استياء دولي ازاء جرائم الاحتلال في غزة
الجمعة ٠٢ أكتوبر ٢٠٠٩
٠٢:٥٥ بتوقيت غرينتش
اعتبر ناشط سياسي بريطاني ان حصانة قادة الكيان الاسرائيلي لن تستمر الى الابد وستكون خاضعة للتغيرات والتحولات السياسية، في ظل الاستياء الدولي ازاء جرائم الاحتلال في قطاع غزة.
وقال رئيس المبادرة الاسلامية في بريطانيا محمد صوالحة الخميس، في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية ضمن برنامج "تحت الضوء": ان الحصانة التي حالت دون اعتقال وزير الحرب الاسرائيلي ايهود باراك في لندن والمتهم بارتكاب جرائم حرب في قطاع غزة خلال العدوان الاخير، هي حصانة عمل، لانه كما ذكرت القاضية المسؤولة عن الملف كان في مهمة خاصة في بريطانيا، مشيرا الى ان تهم ارتكاب جرائم الحرب تم تثبيتها بحق ايهود باراك بشكل دامغ.
واضاف صوالحة: ان القاضية ذكرت ان ملف التهم الموجهة لباراك مرتب بشكل ممتاز، لكنها اكدت ان ما يمنعها من اتخاذ اي اجراء ضده هي الحصانة التي جاءت برسالة من وزارة الخارجية، مشيرا الى ان اوراق القضية قدمت للقاضية صباحا لكن ردها جاء في المساء حيث كانت بانتظار رسالة الحكومة بحصانة باراك.
ونوه الى ان الصحافة الاسرائيلية والبريطانية كانت تتابع القضية بين الحكومة والقضاء البريطاني لحظة بلحظة، محذرا من ان مثل هذا التدخل من قبل الحكومة في عمل القضاء يسيء الى سمعته في المملكة.
واشار صوالحة الى ان دعوة باراك كانت من قبل اطراف يهودية صديقة لاسرائيل في حزب العمال، لكن القاضية اعتبرتها زيارة رسمية لانه كان سيلتقي بوزير الخارجية البريطاني وقد حصل ذلك.
واكد ضرورة متابعة جرائم الاحتلال من الناحية القانونية كما تابع اليهود النازيين بعد خمسين سنة، معتبرا ان حصانة قادة الاحتلال لن تستمر الى الابد وستكون خاضعة للتغيرات والتحولات السياسية، خاصة وان هناك استياء دوليا ازاء جرائم الاحتلال في قطاع غزة.
واوضح صوالحة انه وبعد تقرير لجنة غولدستون لتقصي الحقائق في غزة لم تعد جرائم الاحتلال قضية مخفية، ويجب ان يبقى القادة السياسيون والعسكريون الاسرائيليون مطاردين في كل مكان بصفتهم مجرمي حرب.
وشدد صوالحة على ان ثقافة مطاردة قادة الاحتلال بدأت تسود في الدول الغربية وان كانت في هذه المرحلة هذه لدى الجاليات العربية والاسلامية لكنها يجب ان تستمر، معربا عن اسفه لان هؤلاء المجرمين يدخلون الاراضي العربية والاسلامية بكل حرية ودون خوف بسبب عدم وجود قضاء مستقل.