الحريري يختتم الجولة الثانية من مشاوراته النيابية
الخميس ٠١ أكتوبر ٢٠٠٩
٠١:٢٧ بتوقيت غرينتش
انهى رئيس الوزراء المكلف بتشكيل الحكومة اللبنانية سعد الحريري استشاراته النيابية لتشكيل الحكومة بلقاء مع كتلتي التغيير والاصلاح، والقوات اللبنانية.
واكد الحريري في تصريحاته للصحفيين عقب اجتماعه مع رئيس كتلة (التغيير والاصلاح) النائب ميشال عون في ختام المشاورات النيابية انه يريد حكومة ائتلاف وطني دون استبعاد خيارات اخرى في حال وصوله الى طريق مسدود.
وقال ان "السنوات الماضية انتجت حكومات لادارة الازمات ولم توجد حلولا لها والمسؤولية الوطنية تفرض علينا جميعا البحث عن مخرج لهذه الازمات".
واضاف الحريري :انه طرح على الكتل النيابية "مجمل التحديات السياسية منها والامنية التي تواجه لبنان لا سيما الخطر الاسرائيلي وكذلك التحديات الاقتصادية والاجتماعية من ديون وكهرباء ومياه وبيئة ونقل وصولا الى الضمان الاجتماعي".
وتابع ان "النقاش كان جديا ومسؤولا وعزز عوامل الثقة بين القوى السياسية" معتبرا ان "هذا النقاش يؤسس للبحث في تحصين اتفاق الطائف وايجاد الارضية لقانون انتخابات عصري واعتماد اللامركزية الادارية".
وشدد على ضرورة "اعطاء الاولوية لحكومة وفاق وطني لكن الامور تبقى مفتوحة على كل الاحتمالات اذا ما عدنا الى الجدار المسدود ولكن سأبقى متفائلا".
واشار الحريري الى ان "اهم شيء في هذه اللقاءات هو بناء الثقة المفقودة بين الافرقاء ويجب دعم هذه الثقة خاصة اذا كنا نتكلم بحكومة وحدة وطنية وهذا ما حرصت عليه".
واكد ان المشاورات التي اجراها مع النواب شهدت منهجا جديدا في التعاطي مع الافرقاء "لأن من سيأخذ القرار في هذه الحكومة يجب ان يكون فعلا مسؤولا ويشعر انه داخل حكومة الوفاق الوطني".
ولفت الى انه سيكون هناك "اجتماعات مستقبلية مع كل الافرقاء بشكل متسارع ومتتال لنشكل الحكومة واهم شيء هو ألا نجعل من هذا البلد الا ما يحلم به كل لبناني".
من جهته، قال رئيس كتلة التغيير والاصلاح النيابي ميشال عون ان اللقاء كان ايجابيا، وان المرحلة المقبلة ستكون مرحلة تاليف الحكومة.
واضاف عون "استكملنا بحث المواضيع مع الرئيس المكلف الحريري وتوسعنا في ذلك" موضحا في رد على سؤال عن "الاجواء ايجابية".
ومنذ ان كلف الرئيس اللبناني العماد ميشال سليمان، الحريري بتشكيل الحكومة في الـ 16 من شهر ايلول/سبتمبر المنصرم، والاخير يجري مشاورات نيابية غير ملزمة مع جميع الفرقاء لتذليل العقبات التي تعترض عملية تشكيل الحكومة.
ومن بين العقبات الداخلية التي تعترض تشكيل الحكومة الاختلاف على الحقائب الوزارية الاساسية كوزارة الاتصالات والمالية وحصة كل فريق فيها.
وسبق ان كلف الحريري بتشكيل الحكومة اللبنانية في 27 حزيران/ يونيو الماضي ، الا انه اعتذر عن عدم القيام بالمهمة بعد اكثر من سبعين يوما بسبب خلافات مع الاقلية حول توزيع الحقائب واسماء الوزراء.