استدعي سفير حكومة الاحتلال الإسرائيلي في أنقرة جادي ليفي، إلى مقر وزارة الخارجية التركية يوم الثلاثاء ، وتعرض للتوبيخ، بسبب تصريحات قالها وزير الحرب إيهود باراك ضد تعيين الجنرال هاكان فيدان، رئيسا للمخابرات التركية.
وافادت صحيفة "الشرق الاوسط" اليوم الاربعاء، كان باراك قد أدلى بتصريحاته في لقاء مغلق مع عدد من قادة حزب العمل، السبت الماضي، فتحدث حول الأزمة الإسرائيلية - التركية، وأشار إلى أن تعيين فيدان جاء مفاجئا لإسرائيل. وكان آخر من يتوقع أن يتم اختياره لهذه المهمة الحساسة، حسب قوله.
وأعرب باراك عن تخوفه من أن ينقل فيدان أسرارا دقيقة الى خارج الكيان الاسرائيلي عن العلاقات الإسرائيلية - التركية أو عن الأسلحة الإسرائيلية التي بيعت إلى تركيا أو عن أمور حساسة أخرى.
واعتبرت تركيا هذه التصريحات تدخلا فظا في شؤونها الداخلية ومساسا بمسؤولية الدولة التركية عن أسرارها. وطلبت من السفير أن يعود إليها بتفسير عن هذه التصريحات.
من جهة أخرى، كان مسؤول تركي قد رحب بقرار الكيان الاسرائيلي بالترحيب بلجنة التحقيق التي أقامها الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، للتحقيق في الهجوم الإسرائيلي على «أسطول الحرية» ومقتل 9 ركاب على متن سفنه. ولكن الصحافة التركية اعتبرت هذه الموافقة «تراجعا واستسلاما من إسرائيل، التي لم تقبل في الماضي أي تدخل من الأمم المتحدة في شؤونها».
وكتبت صحيفة «هورايت» أن قرار إسرائيل هو عبارة عن «رفع الراية البيضاء»، حيث إنها تقبل لأول مرة أن يحقق رجال الأمم المتحدة مع الجنود الإسرائيليين.
يذكر أن حكومة الاحتلال كانت قد وافقت على هذه اللجنة كبديل عن اللجنة التي قرر مجلس حقوق الإنسان العالمي في جنيف إقامتها للتحقيق في هذا الهجوم. واتصل رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، ببان كي مون قائلا إنه يسعده تبليغه بموافقة حكومته على استقبال أعضاء اللجنة والتعاون معهم في التحقيق. ولكنه أضاف أن إسرائيل لن توافق على إجراء تحقيق مع جنودها وستضع ملف التحقيق الذي أجراه الجنرال الإسرائيلي غيورا آيلاند تحت تصرف لجنة الأمم المتحدة.
وجدير بالذكر، أن هذه اللجنة ستكون برئاسة جيفري بالما، رئيس وزراء نيوزيلاندا السابق، وسيكون نائبه الفارو أوريبا، رئيس كولومبيا السابق، وعضوية محققين إسرائيلي وتركي. وستبدأ عملها في 10 أغسطس (آب) الحالي، وعليها أن تقدم تقريرا بنتائج تحقيقاتها في أواسط شهر سبتمبر (أيلول) المقبل.