عاجل:

رسائل ايرانية عابرة للحدود: الطريق إلى دير الزور تضيق

الإثنين ١٩ يونيو ٢٠١٧
٠٤:٠٥ بتوقيت غرينتش
رسائل ايرانية عابرة للحدود: الطريق إلى دير الزور تضيق فيما يكثّف الجيش السوري وحلفاؤه عملياتهم عبر مختلف المحاور تمهيداً لطرق أبواب دير الزور، أخذت أجواء التصعيد منحى متزايداً مع قيام «التحالف الدولي» بإسقاط طائرة سورية أمس، فيما جاءت الأنباء عن دخول صواريخ إيرانية على خط «الحرب ضد داعش» لتكمل رسم المشهد.

العالم - مقالات وتحليلات

يواصل الجيش السوري وحلفاؤه تعبيد الطرقات نحو دير الزور على مختلف المحاور. بوصلة العمليات العسكرية في ريف الرقة الجنوبي الغربي ما زالت تشير إلى الرصافة التي يُرجّح أن تبدأ معارك اقتحامها بين ساعة وأخرى، فيما تتواصل العمليات التمهيدية نحو السخنة (ريف حمص الشرقي، وبوابة الحدود الإدارية بين حمص ودير الزور)، وبالتزامن يعمل الجيش وحلفاؤه على قضم مزيد من المساحات في أقصى ريف حمص الجنوبي الشرقي الذي يُعتبر بدوره بوابة نحو الريف الجنوبي لدير الزور. ولا يمكن فصل العمليات العسكرية للقوات العراقية عن نظيرتها في الجانب السوري.

ولا تقتصر أهمية تقدم القوات العراقية نحو الشمال الشرقي لمعبر الوليد على الناحية الرمزية، أو على أهمية التقاء الطرفين في استكمال للالتفاف حول «الخطوط الحمراء» الأميركية متمثلة بنقطة التنف، بل تتجاوزها نحو تقريب المسافة من البوكمال (ريف دير الزور الجنوبي الشرقي). ومن المرجّح أن الأخيرة في طريقها لتكون أول معقل بارز من معاقل تنظيم «داعش» مستهدف بعملية عسكرية مشتركة للقوات السورية والعراقية. وعلى الرغم من أن المدينة ما زالت في حسابات الجغرافيا بعيدة نسبياً عن مسار تقدم القوات، غير أن التطورات الأخيرة على الحدود تتيح للقوات السورية والعراقية الشروع في مزامنة التقدم البري على طرفي الحدود صعوداً نحو الشمال ليكون معبر القائم الحدودي هدفاً للقوات العراقيّة، في مقابل مدينة البوكمال التي تشكل هدفاً استراتيجيّاً للقوات السوريّة.

وتواصل الأخيرة توسيع الطوق الفاصل بين المجموعات المسلّحة المدعومة أميركيّاً والمتمركزة في التنف، وبين الحدود الإدارية لمحافظة دير الزور عبر توسيع مناطق سيطرتها نحو الشمال انطلاقاً من نقاط التثبيت الساعية إلى تكريس معادلة ميدانيّة جديدة بعد السيطرة على منطقة «أم الصلابة». وتبدو منطقة حميمة (ريف حمص الشرقي) هدفاً أساسياً على خارطة عمليات الجيش السوري وحلفائه. وسيكون مرجّحاً إذا ما واصلت هذه العمليات الاشتغال وفق تكتيك «تشتيت الجبهات»، أن يسعى الجيش وحلفاؤه إلى مزامنة محاولات التقدم نحو حميمة مع مخطط الاقتحام البري للسخنة. وتجدر الإشارة في هذا السياق إلى أن الكلام على «نجاح الجيش السوري في قطع خطوط إمداد «داعش» من القائم نحو السخنة» يحمل نوعاً من المبالغة، والأصح أنّ العمليات قد وضعت هذا الهدف على سلّم الأولويات، غير أن تحقيقه ما زال في حاجة إلى مزيد من الوقت والمعارك. وباتت السخنة قاب قوسين من القوات السورية المتقدمة نحو الغرب في عمليات محيط تدمر.

وكانت سيطرة الجيش أمس على محمية التليلة (شرق تدمر) قد جعلت من المحطة الثالثة في حكم الساقطة ناريّاً. وتشكل المحطة الثالثة نقطة انطلاق مستقبليّة نحو السخنة. وتؤدي عمليات الجيش في ريف الرقة الجنوبي الغربي وظيفة مكملة لنظيرتها في ريف حمص الشرقي، إذ تتيح السيطرة على الرصافة حال حدوثها تكثيف الضغط على تجمعات «داعش» الأساسية، وحرمانه إمكانية تبادل الإمداد نظراً لانشغال مسلحيه المتمركزين في كل نقطة بمحاولات الدفاع عنها. في الوقت نفسه، سيكون من شأن السيطرة على الرصافة أن تمنح الجيش وحلفاءه فرصة توسيع نطاق السيطرة في الريف الجنوبي الغربي للرقة، والتوجه جنوباً نحو الحدود الإدارية الفاصلة بين الرقة وحمص، علاوة على إمكانية الشروع في رسم شعاع سيطرة باتجاه الجنوب الشرقي نحو جبل بشري تمهيداً لعزله عن أي تأثير محتمل على القوات المتقدمة برياً في اتجاه دير الزور (حالَ البدء بهذا التقدم). وإذا ما واصلت العمليات سيرها بالإيقاع ذاته، فمن المحتمل أن تكون خواتيم شهر حزيران الجاري بمثابة علامة زمنيّة فارقة في مسار الحرب السوريّة. ورغم رجحان كفة الجيش السوري حتى الآن في عمليات البادية في العموم، غير أنّ كل تقدم جديد للجيش السوري من شأنه أن يشدّ الأنظار أكثر فأكثر نحو ردود الفعل الأميركية المحتملة.

ودأبت واشنطن حتى وقت قريب على تأكيد أنها لا تنوي مهاجمة القوات السوريّة إلا في «حالات دفاعية»، وهو الإطار الذي كانت قد وضعت فيه استهدافاتها السابقة للقوات السورية في محيط التنف. غير أن قيام «قوات التحالف الدولي» بإسقاط طائرة سورية أمس في منطقة الرصافة، يوحي باحتمالات جنوح أميركي نحو «تغيير قواعد الاشتباك». وتأتي خطوة إسقاط الطائرة في سياق سلسلة خطوات تصعيدية أميركية تلت تنفيذ القوات السورية عملية الالتفاف نحو أم الصلابة، على رأسها نشر منظومة «هيمارس» الصاروخية في التنف. ويضاف إلى ذلك الحديث المتزايد عن نيّات لنقل مجموعات مسلحة سورية جديدة نحو التنف، وهي خطوة من شأنها أن تكون مقدمات لسلوك ميداني أميركي جديد. وما زال الانخراط البري المباشر لقوات أميركية في مواجهة القوات السورية وحلفائها خياراً مستبعداً حتى الآن، غير أن تزايد الحديث عن هذا الخيار في وسائل الإعلام الغربية يجعل أخذه في الاعتبار أمراً وارداً.

وغير بعيد عن الأجواء التصعيدية والرسائل الصاروخية، تأتي الأنباء عن قيام القوات الإيرانية بتنفيذ ضربتين صاروخيتين ضد معاقل تنظيم «داعش» في دير الزور، في إجراء يمثل سابقةً، كما يبعث رسائل تصعيدية إلى واشنطن في إطار احتدام التواجه الأميركي الإيراني في الساحة السورية. وأكد بيان لقوات حرس الثورة الإيراني أنه تم استهداف «مقر قيادة ومركز تجمع وإسناد للإرهابيين التكفيريين في منطقة دير الزور، بهدف معاقبتهم... إثر الجريمة التي قاموا بها في 7 حزيران في طهران»، مبيّناً أنه «تم إطلاق صواريخ أرض ــ أرض من القواعد الصاروخية (للحرس) في محافظتي كرمانشاه وكردستان (غرب إيران)».

وكان قائد الثورة الاسلامية آية الله السيد علي خامنئي، قد وصف أمس أكاذيب الرئيس الأميركي دونالد ترامب ضد ايران بأنها «تهديدات فارغة»، مؤكداً أن بلاده «لا تعبأ» بهذه الافتراءات. وأوضح، خلال استقباله لعدد من أسر شهداء حرس الحدود، أن «الأميركيين حاولوا مراراً تغيير نظام الجمهورية الإسلامية الإيرانية، إلا أنهم فشلوا»، مضيفاً أن «الأميركيين لم يدركوا إلى حدّ الآن حقيقة الشعب الايراني». ووصف مسؤولي الإدارة الأميركية بأنهم «مبتدئون وعديمو الخبرة ولا يعرفون ماذا يفعلون».

في السياق نفسه، أعلن المتحدث باسم القوات المسلحة الإيرانية، العميد مسعود جزائري، أنه «في حال لم تغيّر أميركا نهجها، فسنرغمها على ذلك»، فيما كتب مساعد وزير الخارجية الإيراني السابق للشؤون العربية والأفريقية، حسين أمير عبداللهيان، عقب الضربات، على حسابه على «تويتر»، أن «هذا كان مجرد تحذير ناعم».

المصدر : الاخبار

109-2

0% ...

آخرالاخبار

النيابة العامة في طهران تصدر قرار الاتهام في قضية تفجير أجهزة البيجر في لبنان


عراقجي يؤكد لنظيره العراقي فؤاد حسين في نيويورك على ضرورة منع استخدام أراضي دول المنطقة لشنّ اعتداءات على إيران: إننا عازمون على الدفاع عن سيادتنا ومصالحنا الوطنية


محافظة القدس: الاحتلال يهدم منشآت صناعية في بلدة جبع شمال شرقي القدس


سفير ايران لدى موسكو کاظم جلالي: على امريكا القبول بالقانون الجديد للملاحة في مضيق هرمز، والذي ستحدده إيران وسلطنة عمان


قوات الاحتلال "الإسرائيلي" تنفذ حملات تمشيط بالأسلحة الرشاشة باتجاه وادي السلوقي وزوطر الشرقية وبيت ياحون وبرعشيت في جنوب لبنان


وزارة الخارجية الايرانية: عراقجي ونظيره الفرنسي ناقشا التطورات المتعلقة بالعلاقات الدبلوماسية بين إيران وفرنسا والتطورات الإقليمية والدولية


الخارجية الايرانية: عراقجي انتقد المواقف التدخلية الفرنسية تجاه إيران


وزير الخارجية عباس عراقجي: الجمهورية الاسلامية تؤمن بعلاقات قائمة على الاحترام والمصالح المتبادلة مع كافة الدول


وزير الخارجية الإيراني لنظيره الفرنسي: ندافع بحزم عن مصالح ايران


أسعار الديزل في أمريكا تحطم رقما قياسيًا


الأكثر مشاهدة

شهيدان في مدينة غزة وخان يونس جراء إطلاق النار والقصف الإسرائيلي


مصادر لبنانية: الاحتلال يطلق قنابل إنارة في أجواء وادي السلوقي، جنوب لبنان


وزارة الصحة اليمنية: استشهاد وإصابة 5 مدنيين من أسرة واحدة بينهم 3 أطفال بغارات سعودية على الباطن بمديرية الحزم في الجوف


فلسطين المحتلة: آليات الاحتلال تطلق النار شرقي مخيم البريج وسط قطاع غزة


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تداهم منزلاً خلال اقتحام قرية مركة جنوب غرب جنين


صحيفة لا ريبوبليكا الإيطالية عن مصادر حكومية رفيعة: إيطاليا نقلت خلال الساعات الماضية بعض طائراتها العسكرية من قاعدة الطائف السعودية بسرية تامة وبسرعة بسبب المخاوف الأمنية


صحيفة لا ريبوبليكا: اليمنيون أبلغوا روما خلال الساعات الأخيرة: "لسنا في حرب مع إيطاليا ولا نعتزم إقحام بلدكم فيها" لكننا نتساءل: ما الذي تفعله الطائرات الإيطالية في السعودية؟


مصادر اعلامية: غارات العدو الإسرائيلي بالطيران الحربي والمسيّر لم تتوقف منذ قرابة الساعتين في المناطق الشرقية بمدينة غزة


مصادر يمنية: الطيران السعودي يشن 3 غارات على مديرية المخا في محافظة تعز


مصادر لبنانية: جيش الاحتلال ينفذ تفجيرين في بلدة المنصوري، جنوب لبنان


رويترز: تعليق الرحلات الجوية في مطار الرياض