشار إلى أن بعض المطالب يمكن التفاوض عليها، وأنه يجري بذل جهود لتحديد الشروط التي يمكن أن تقبلها قطر. ومن العاصمة الألمانية برلين، دعا وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، أوروبا إلى استغلال نفوذها لنزع فتيل التوترات في الخليج (الفارسي). وقال إن الدول التي اتهمت إيران أو قطر بدعم الإرهاب «تحاول تجنب تحمل مسؤولية فشلها في تحقيق مطالب شعوبها». وزاد ظريف: «عندما تصبح السياسة الخارجية سلعة، فإن شراء معدات عسكرية يصبح معياراً لتحديد من هو إرهابي ومن هو غير ذلك... ما نحتاجه في منطقتنا هو منتدى للحوار الإقليمي».
وتتوجه الأنظار إلى ما ستسفر عنه لقاءات وزير الخارجية القطري، محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، الذي يزور العاصمة الأميركية واشنطن، لبحث الأزمة الخليجية مع نظيره الأميركي ريكس تيلرسون. الأخير حاول الظهور بمظهر الحيادي في الأزمة، بعد سلسلة تصريحات البيت الأبيض المنحازة ضد قطر، وعقب اتصالات أجراها تيلرسون بكل من الرياض والدوحة. وحض تيلرسون الأحد، في بيان، أطراف الأزمة على الجلوس معاً للتفاوض والتوحد خلف هدف واحد هو «وقف الإرهاب والتصدي للتطرف»، وقال: «في حين أن بعض العناصر ستكون صعبة جداً بالنسبة إلى قطر لكي تنفذها، فإن هناك مجالات مهمة توفر أساساً لحوار مستمر يؤدي إلى حل»، معرباً عن اعتقاده بأن «حلفاءنا وشركاءنا أقوى عندما يعملون معاً نحو هدف واحد نتفق عليه جميعاً».

وفي ظل المساعي الأميركية التي تقول واشنطن إنها تستهدف تقريب وجهات النظر، برز موقف تصعيدي من قبل وزير الخارجية البحريني، خالد بن أحمد آل خليفة، هدد فيه الدوحة بما سماه «التدخل الإقليمي الطارئ» في حال عدم إذعان قطر لمطالب الدول الأربع المقاطعة لها. ورأى آل خليفة، في تغريدة على حسابه في موقع التواصل «تويتر»، أن قطر أمام خيارين لا ثالث لهما «إما التزام تحالفها الخليجي ــ العربي، أو تفضيلها التدخل الإقليمي الطارئ»، مشدداً على أن مطالب السعودية وحلفائها جاءت بسبب سياسات قطر المتناقضة التي «تدعي التزامها النظام في إقليم الخليج (الفارسي) من جهة، وتدعم أحزاباً إرهابية من جهة أخرى». ووصف الوجود العسكري التركي في قطر بأنه «تصعيد عسكري»، وأن الدوحة تتحمّل مسؤولية «إحضار الجيوش الأجنبية وآلياتها المدرّعة».
وفي حين أكد آل خليفة أن أساس الخلاف مع قطر هو «سياسي وأمني ولم يكن عسكرياً قط»، قال إن «بعض القوى الإقليمية تخطئ إن ظنت أن تدخلها سيحل المسألة، فمن مصلحة تلك القوى أن تحترم النظام الإقليمي القائم والكفيل بحل أي مسألة طارئة».
يشار إلى أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، كان قد أدلى برد لاذع ضد السعودية والإمارات، على خلفية مطالبهما من قطر، واضعاً مطلب إغلاق القاعدة العسكرية التركية في خانة «الإساءة» لتركيا، متسائلاً: «عندما نبرم اتفاق تعاون دفاعي مع أي بلد، هل يجب علينا أن نحصل على إذن من البعض؟». وأكد أن حكومته «بذلت وستبذل كل ما في وسعها لتقديم الدعم لقطر»، مشيراً إلى أن أنقرة «تثمن وتتبنى موقف قطر من قائمة المطالب الثلاثة عشر وتعتبرها مخالفة للقوانين الدولية».
موقف أردوغان تقاطع معه الرئيس الإيراني، حسن روحاني، الذي قال في اتصال مع أمير قطر، تميم بن حمد آل ثاني، إن بلاده «تقف مع قطر شعباً وحكومة» وإن «الحصار على قطر غير مقبول بالنسبة إلى إيران». وخاطب روحاني أمير قطر بالقول إن «المجال الجوي والبري والبحري لإيران سيبقى مفتوحاً دائماً أمام قطر كدولة شقيقة وجارة»، مشدداً على أنه «إذا كان هناك نزاع بين دول إقليمية، فإن الضغط والتهديدات والعقوبات ليست هي الطريق الصحيح لحل الخلافات».
ووسط تعقيدات المشهد، وبعد فشل وساطتها، يبدو أن الكويت تنتقل إلى موقع من يحاول تجنب نيران الصدام، والنأي بالنفس عن ارتدادات الخلاف في البيت الخليجي، من خلال اتخاذ خطوات مسايرة للسعودية والإمارات، ولا تذهب بعيداً في معاداة الدوحة. فقد كشفت صحيفة «الرأي» الكويتية عن أن السلطات في الكويت «لن تسمح للشخصيات الدينية المدرجة على قوائم الإرهاب الخليجية بدخول البلاد»، وأن وزارة الداخلية «تعتزم وضع آلية خاصة لمنح تأشيرات الدخول لرجال الدين من مختلف المذاهب، سواء السنية أو الشيعية، حتى تتمكن من منع دخول أي شخص إلى البلاد عليه علامات استفهام، وتجنب أي مشاكل قد يتسبب بها ذلك». ونقلت الصحيفة عن مصادر قولها إن هناك «تنسيقاً ولجنة مشتركة بين وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية ووزارة الداخلية، لوضع آلية يسمح بموجبها لرجال الدين بدخول الكويت».
المصدر: الأخبار

4

 

 

0% ...

آخرالاخبار

عراقجي معلقا على الانتخابات الامريكية: لنرى متى سيتمكنون من استيعاب النتائج


وفاة 5 بينهم 3 أطفال بانهيار جرف رملي على خيام نازحين في غزة + صور و فيديو


آيزنكوت يتولى مهمة تشكيل الحكومة ونتنياهو يخسر معركة العودة


متكي: الرد الإيراني الصاروخي سيطال قواعد العدوان خارج المنطقة


متكي للعالم : إيران تفشل الهيمنة الأمريكية وتبدد رهاناتها المتعاقبة


متكي للعالم : على الأمريكيين الخروج من المنطقة وإلا فإننا سنجد وسيلة لتحقيق ذلك


متكي للعالم : ليس لدينا أي مقترحات للأمريكيين، وسنرفع الحصار عن البلاد بأي وسيلة كانت


متكي للعالم : إيران مستعدة لتوجيه ضربات للعدو تجعله يندم إذا ما فكر في خوض حرب جديدة ضدها


متكي للعالم : الجميع يعرف ان اغلاق مضيق هرمز هو بسبب السياسات الاميركية الخاطئة


متكي للعالم : ستكون هنك مفاجآت وستستخدم أسلحة لم يروها ولم نستخدمها من قبل


الأكثر مشاهدة

إيران تقاضي مسؤولي العدوان الأمريكي الإسرائيلي لإنصاف الضحايا


دوي انفجار جديد في جاسك جنوبي البلاد ولم تضح التفاصيل


العراق.. كتائب سيد الشهداء ترفض تصريحات وزير الخارجية فؤاد حسين وتصفها بأنها غير دقيقة


العراق.. كتائب سيد الشهداء: لم نعلن أو نتبن أو نوقع على أي موقف يتعلق بسلاحنا


التلفزيون الإيراني: لا ضربات استهدفت مدن هرمزغان والأصوات قد تكون ناجمة عن إجراءات قواتنا بمضيق هرمز


مصادر فلسطينية: إصابة طفل بنيران الاحتلال الإسرائيلي خلال اقتحام محيط حي كفر سابا بمدينة قلقيلية في الضفة الغربية المحتلة


بحرية حرس الثورة: ناقلتا نفط أوقفتا أنظمة الملاحة وتحديد المواقع وحاولتا عبور مسار غير مصرح به في مضيق هرمز


مصادر فلسطينية: آليات الاحتلال تطلق نيرانها شرق مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة


بحرية حرس الثورة الإسلامية: الناقلتان اصطدمتا بألغام بحرية أثناء محاولتهما العبور وهما تحترقان حالياً


مصادر فلسطينية: غارة من مسيرة إسرائيلية شرق مخيم البريج وسط قطاع غزة


الحرس الثوري: انفجار واشتعال النيران في ناقلتي نفط بمضيق هرمز